تناول تقرير شركة كامكو للاستثمار التحسن الهائل الذي طرأ على الدول النامية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة في ظل تقدمها على كافة الجبهات تقريبا ضمن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال ـ 2020، حيث قام حوالي 115 من أصل 190 اقتصادا تم تحليلها بإجراء إصلاحات سهلت القيام بأنشطة الأعمال التجارية في تلك الدول.
وتركزت غالبية تلك الإصلاحات على المؤشرات الرئيسية بما في ذلك بدء النشاط التجاري واستخراج تصاريح البناء والحصول على الكهرباء ودفع الضرائب.
من جهة أخرى، كان تسوية حالات الإعسار هو المجال الذي شهد أقل الإصلاحات، وفقا للتقرير.
وذكر تقرير «كامكو» أن الكويت شهدت قفزة هائلة في ترتيبها ضمن قائمة الدول التي طبقت أوسع نطاق من الإصلاحات وفقا للإصدار الحالي من تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، حيث قفز ترتيب الكويت 14 مركزا لتصل إلى المركز 83 بعد أن حسنت 7 من أصل 10 مجالات تم قياسها في عملية التصنيف.
وجاء التحسن الأكبر فيما يتعلق بالتعامل مع استخراج تصاريح البناء التي حسنت فيها البلاد ترتيبها بواقع 63 مرتبة لتحتل المركز 68.
وجاء ترتيب الكويت في المركز السادس في ظل فرض أدنى قدر من الضرائب، في حين حصلت على أعلى تصنيف لتسجيل الملكية العقارية لتحتل المرتبة 45.
من جهة أخرى، شملت مجالات التحسن عنصر التجارة عبر الحدود حيث احتلت البلاد المرتبة 162، تبعه الحصول على الائتمان حيث احتلت المرتبة 119.
وقد نجحت الكويت في تعزيز تلك الإصلاحات من خلال تبني السبل التكنولوجية وتقديم منصات الكترونية عبر الإنترنت.
وتضمنت قائمة الإصلاحات التي تبنتها الكويت تسهيل بدء النشاط التجاري من خلال الجمع بين إجراءات الحصول على ترخيص تجاري وتبسيط تسجيل الشركات عبر الإنترنت.
كما نجحت في تسهيل وتسريع إجراءات استخراج تصاريح البناء من خلال دمج سلطات إضافية في منصة التصاريح الإلكترونية.
كما ساهم التحول الرقمي في تسهيل الحصول على الكهرباء وساعد على تحسين العمليات التشغيلية. وادخلت الكويت إصلاحات على عملية تسجيل الملكية وتوفير معلومات الائتمان وتحسين عملية التجارة عبر الحدود.
ومن ضمن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا غير الخليجية، شهدت الأردن تحسنا هائلا في تصنيفها، حيث تقدمت 29 مركزا لتحتل المرتبة 75.
كما تمكنت كل من المغرب ومصر من تحسين ترتيبهما وتقدمتا بواقع 7 و6 مراكز ليحتلا المرتبة 53 و114، على التوالي.
وكانت منطقة مجلس التعاون الخليجي من ضمن أفضل المناطق التي شهدت تحسنا ملموسا في تصنيفات هذا العام بفضل تطبيق الحكومات للعديد من الإصلاحات التنظيمية سعيا لتنويع اقتصاداتها نحو القطاعات غير النفطية.