محمود عيسى
ذكـــــرت مـجــلـــة الايكونوميست البريطانية أن التوترات بين الولايات المتحدة والصين تفاقمت الأسبوع الماضي، حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 5 شركات تكنولوجية صينية.
وهذه المرة كان التركيز على الشركات المعنية بالحوسبة التي تقوم على التكنولوجيا الفائقة.
وقالت المجلة في مقال بقلم كبير الاقتصاديين سيمون بابتيست انه بات واضحا الآن أكثر من أي وقت مضى صحة ما كانت تناقشه «وحدة ايكونوميست انتلجنس» منذ فترة وهو أن ما يسمى بالحرب التجارية الأميركية- الصينية لا يتعلق في واقع الأمر بالتجارة، بل يستهدف التكنولوجيا.
وإذا كانت التعريفة الجمركية والموازين التجارية الثنائية هي القضية الأساسية حقا، فسيكون من الممكن إيجاد حل ووضع التصورات لتخفيف التوترات.
ولكن التوصل الى تفاهم حول التكنولوجيا أصعب بكثير، لأنها لم تعد مجرد قطاع واحد ـ بل إنها تشمل كل شيء في جميع القطاعات من الاقتصادية إلى القوة العسكرية والقوة الناعمة.
ومضت الايكونوميست الى القول ان سيناريو الكابوس بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات، وفي الواقع للاقتصاد العالمي، هو السيناريو الذي تتحول فيه الولايات المتحدة والصين إلى مجالين تكنولوجيين منفصلين، تضطر الشركات والأفراد في ظلهما لاختيار العالم الذي ترغب في الاستمرار بالعمل فيه، حيث إن مثل هذا الانفصال المطلق بين العملاقين التجاريين ليس النتيجة الأكثر ترجيحا، لكنه مع ذلك احتمال قائم.
ومع ذلك، يقول الكاتب «ما زلت لا أملك رؤية واضحة لمدى سير الأمور في هذا الاتجاه.
ففي الوقت الحالي، ربما يكون هذا أكبر خطر على الاقتصاد العالمي على مدى 5 سنوات مقبلة.
ومن الملاحظ أن هناك تغييرا حادا في اللهجة التي تتخاطب بها الشركات، حيث كانت قبل 6 أشهر تشكو من مساوئ الحرب التجارية ولكنها لم تؤثر عليها بعد.
أما الآن فإنها باتت تتحدث عن ضبط سلاسل التوريد، ومواجهة ارتفاع تكاليف التكنولوجيا ومن تباطؤ الابتكار، وأعتقد أن هناك الكثير من الأمور التي يجب التخطيط لها.