قال كبير استراتيجي الأسواق في شركة FXTM حسين السيد ان الهبوط الحاد الذي شهدته عملة بيتكوين وغيرها من العملات الرقمية المشفرة خلال اليومين الماضيين أدى إلى تبخر 300 مليار دولار من قيمتها السوقية.
بالتالي سيكون المستثمرون الذين اشتروا البيتكوين عند الذروة عندما كان سعرها 20 ألف دولار، هم أكثر من سيتضرر بعد أن تراجع سعرها إلى ما دون 10 آلاف دولار الأربعاء الماضي.
والأمر أكثر إيلاما حتى سيكون لمن قرر الاقتراض لشراء العملة الرقمية خشية تفويت الفرصة الأعظم في الأسواق المالية.
وكانت السلطات الناظمة في كوريا الجنوبية والصين هي الجهات التي وجهت أصابع اللوم إليها بعد أن أرسلت إشارات برغبتها في محاربة التداول بالعملات المشفرة.
وكانت هذه العملات قادرة في 2017 على التعامل بمرونة مع هذه الأخبار، وخاصة بعد أن قررت الصين إغلاق منصات التداول التي تتعامل بالعملات الرقمية في سبتمبر.
وفي ذلك الوقت، هبطت البيتكوين أكثر من 30% من 4900 دولار إلى ما دون 2900 دولار ولكنها تمكنت خلال 3 أشهر من الوصول إلى 20 ألف دولار، مما يشير إلى أن هذا التحرك اجتذب المزيد من المستثمرين. وبما أن المتداولين والمستثمرين قد يجدون طرقا للالتفاف على القيود المحلية، فإن مثل هذه الجهود الحكومية لن تترك نظريا إلا أثرا محدودا على المدى البعيد.
ولكن عندما تصبح الحرب ضد العملات الرقمية ذات طابع عالمي، فإن هذه ستكون إشارة جدية وخطيرة.
ورأى السيد أن تحديد القيمة العادلة للعملات المشفرة تعتبر مهمة مستحيلة بما أن غريزة القطيع ستظل هي المحرك الأساسي. فمعظم الناس الذين كانوا يشترون البيتكوين وغيرها من العملات المشفرة في الآونة الأخيرة لا يستخدمونها للقيام بالعمليات والصفقات، وإنما يحتفظون بها على أمل تحقيق أرباح من هذا الارتفاع اللامتناهي في الأسعار.
فهل انقلبت غريزة القطيع هذه أم لا؟ الإجابة عن هذا السؤال تظل غير واضحة ولا يمكن الحكم على الأمور بناء على تدهور حصل على مدار يومين.
كما أن المتاجر الفعلية كانت بطيئة جدا في قبول العملات المشفرة كوسيلة للدفع بالتالي في حال لم يكن هناك تزايد في قبول هذه العملات كوسيلة للدفع، فإنها بذلك لا تلبي الغرض منها.