قال تقرير الشال الاقتصادي انه مع انتهاء السنة المالية 2018/2019، حيث قدرت اعتمادات المصروفات، في الموازنة، بنحو 21.5 مليار دينار وبلغت تقديرات جملة الإيرادات 15.08 مليار دينار، قدرت الإيرادات النفطية والغاز منها بنحو 13.31 مليار دينار، أي بما نسبته 88.3% من جملة الإيرادات، وتم تقدير الإيرادات النفطية طبقا للأسس التالية: حصة إنتاج نفط خام تعادل 2.8 مليون برميل يوميا، وسعر تقديري لبرميل النفط الكويتي يبلغ 50 دولارا للبرميل، وسعر الصرف المعتمد 302 فلس للدولار، بالإضافة إلى إيرادات الغاز البالغة نحو 226.5 مليون دينار، وخصم تكاليف الإنتاج المقدرة بمبلغ 2.34 مليار دينار. وقدرت الإيرادات غير النفطية 1.77 مليار دينار، وعليه، بلغ العجز الافتراضي، المتوقع في الموازنة، نحو 6.41 مليارات دينار، من دون اقتطاع نسبة الـ 10% من جملة الإيرادات، لصالح احتياطي الأجيال القادمة، ولكن، ما يهم هو النتائج الفعلية في الحساب الختامي.
وأضاف التقرير أن معدل سعر برميل النفط الكويتي للسنة المالية 2018/2019 (من أبريل 2018 إلى مارس 2019)، بلغ نحو 68.5 دولارا، وهو أعلى بنحو 18.5 دولارا للبرميل، أي بما نسبته 37%، عن السعر الافتراضي المقدر في الموازنة والبالغ 50 دولارا للبرميل، وكانت السنة المالية الفائتة 2017/2018، قد حققت، لبرميل النفط الكويتي، معدل سعر، بلغ نحو 54.5 دولارا، أي أن معدل سعر برميل النفط الكويتي للسنة المالية 2018/2019 أعلى بنحو 25.7% عن معدل سعر البرميل للسنة المالية 2017/2018.
ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية للسنة المالية 2018/2019، بكاملها، بما قيمته نحو 21.01 مليار دينار، أي أعلى بما نسبته نحو 57.8% عن قيمة الإيرادات النفطية المقدرة في الموازنة، للسنة المالية، بكاملها، والبالغة نحو 13.317 مليار دينار، ومع إضافة نحو 1.77 مليار دينار، إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة الإيرادات المتوقعة، خلال السنة المالية بكاملها نحو 22.79 مليار دينار.
ولو تحقق ذلك، وبافتراض صرف كل المقدر بالموازنة والبالغ نحو 21.5 مليار دينار، ومن دون اقتطاع ما يرحل لاحتياطي الأجيال القادمة لأنه أمر لا معنى له في حالة تحقق عجز يمول من الاحتياطي العام أو بالاقتراض بضمان احتياطي الأجيال القادمة، فمن المتوقع أن تحقق الموازنة العامة للسنة المالية 2018/2019 فائضا افتراضيا قيمته نحو 1.3 مليار دينار، وإذا افترضنا توفيرا في جملة المصروفات الفعلية بحدود 3.3% أسوة بالسنة المالية الفائتة 2017/2018، ستنخفض المصروفات الفعلية إلى نحو 20.8 مليار دينار، وهو مجرد تقدير، حينها سوف تسجل الموازنة العامة فائضا بحدود 2 مليار دينار، وفي كل الأحوال، استطاعت الموازنة العامة تحقيق فائض حقيقي بعد عجز متصل دام 3 سنوات مالية على التوالي.
