قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن معدل تضخم أسعار المستهلك بالكويت تراجع في الربع الرابع من 2019، إذ أنهى تلك الفترة مسجلا نموا بنسبة 1.5%، على أساس سنوي، مقابل 1.7%، على أساس سنوي، بنهاية الربع الثالث.
أما على أساس المتوسط السنوي، فقد ارتفع معدل التضخم إلى 1.1% في عام 2019 مقابل 0.6% فقط في العام 2018، متماشيا مع توقعات بنك الكويت الوطني. ويعزى هذا الارتفاع لنمو التضخم «الأساسي» (الذي يستثني بندي المواد الغذائية والسكن) إلى 2.4% مقابل 1.9%، بدعم من الأداء القوي للإنفاق الاستهلاكي ونمو تكاليف المواصلات بوتيرة أسرع. أما على صعيد المكونات «غير الأساسية»، فبينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية في العام 2019، إلا أن تكاليف الإسكان واصلت تراجعها نتيجة لاستمرار ضعف الإيجارات.
تضخم المواد الغذائية
بلغ معدل التضخم للمواد الغذائية 1.8%، على أساس سنوي، في ديسمبر (قريبا من أعلى مستوياته المسجلة منذ عدة سنوات) وعند نفس مستوى الربع السابق. أما على أساس متوسط سنوي، فقد قفز معدل التضخم للمواد الغذائية من 0.1% فقط في عام 2018 إلى 1.1% في العام 2019 بدعم أساسي من ارتفاع أسعار الأسماك والمأكولات البحرية التي تتسم بالتقلب. وظلت أسعار المواد الغذائية العالمية ضعيفة إلى حد كبير، بما قد يؤدي إلى كبح جماح نمو أسعار المواد الغذائية المحلية والتي تخضع أيضا للدعم والضوابط السعرية.
وفي المقابل، انخفضت تكاليف السكن بوتيرة ثابتة بلغت -0.9% على أساس سنوي في ديسمبر 2019، وإن كان معدل الانكماش يبدو أنه قد بدأ بالتراجع. وكانت الأسعار ضمن هذا القطاع - والتي يتم إعلانها كل ثلاثة أشهر فقط - ثابتة على أساس ربعي خلال الربعين الثالث والرابع، على التوالي. وقد يكون هذا مؤشرا على استقرار بند المسكن إلى حد ما، والذي شهد أداء ضعيفا على مدى عدة سنوات نتيجة لزيادة العرض في سوق الشقق. إلا انه بالنظر إلى التقارير التي تشير إلى ارتفاع مستويات المساكن الشاغرة واعتدال مستويات النمو الاقتصادي وتأثير ضعف نمو أعداد الوافدين على جانب الطلب للقطاع السكني، نرى انه من السابق لأوانه توقع ما إذا كان عنصر تكاليف السكن قد تخطى المرحلة الحرجة بشكل حاسم.
وعلى أساس متوسط سنوي، انخفضت أسعار خدمات السكن بنسبة 0.8% في العام 2019 فيما يعد تحسنا هاشميا مقابل تراجعها بنسبة 1.1% في العام 2018.
تباين معدلات تضخم
بلغ معدل التضخم الأساسي 3.0% على أساس سنوي في ديسمبر، إلا انه سجل تراجعا هامشيا بالمقارنة مع مستوى 3.2% المسجل في سبتمبر. كما بقي التضخم عبر المكونات الأساسية المختلفة منخفضا خلال الربع الرابع من العام 2019، إذ استقر او تراجع بصفة عامة لمعظم المكونات الأساسية، في حين ارتفع معدل تضخم السلع المتنوعة من 2.1% بنهاية الربع الثالث إلى 2.6% (متخطيا مستوى النمو لعام واحد) بنهاية الربع الرابع من العام 2019.
وجاءت أقوى معدلات التراجع على مستوى عناصر التعليم (تراجع بنسبة 1.0% ليصل إلى 2.9%)، والاتصالات (تراجع بنسبة 0.9% ليصل إلى 4.5%) والنقل (تراجع بنسبة 0.6% ليصل إلى 3.9%). وفي ذات الوقت، كان معدل التضخم لعناصر الملابس والأحذية والترفيه والمطاعم ثابتا دون تغيير يذكر.
من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم بشكل متواضع بين 1.5 و 2% خلال العام 2020 في ظل تراجع الضغوط الناجمة عن مكون خدمات السكن بينما يظل تضخم المكونات الأساسية بما في ذلك الملابس والأحذية والسلع المنزلية والسلع المتنوعة ثابتا لأسباب منها استمرار نمو الإنفاق الاستهلاكي. إلا أن نمو الأسعار سيكون محدودا على خلفية تواضع مستويات النمو الاقتصادي واستقرار أسعار النفط.