محمود عيسى
عقدت مجلة «ميد» ندوة لمناقشة موضوع تمويل مشروعات الطاقة في الشرق الاوسط، حيث اجمع المشاركون على ان قطاع الطاقة في الشرق الأوسط يمر بفترة من التحول لم يسبق لها مثيل، في حين تسعى المرافق المعنية لتحسين الكفاءة وتنويع مصادر الطاقة لتوليد الكهرباء، كما تحاول الحكومات تقليص التكاليف وخفض انبعاثات الكربون من خلال التقنيات الجديدة والوقود البديل لتوليد الطاقة.
وتتمثل أفضل طريقة لتخفيف الضغط على الميزانيات الحكومية العامة وتحسين كفاءة شبكات الطاقة في إقامة شراكات مع القطاع الخاص لتطوير وتشغيل وصيانة مرافق توليد الكهرباء في المنطقة، حيث أدى التقلب الأخير في سوق النفط إلى دعم توجه حكومات المنطقة للبحث عن شركاء من القطاع الخاص للمساعدة في تقديم وتمويل مشاريع الكهرباء.
وسلطت الندوة التي عقدتها مجلة ميد بالشراكة مع شركة جنرال اليكتريك الضوء على توفير السياق والتحليل والتعليق على ديناميكيات السوق المتطورة.
وفي تعقيبها على الندوة، قالت المجلة انه في حين أن نموذج مشروع الطاقة المستقل (IPP) كان سائدا في قطاع الطاقة في الشرق الأوسط منذ ما يقرب من 3 عقود، فقد تم اعتماد هذا النموذج تقريبا بالجملة من قبل مرافق المنطقة في فترة انخفاض أسعار النفط منذ العام 2014.
وقال أحمد رمضان من جنرال إليكتريك ان تحويل المخاطر وتخفيفها، بما في ذلك المخاطر الناتجة عن استخدام التقنيات الجديدة من المرافق إلى المطورين، هو سبب آخر لمساعي حكومات المنطقة جذب شركاء من القطاع الخاص لتطوير محطات توليد الطاقة.
اما يوسف خان من مجموعة سيتي المصرفية فيقول انه بينما يسود في جميع أنحاء المنطقة توجه نحو التمويل الخاص لمشاريع المرافق، يمكن أن تختلف التحديات بشكل كبير بين سوق وأخرى نظرا لان «كل دولة لها ديناميكياتها ومخاطرها، ولان فترة تشغيل مشروعات الطاقة المستقلة عادة ما تتجاوز 12 عاما، فإن وضع اسس التنفيذ وحل النزاعات أمر مهم. فهل البيئة التنظيمية قوية بما يكفي للبنوك المقرضة لتنفيذ العقود؟».
وانتهت المجلة الى القول بأنه من المرجح أن سندات المشاريع التقليدية، التي فشلت في ترسيخ اقدامها في الماضي في مضمار اعادة تمويل مشاريع الطاقة الإقليمية، ستصبح أكثر انتشارا جنبا الى جنب مع السندات الإسلامية (الصكوك). اذ من المرجح أن يلعب تمويل مشروعات الطاقة البديلة الخضراء والصديقة للبيئة وسوق السندات التي تمولها دورا رئيسيا في المضي قدما لتلبية متطلبات مشاريع الطاقة المتجددة في المنطقة.