يجب على الحكومات أن تكثف من استثمارها في البنية التحتية وخاصة مشروعات الطرق التي تربط المجتمعات القائمة بكل المناطق حتى ولو كانت نائية فكما هو ظاهر في إرث الحضارة الرومانية بأوروبا، وبحسب نظرية وضعها مجموعة من الخبراء الاقتصاديين بهولندا.
ووفقا للنظرية التي تناولها تقرير لصحيفة واشنطن بوست، فإن كثافة الطرق الرومانية القديمة في وقت من الأوقات مرتبطة بشدة بالازدهار في وقتنا الحالي، وفق بعض معايير الازدهار الحديثة مثل كثافة الطرق والكثافة السكانية وحتى الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية للمدن المضاءة ليلا. ويرى الاقتصاديون أن شبكة الطرق الضخمة التي أنشأتها الإمبراطورية الرومانية مهدت لتحقيق الازدهار من خلال خلق طرق تجارية والسماح لمستويات أكبر من النشاط الاقتصادي في وقتنا الحالي.
لقد أنشأ الرومان طرقا بشمال أفريقيا أيضا، ولكن لم يتم الإبقاء عليها وصيانتها كما هو الأمر في أوروبا. لقد أعطت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ظهرها لوسائل النقل باستخدام العجلات بين القرن الخامس والقرن العاشر، وهو ما يعني أن الطرق الرومانية لم يتم الإبقاء عليها كما كانت في أوروبا، حيث انتشر النقل باستخدام العربات. إن تأثيرات هذه التطويرات تمثلت في أن الطرق القديمة أهملت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بشكل أكبر بكثير مما كان في أوروبا، فمن المتوقع أن يكون هناك تواجد أقل للبنية التحتية.