قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن النزاع حول تمويل الجدار الحدودي الأميركي مع المكسيك قد أبقى 800 ألف موظف حكومي دون أجر، وذلك بسبب محاربة الرئيس الأميركي ترامب للوفاء بوعد حملته الانتخابية في 2016 لبناء جدار على الحدود مع المكسيك.
وتنامى الإحباط في الرأي العام، حيث أظهر استطلاع لشبكة «سي بي اس» أن 7 من أصل 10 أميركيين لا يعتقدون أن مسألة الحدود تستوجب الإغلاق الحكومي.
وإضافة إلى ذلك، وجد استطلاع لوكالة «اسوشيتيد برس» أن تأييد ترامب تراجع من 42% إلى 34% خلال شهر واحد.
ومع ذلك، كرر ترامب موقفه بقوله «إذا لم نحصل على اتفاق عادل من الكونغرس، إما أن تغلق الحكومة مجددا في 15 فبراير أو سأستخدم السلطة الممنوحة لي وفق القوانين والدستور في الولايات المتحدة لمعالجة هذه الحالة الطارئة. وسيكون لنا أمن قوي».
وأضاف التقرير أن مبيعات المساكن الأميركية القائمة - وهي أساس للنمو الاقتصادي نظرا إلى أنها تشكل حوالي 90% من مبيعات المساكن - تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2015.
فقد تراجعت مبيعات المساكن القائمة الثلاثاء بحسب بيانات الجمعية الوطنية لسماسرة العقارات 6.4% على أساس شهري في ديسمبر لتصل إلى وتيرة معدلة سنويا تبلغ 4.99 ملايين، ويأتي ذلك بعد ارتفاع في نوفمبر إلى وتيرة معدلة سنويا بلغت 5.33 ملايين.
ويعزى هذا التراجع بشكل أساس إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الرهون العقارية وضيق المخزون، الأمر الذي شكل عبئا على سوق الإسكان بالرغم من قوة سوق العمل الأميركي وتحسن الأجور.
وأوضح التقرير أن الأسهم تأرجحت بين مكاسب وخسائر بعد أن قال وزير التجارة ويلبر روس إن أميركا والصين، أكبر اقتصادين في العالم، ما زالا بعيدين عن التوصل لأي حل للأمور التجارية.
ولكنه أضاف لاحقا أن هناك احتمالا جيدا للتوصل إلى اتفاق، في محاولة منه لتهدئة القلق.
ومع بروز المخاوف حيال مستقبل التجارة العالمية وصحة الاقتصاد الأميركي، يواجه المستثمرون الآن شهرا مضطربا، حيث إن الاضطراب في واشنطن يهدد بإعاقة النشاط والحد من تدفق البيانات الاقتصادية.
وارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 1.36% ليصل إلى 24.737، فيما ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.22% وهو حاليا عند مستوى 2.644.
وفيما يخص اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (البريكست)، أشار التقرير الى أن مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هي الآن في طريق مسدود، حيث إن الوقت يمضي سريعا وتبقى معارضة أعضاء البرلمان لاتفاق ماي قوية.
وإذا ما رفض البرلمان شروط الخروج، ستخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق يوم 29 مارس، وقد تكون العواقب وخيمة بالنسبة للاقتصاد البريطاني، وقد تراجع الجنيه حتى الآن بحوالي 13% مقابل الدولار منذ صوتت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في 2016.
وبلغ عدد العاملين حاليا في بريطانيا رقما عاليا قياسيا قدره 32.54 مليونا، وذلك بحسب البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية. فقد ارتفع معدل الدخل الأسبوعي باستثناء العلاوات إلى أعلى مستوى له في 10 سنوات عند 3.4% في السنة المنتهية في نوفمبر، حيث استمرت وتيرة الأجور أعلى من وتيرة التضخم البالغة حاليا 2.1%، وارتفع أيضا التوظيف بمقدار 8 آلاف ليصل إلى 1.37 مليون.
ويرجع ارتفاع كلا التوظيف والبطالة إلى عاملين: ارتفاع عدد السكان في بريطانيا وتراجع عدد الأشخاص الذي تم تصنيفهم «غير ناشطين اقتصاديا» (من هم في إجازة مرضية طويلة الأجل، والطلاب، وأولئك الذي توقفوا عن البحث عن عمل). ويبدو أن سوق العمل لم يتأثر بفوضى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وسجل رقما قياسيا في عدد الوظائف في بريطانيا بلغ 24 مليونا.
ولكن نظرا إلى أن بيانات الوظائف تجر باقي الاقتصاد، سيكون على المستثمرين أن ينتظروا أشهرا قليلة لمعرفة ما إذا كان القلق الناجم عن عدم اليقين تجاه خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد وصل إلى سوق الوظائف أم لا.
وذكر التقرير أن الاقتصاد الصيني نما بمعدل 6.6% في 2018 بحسب البيانات الصادرة الأسبوع الماضي، وهو أبطأ نمو للناتج المحلي الإجمالي منذ 1990، فقد تماشى نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع مع التوقعات البالغة 6.4%، أي تراجع عن نمو الربع الثالث البالغ 6.5%.
وقال رئيس مكتب الإحصاءات الصينية، نينغ جيزهي، لمراسلي رويترز إن نزاع بلاده التجاري مع أميركا قد أثر على الاقتصاد المحلي بشكل كبير، بالرغم من أنه أضاف أنه يمكن التحكم بهذا التأثير.
وقبل التوترات التجارية، كانت الصين تحاول أن تعالج تباطؤا في الاقتصاد، حيث كانت تعاني لإيجاد توازن بين ارتفاع مستويات الدين والنمو الاقتصادي.