- اعتراض على دخول الشركة في مشروعات استثمارية دون وجود شريك أجنبي
- الشركة تحملت 3 ملايين دينار لدراسة مشروعين في الهند.. وتم إلغاء الاستثمار
- مخاطر كبيرة من تشغيل مصانع الأسمدة دون صيانة حتى الإغلاق في يونيو 2018
- كشط وتعديل بخط اليد في العديد من عقود البيع الفورية لتسويق العطريات
أحمد مغربي
على مدار السنوات الثلاث الماضية، يرصد ديوان المحاسبة التراجع المستمر في الأرباح السنوية لشركة صناعة الكيماويات البترولية، والتي شهدت انهيارا حادا خلال السنة المالية الماضية 2016/ 2017 بنسبة 70% لتبلغ 130 مليون دينار مقارنة مع أرباح بلغت 430.8 مليون دينار خلال العام المالي السابق أي بانخفاض بلغ 300.7 مليون دينار، وأرجع «المحاسبة» ذلك الانهيار إلى تراجع الإيرادات السنوية.
إلا أن «صناعة الكيماويات» ترى أن الأوضاع المالية للشركة ستشهد تحسنا خلال السنوات المقبلة، خاصة أن الشركة لديها خطة طموحة وجار دراسة عدد من الفرص الاستثمارية في عمان والبحرين والصين وكوريا وأميركا، كما تعمل على توجيه الشركات المشاركة على تخفيض تكاليف التشغيل وتعظيم الإيرادات وذلك من خلال ممثلي الشركة في مجالس إدارة هذه الشركات.
وأشار ديوان المحاسبة إلى أن الشركة قدمت عرض استحواذ غير ملزم لشراء حصة شركة داو كيميكال والبالغة 42.5% في الشركة الكويتية للستايرين بقيمة تتراوح بين 228 و291 مليون دولار، وتبين لاحقا عدم ووضح الأمور التشغيلية الخاصة بمصنع الستايرين على الرغم من عمل الفحص النافي للجهالة لتقييم المصنع والجوانب الفنية وهو ما دفع بعض أعضاء مجلس الإدارة في التحفظ في شراء تلك الحصة لعدم وجود شريك اجنبي وهو ما يتنافى مع استراتيجية الشركة.
واعترض ديوان المحاسبة في المضي قدما بالمشروعات الاستثمارية دون وجود شريك ذي خبرة أو يمتاز في توفير مواد اللقيم، وذلك بالمشروع المزمع تنفيذه في ألبرتا كندا والبالغ قيمته 3.2 - 3.5 مليارات دولار، وأفادت الشركة بانها تقوم مع الشريك في تقييم واختيار شريك عالمي ذي خبرة في مجال تشغيل مصانع البتروكيماويات من عدة شركات متخصصة أبدوا رغبتهم في المشاركة.
وحول الملاحظات التي شابت الاستحواذ على حصة في مشروع كوريا الجنوبية لإنتاج البروبلين بقيمة 30.3 مليون دينار قال الديوان إن الشركة أبرمت عقد الشراكة متضمنا بند التحكيم من عقد الشراكة قبل أخذ موافقة الجمعية العامة العادية للشركة رقم 18 من النظام الأساسي، ووافق مجلس الإدارة على شروط قبول التحكيم في عقد الشراء وعقد المشاركة في الشركة الكورية الجنوبية وتم بعد ذلك أخذ الموافقة بأثر رجعى من الجمعية العمومية.
وقال الديوان إن الشركة تأخرت في الحصول على الموافقات اللازمة من اللجنة العليا لمناقصات مؤسسة البترول على مشروعه مجمع بتروكيماويات الزور، كما تأخرت في الحصول على ميزانية تقديرية بقيمة 300 مليون دولار للقيام بأعمال الهندسة التفصيلية واختيار مدير لمشروع مجمع البتروكيماويات، ولاحقا تم انتقال المشروع الى شركة «KIPIC».
وذكر أن مجلس إدارة الشركة قام بإلغاء الاستثمار في مشروعي الهند أوبال وأمبال على الرغم من تحمل الشركة تكليف الاستعانة بالمكاتب الاستشارية التي قامت بدراسة المشروعين بقيمة 3 ملايين دينار، وقان الجانب الهندي بصرف النظر عن المشاركة في مشروع أمبال وبناء عليه تم اعتبار المشروع لاغيا، كما صدر العديد من الأوامر التغيرية على عقود الدراسات الاستشارية للمشروعين بنسبة تراوحت بين 40% و64%.
وأفادت الشركة بانه بعد الانتهاء من تحديث الفحص النافي للجهالة تبين للشركة عدم الجدوى الاقتصادية والفنية للفرصة الاستثمارية وذلك لارتفاع سعر تكلفة الغاز اللقيم وعدم تأمين كميات المواد الأولية وجاهزية متطلبات نقل ومناولة المواد الأولية.
بيع الأسمدة
وقامت الشركة بطرح مزايدة محدودة لبيع مصانع الأسمدة بتاريخ 16 أبريل 2017 وذلك على عدد 12 شركة فقط ولم تعمل مزايدة عامة للحصول على أسعار تنافسية للبيع، هذا، بالإضافة الى عدم وجود سمسار يتولى تقييم الشركات المتقدمة للشراء ودراسة الوضع المادي خاصة ان الشركة لا توجد لديها خبرة في هذا المجال، الأمر الذي ترتب عليه عدم قيام الشركة بإجراء الصيانة الدورية، حيث تم إلغاء الصيانة مما قدر يترتب عليه العديد من المخاطر في تشغيل المصانع خلال الفترة الحالية وحتى الإغلاق في يونيو 2018.
ولم تضع الشركة خطة واضحة لاستيعاب العمالة الكويتية العاملة في مصانع الأسمدة والبالغ عددها 337 من العمالة الكويتية، بالإضافة الى العاملين الكويتيين العاملين على عقد المقاول والذي بلغ عددهم 46 عاملا كويتيا، وقامت الشركة بتنفيذ مشروعات رأسمالية خاصة في مصانع الأسمدة بقيمة 6.4 ملايين دينار على الرغم من قرار الإغلاق.
ورصد ديوان المحاسبة ضعف أنظمة الرقابة الداخلية في دائرة تسويق العطريات، حيث تقوم الدائرة بإبرام عقود طويلة الأجل ومبيعات فورية دون وجود دليل إجراءات ينظم عملية إجراءات العمل، الأمر الذي أدى الى قيام مدير الدائرة بتجديد بعض العقود طويلة الأجل دون وجود صلاحية لذلك، كما تبين وجود بعض التعديلات والكشط على العديد من عقود البيع الفورية بخط اليد مثل اسم الشركة وعنوانها واسم مبرم العقد وشروط الدفع.
وأفادت الشركة بانها اتخذت إجراءات عديدة لمعالجة أوجه القصور منها استحداث آلية لتنظيم إجراءات العمل وتحديد الصلاحيات لإبرام العقود طويلة الأمد ورفع مستوى اعتمادها بما لا يقل عن نائب الرئيس التنفيذي.
ومن الملاحظات المستمرة لأكثر من سنة مالية انخفاض أرباح الشركات الزميلة بنسب وصلت الى 96% وذلك لانخفاض قيمة إيرادات مبيعاتها، ووجود توقفات غير مخطط لها في المصانع خلال السنة المالية 2016 /2017 بسبب نقص غاز ثاني اكسيد الكربون والامونيا وانقطاع التيار والعديد من الأعطال الفنية الأمر الذي ترتب عليه ضياع فرصة بديلة لتحقيق إيرادات للشركة تقدر بنحو 12.8 مليون دولار.