- ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الهندي لأعلى مستوى في 27 شهراً
قال تقرير مجموعة QNB انه بعد عدة فصول من الركود، عاد الاقتصاد الهندي للانتعاش خلال الفصل الثاني من هذا العام، حيث ارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أعلى مستوى له خلال 9 فصول إذ بلغ 8.2% على أساس سنوي، بارتفاع من 7.7% على أساس سنوي خلال الفصل الأول من العام.
وكان هذا التسارع مدفوعا بالارتفاع الكبير في وتيرة النمو في الطلب الاستهلاكي وهو أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي. وارتفع الاستهلاك الخاص بنسبة 8.6% في الفصل الثاني، بارتفاع من نسبة 6.7% التي بلغها في الفصل الأول. وتباطأ النمو في الاستثمارات الثابتة والاستهلاك الحكومي مقارنة بالفصل الأول، لكنه ظل قويا رغم ذلك. وعلى الأخص، كان نمو الاستثمارات الثابتة الذي بلغ 10% على أساس سنوي مثيرا للإعجاب رغم كونه أقل من نسبة 14.4% المذهلة التي تحققت في الفصل الأول.
وأضاف التقرير انه بعد سنوات من الركود، يبدو أن عجلة الإنفاق الاستثماري في الهند بدأت تدور أخيرا، مع إحراز البنوك تقدما في التخلص من القروض السيئة واستمرار قوة الطلب على الاستهلاك. وأخيرا، أدى صافي التجارة إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي مع ارتفاع الواردات بشكل أسرع من الصادرات.
وتشير العوامل السلبية الناتجة عن تشديد السياستين ـ المالية والنقدية ـ إلى أن الأداء القوي الذي تحقق في الفصل الثاني من العام لا يرجح أن يستمر، فمعدلات النمو ستعود إلى حدود 7% في الفصول المقبلة. لكن يجدر التركيز على عاملين رئيسيين: أولا، سيمنح ضعف الروبية الهندية الشركات في الهند ميزة تنافسية هي في حاجة ماسة إليها، كما سيساعد في تسريع تدفقات الاستثمار المباشر إلى الهند. ولذلك يتوقع أن تزدهر الصادرات الهندية في العام المقبل. ثانيا، من الناحية النسبية، يتوقع أن تظل الهند من أبرز الاقتصادات الآسيوية أداء، متفوقة على كل الأسواق الناشئة الرئيسية الأخرى، بما في ذلك الصين. وبمجرد تطبيق الإصلاحات الأخيرة بالكامل، سيكون تحقيق الهند لنمو بنسبة 8% في الناتج المحلي الإجمالي أمرا اعتياديا.
وبالنظر إلى نمو القطاعات الرئيسية، نجد أنه كان واسع النطاق نسبيا. فقد حقق قطاع الزراعة، الذي لايزال يساوي ربع الاقتصاد الهندي تقريبا، نموا قويا 5.3% مقارنة بالعام الماضي، بينما شهد قطاع البناء ارتفاعا بنسبة 8.8% على أساس سنوي. لكن القطاع الأكثر تميزا كان هو قطاع التصنيع الذي نما بنسبة كبيرة بلغت 13.5% على أساس سنوي.
تجدر الإشارة ان ضعف الاقتصاد قبل عام ساهم في ارتفاع معدلات النمو السنوية في الفصل الثاني. وكان النمو قد انخفض إلى 5.6% على أساس سنوي في الفصل بين أبريل ويونيو من عام 2017، حيث كان الاقتصاد لايزال يتعافى من حالة الاضطراب التي أحدثتها حملة الحكومة لتغيير الأوراق النقدية، كما قامت الشركات بتخفيض المخزونات قبل تعميم ضريبة السلع والخدمات على نطاق واسع من قطاعات الاقتصاد في يوليو.