طارق عرابي - مصطفى صالح
أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين لـ «الأنباء» ان خطوة ترقية بورصة الكويت لمصاف الأسواق الناشئة على مؤشر مورغان ستانلي «MSCI»، تعد إنجازا تاريخيا وخطوة على الطريق الصحيح لتعزيز قوة ومتانة الاقتصاد الكويتي.
وأضاف الخبراء أن الترقية ستحمل العديد من الايجابيات للسوق الكويتي، حيث سيكون لها تأثير على التدفقات المالية التي قدرت بنحو 2.8 مليار دولار، ومن جهة أخرى ستشكل إضافات جديدة للسوق من خلال الاعتراف العالمي بنظام التداول الجديد بالبورصة، والجوانب الرقابية المتعددة التي ستشرف على عمل السوق الكويتي.
ودعوا لتكون هناك خطوات جادة لتشجيع المزيد من الشركات المحلية والخليجية على الدخول إلى السوق الكويتي، بما يمكن أن يسهم في زيادة عدد الشركات المدرجة وزيادة حجم التداول، وجعل الكويت مركزا ماليا، الامر الذي سيؤدي إلى تنويع المصادر وزيادة فرص العمل في السوق المحلي.. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قال رئيس الجمعية الاقتصادية والرئيس التنفيذي لشركة الموازي دوت كوم مهند الصانع لـ «الأنباء» ان ترقية البورصة الكويتية لمصاف الأسواق الناشئة على مؤشر موغان ستانلي «MSCI» تعد انجازا تاريخيا وخطوة على الطريق الصحيح لتعزيز قوة الاقتصاد الكويتي.
وأضاف الصانع ان هذا الانجاز التاريخي يأتي نتيجة جهود كبيرة من قبل الفريق الوطني الذي عمل على برنامج الترقية، متمثلة في هيئة أسواق المال وشركة بورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة، مشيرا الى أن هذه الجهود هي التي أوصلت البورصة الكويتية الى هذه المرحلة الهامة في تاريخها.
وفي الختام، توجه الصانع بالتهنئة للكويت وإلى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، على هذا الإنجاز بتبوؤ بورصة الكويت المكانة التي تليق بها في القطاع الاستثماري على المستويين الإقليمي والعالمي، الامر الذي يصب أيضا في إعادة توطين الاستثمار المحلي ودعمه.
أكد رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لمجموعة أرزان المالية جاسم زينل أن خطوة ترقية البورصة تحمل العديد من الايجابيات، فمن جهة سيكون لها تأثير على التدفقات المالية التي قدرت بنحو 2.8 مليار دولار، ومن جهة أخرى ستشكل إضافات جديدة للسوق من خلال الاعتراف العالمي بنظام التداول وحجم التداول والجوانب الرقابية المتعددة التي ستشرف على عمل السوق الكويتي.
وأضاف أن ذلك كله سيمنح المستثمرين المحليين المزيد من الدعم والثقة للاستثمار داخل بلدهم، فضلا عن دخول المستثمر الاجنبي الذي سيكون لدخوله انعكاس إيجابي على السوق بشكل عام.وأضاف «ستعود ثقة المستثمرين الى البورصة من خلال مشاركة المؤسسات الحكومية القطاع الخاص لتحريك السيولة في السوق ودعم القطاع المالي الكويتي غير المصرفي، حيث ستؤدي هذه الخطوة الى تضاعف أحجام الاستثمارات والأموال المتدفقة الى السوق المحلية منها قبل الأجنبية، وهو ما سيعود بنفع كبير على الاقتصادي الكويتي».
وفي الوقت نفسه، أكد زينل أن التطورات الأخيرة التي شهدها سوق الكويت للأوراق المالية لن تكون كافية وحدها، ما لم تواكبها خطوات حكومية داعمة، أهمها تسهيل عمل القطاع الخاص، وتسهيل دخول المستثمر الأجنبي.