نمو الناتج المحلي العالمي للضعف في 2040
أشار تقرير الشال الاقتصادي الى تقدير نمو حجم الناتج المحلي العالمي الى نحو الضعف في 2040 نتيجة النمو السريع والمزدهر في اقتصادات الدول الناشئة والنامية حسب سيناريو التحول المتطور(Evolving Transition Scenario)، ذلك زيادة الطلب على الطاقة بالعالم بنحو الثلث، وثلثي تلك الزيادة لكل من الهند والصين إضافة الى بعض دول آسيوية أخرى، حسب توقعات الطاقة والصادر عن شركة «بريتش بتروليوم» (BP).
ولفت التقرير الى أن معدل نمو استهلاك النفط، خلال الفترة (2017-2040) قد ينخفض الى نحو 0.3%، مقارنة مع نحو 1.3% خلال الفترة (1995-2017) أي الى أقل قليلا من ربع مستواه التاريخي. كذلك انخفاض معدلات النمو لاستهلاك كل من الغاز الطبيعي والطاقة المائية والفحم الأكثر تلويثا، الى نحو 1.7% و1.3% و0.1% خلال فترة (2017-2040) على التوالي مقارنة بنحو 2.5% و2.3% و2.4% للفترة (1995-2017)، بينما سوف تزيد معدلات النمو لاستهلاك الطاقة الذرية الى نحو 1.1% للفترة (2017-2040) مقارنة بنحو 0.6% بالفترة (1995-2017). ومن ناحية أخرى، يتوقع التقرير انخفاض في معدلات نمو إنتاج النفط التقليدي والغاز الطبيعي والفحم الى نحو 0.3% و1.7% و-0.1% خلال فترة (2017-2040) على التوالي مقارنة بنحو 1.4% و2.7% و2.4% للفترة (1995-2017).
وسيبلغ إنتاج منطقة الشرق الأوسط، في 2040، ما نسبته 36.6% من حجم إنتاج النفط العالمي، مقارنة بنحو 33.9% في عام 2017، وستنتج أميركا الشمالية ما نسبته 23.3% من الإجمالي (الولايات المتحدة الأميركية 16.5%) في 2040 مقارنة بنحو 20.6% (الولايات المتحدة الأميركية 13.2%) في 2017، وستنتج كومنولث الدول المستقلة 15.7% من حجم الإنتاج النفطي العالمي (روسيا الاتحادية 12.8%) في 2040 مقارنة بنحو 15.8% (روسيا الاتحادية 12.5%) في 2017، وستنتج أفريقيا 7.4% من حجم الإنتاج النفطي العالمي في 2040 مقارنة بنحو 9.1% في 2017، وآسيا الباسيفيك ما نسبته 6.2% من حجم الإنتاج النفطي العالمي (الصين 3.6%) في 2040 مقارنة نحو 8.8% (الصين 4.6%) في 2017، وستنتج أوروبا ما نسبته 2.3% من حجم الإنتاج النفطي العالمي مقارنة بنحو 3.8% في عام 2017.
وستستهلك دول آسيا الباسيفيك نحو 42.4% من حجم الاستهلاك النفطي العالمي (الصين 14.8%، الهند 9.2%، باقي الدول 18.4%) في 2040 مقارنة بنحو 36% (الصين 13.4%، الهند 4.9%، باقي الدول 17.8%) في عام 2017)، بينما ستستهلك أميركا الشمالية نحو 18% (الولايات المتحدة الأميركية 14.3%) في 2040 مقارنة بنحو 23.6% (الولايات المتحدة الأميركية 19.3%) في عام 2017، وستستهلك منطقة أوروبا وكومنولث الدول المستقلة نحو 15.1% (روسيا الاتحادية 3.4%) في 2040 مقارنة بنحو 20.3% في عام 2017، ذلك يعني استمرار انتقال ثقل الاستهلاك الى الشرق، وسيصبح استهلاك آسيا أكثر من ضعف استهلاك الولايات المتحدة الأميركية، بينما سوف يبلغ إنتاج آسيا الباسيفيك من النفط نحو 26.6% فقط من حجم إنتاج أميركا الشمالية في عام 2040، أي أن حاجتها للاستيراد أعلى بكثير.