قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان التداول بمؤشرات الأسهم الأميركية كان باستمرار في الدائرة الحمراء خلال أكتوبر الماضي، ويبدو أنها قد تتراجع لتلحق بما شهدناه في آسيا وأوروبا والأسواق الناشئة.
واضاف التقرير أن مؤشري داو جونز وS&P 500 كان في النطاق السلبي منذ بداية السنة وحتى الآن، على عكس المكاسب الجيدة التي حققاها في الربع الثالث من 2018. وقد تسببت المخاوف من بلوغ عوائد الشركات ذروة نموها وسط ارتفاع تكاليف الفوائد والتوترات التجارية العالمية، في خسارة تريليونات الدولارات من قيمة الأسهم في أكتوبر.
وبالتحول إلى مجلس الاحتياط الفيدرالي، غير بعض مسؤولي البنك المركزي مؤخرا نبرتهم الصقورية حيال رفع أسعار الفائدة بسبب المخاوف من تراجع النمو العالمي ومن الحرب التجارية.
فقد أشار رئيس مجلس احتياط دالاس إلى أنه بالرغم من الأداء القوي للاقتصاد الأميركي المحلي، فإنه يواجه مخاطر تراجع بسبب تراجع الظروف الاقتصادية العالمية وتراجع تأثيرات الإصلاح الضريبي للرئيس ترامب. وقال نائب رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي، ريتشارد كلاريدا، إن السياسة النقدية الأخيرة كانت قريبة من المعدل الحيادي.
وعلق أيضا رئيس المجلس جيروم باول على العوامل المحتملة الداعمة للنمو الأميركي وكرر إفادته بأن أميركا تمضي في مسار مالي غير مستدام، وقد ترفع هذه التعليقات الحمائمية احتمال ألا يلتزم المجلس الفيدرالي بتوقعه برفع أسعار الفائدة 3 مرات في 2019.
وأشار التقرير الى ان مؤشر ثقة المستهلك لدى جامعة ميشيغان تراجع إلى 97.5 هذا الشهر، وهو ثاني تراجع على التوالي وأقل من القراءة الأولية البالغة 98.3، وأدنى مستوى في ثلاثة أشهر.
وبالنظر إلى المكونات الثانوية، تراجعت الظروف الاقتصادية الحالية إلى 112.3 وتراجع مؤشر توقعات المستهلك بنسبة 1.3%. وكان ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار التداول في أسواق الأسهم الأميركية في الدائرة الحمراء هما العاملان اللذان تسببا في تراجع المؤشر، في حين تدهورت طلبات إعادة تمويل القروض العقارية إلى أدنى مستوى في 18 شهرا الأسبوع الماضي، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة قد جعل إعادة التمويل أمرا لا يمكن أن يتحمله العديد من مالكي المساكن.
وبالرغم من تراجع الثقة، يبدو الاقتصاد في وضع جيد.
فسوق العمل قوي، ومعظم العائلات في أفضل وضع مالي لها في سنوات، والاقتصاد الأميركي يستمر في التفوق أداء على نظرائه على معظم الأصعدة.
وبالنظر إلى سوق الصرف الأجنبي، بدأ مؤشر الدولار الأميركي جلسة الأسبوع الماضي بطريقة سلبية، وذلك بسبب التعليقات الحمائمية لمسؤولي مجلس الاحتياط الفيدرالي.
ويبدو أن الأسواق المالية تفكر في ما إذا كان المجلس سينفذ توقعه برفع أسعار الفائدة 3 مرات في السنة القادمة. وتراجع الدولار بسبب بيانات قطاع الإسكان بعد أن سجلت ثقة شركات البناء أكبر تراجع شهري لها في أكثر من
4 سنوات. وبعد هذا التراجع، استعاد الدولار خسائره وارتفع طوال الأسبوع.
وافتقدت أسواق العملات لتوجيه واضح بسبب عدم اليقين على الصعيد السياسي. وبدأ الدولار جلسة الاثنين عند 96.488 وأنهى الأسبوع عند 96.944.