من جهته، أشاد عضو مجلس إدارة شركة صروح القابضة سليمان الوقيان بخطوة ترقية البورصة، واصفا إياها بالخطوة المهمة التي ستعمل على نقل سوق الكويت للأوراق المالية من المحلية إلى العالمية، فضلا عن أنها ستعمل على فتح الباب أمام دخول السوق الكويتي إلى الأسواق العالمية، ما يعني أن الرقابة على هذا السوق ستتم من قبل كبرى الأسواق العالمية.وأضاف أن مثل هذه الخطوة سيكون لها آثارها الايجابية في الارتقاء بالسوق الكويتي، وعودة الأموال المستثمرة فيه إلى سابق عهدها، خاصة أن حجم الاموال المتداولة في هذا السوق كانت كبيرة جدا خلال السنوات الماضية.
كذلك أيد المدير التنفيذي لإدارة الأصول بشركة الأمان للاستثمار مساعد القاضي، خطوة ترقية السوق قائلا إنها خطوة إيجابية تحسب لصلاح هيئة أسواق المال وإدارة سوق الكويت للاوراق المالية ولكل من شارك في إنجاحها.
وأضاف أن خطوة الترقية ستساهم في إنعاش السوق الكويت من خلال دخول رؤوس الاموال الأجنبية بقوة، كما أنها ستفتح الباب أمام المزيد من الفرص الاستثمارية الجديدة، مبينا أن الانعكاسات الايجابية لهذه الخطوة ظهرت منذ أكثر من عام، أي بمجرد الاعلان عن بدء خطوات العمل في هذا الجانب، حيث شهد السوق الأول نموا في الاموال الاستثمارية فاقت نسبته 20% خلال عام.وأوضح القاضي ان قطاع البنوك كان أكثر القطاعات المستفيدة من هذه الخطوة، حيث شهد هذا القطاع زخما كبيرا خلال المرحلة السابقة بسبب تطورات «فوتسي»، وان تسببت الاوضاع السياسية الحالية في ضعف هذا الزخم بشكل بسيط، إلا أن قطاع البنوك واصل تصدره ونموه محققا نتائج إيجابية وأرباحا مجزية.
هكذا ستعود الثقة للبورصة
قال رئيس الجمعية الاقتصادية والرئيس التنفيذي لشركة الموازي دوت كوم مهند الصانع لـ«الأنباء» أن الأموال والتدفقات الأجنبية التي ستدخل الى السوق الكويتي عقب الترقية ستكون بمنزلة عودة الثقة الى البورصة، لذلك يجب ان يقابلها توطين للاستثمارات المحلية قي السوق الكويتي، من خلال دعم المؤسسات المالية الحكومية وتشجيع الاستثمارات المحلية للدخول الى السوق.
وأضاف «ستعود ثقة المستثمرين الى البورصة من خلال مشاركة المؤسسات الحكومية القطاع الخاص لتحريك السيولة في السوق ودعم القطاع المالي الكويتي غير المصرفي، حيث ستؤدي هذه الخطوة الى تضاعف أحجام الاستثمارات والأموال المتدفقة الى السوق المحلية منها قبل الأجنبية، وهو ما سيعود بنفع كبير على الاقتصاد الكويتي».
وأكد على ان تخصيص جزء من الاحتياطيات العامة والاستثمار بها في سوق المال الكويتي بدلا من استثمارها خارج الكويت، خطوة ستشجع المستثمر المحلي على مشاركة هذا التوجه ليزيد استثماراته في السوق المحلي وبالتالي تكون هي الدورة الحقيقية للاقتصاد.
وأشار الى أن خطوة الترقية وتداعياتها ستحرك عجلة القطاعات الاقتصادية في الدولة سواء العقارية او الخدمية او اللوجستية، متوقعا أن تشهد السيولة مستويات جيدة بعدما بلغت متوسط تداولات تراوح ما بين 30 و50 مليون دينار، ما يشير الى وجود فرص استثمارية واعدة.
وطالب الصانع المستثمر المحلي بإعادة حساباته وقراراته الاستثمارية ليضع بورصة الكويت في بوصلة استثماراته الرئيسية، لأن السوق بات جاذبا عبر تطوير المنتجات الجديدة وتطبيقها تباعا بهدف جذب الاستثمارات ما مهد الى بيئة استثمارية واعدة.