- ترامب يطالب بـ5 مليارات دولار لبناء جدار مع المكسيك.. والديموقراطيون يرونه تبذيراً
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن التعطيل الجزئي للحكومة الأميركية سيمتد إلى مطلع 2019، وذلك بعد أن انتهى التمويل يوم 21 ديسمبر. ولا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلوم الديموقراطيين على الإغلاق الجزئي وعلى خسارة الدخل بالنسبة للموظفين الفيدراليين، علما بأنه لا يوجد ما يشير إلى تقدم في الاتفاق على الميزانية لتمويل الدوائر الحكومية التسع المعطلة حاليا.
وتبقى المسألة المتنازع عليها هي أن ترامب يطالب بمبلغ 5 مليارات دولار لبناء جدار على الحدود الجنوبية، فيما يصف الديموقراطيون مثل هذا الإنفاق بالتبذير وعدم الفاعلية. فقد أصدرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، بيانا لتوضيح وجهة نظر ترامب حول الموضوع، وقالت «لقد أوضح الرئيس أن أي قانون لتمويل الحكومة يجب أن يمول الأمن الحدودي بشكل كاف لوقف تدفق المخدرات غير القانونية، والمجرمين، وأعضاء عصابة MS-13، ومهربي الأطفال والمتاجرين بالبشر إلى مجتمعاتنا - وحماية الشعب الأميركي». وأضافت أن «الرئيس لا يريد أن تبقى الحكومة معطلة، لكنه لن يوقع على أي اقتراح لا يضع أولوية له أمن وسلامة بلدنا».
وشهدت وول ستريت الأربعاء الماضي أحد أفضل أيامها منذ الكساد الكبير. وبالرغم من أن عوامل عدة لعبت دورا في انتعاش الأسهم بعد تدهور كبير، فقد أشار تقرير لماستركارد إلى أن المبيعات خلال موسم عيد الميلاد ارتفعت بأكبر قدر لها في ست سنوات وتمكنت من تخفيف القلق حيال صحة الاقتصاد الأميركي. وبالإضافة إلى ذلك، حاول مسؤولو البيت الأبيض تهدئة المخاوف حيال الوضع الوظيفي لرئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي، جيروم باول، الذي هاجمه ترامب بعد أن استمر المجلس برفع أسعار الفائدة. ففي البداية، وصف ترامب المجلس الفيدرالي بأنه «المشكلة الوحيدة» في الاقتصاد الأميركي بعد اجتماع للمجلس رفع فيه واضعو السياسة أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذه السنة وخططوا للمزيد من الرفع في 2019. وفي الوقت نفسه، لم يساعد الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية المستثمرين القلقين الذين، بدورهم، تخلوا عن مراكز أسهمهم ولجأوا إلى السندات الحكومية الآمنة. ومع ذلك، تبقى الأسهم الأميركية منذ بداية السنة وحتى الآن في نطاق سلبي، علما أنه لم يبق غير يوم واحد للتداول في 2018.
وأظهرت مستقبليات الأموال الفيدرالية بحسب بلومبيرغ احتمال تراجع بنسبة 30.3% أعلى من احتمال الارتفاع البالغ 6%، 5 يناير 2019، ما يمكن أن يكون إشارة من الأسواق على أنها تأخذ في حسبانها أن دورة تسهيل أو ركود ستبدأ في خلال سنة فقط من الآن. وإضافة إلى ذلك، فإن سعر الفائدة على الإقراض بين البنوك في سوق لندن (لايبور) لسنة واحدة تراجع بمقدار 10 نقاط أساس منذ بداية ديسمبر ليبلغ 3.03%.