محمود عيسى
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ان انتشار فيروس كورونا سبب تباطؤا في نمو اصدارات الصكوك على المدى القصير بعد أن شهد السوق نشاطا قويا خلال الشهرين الأول والثاني من 2020، وقد خلقت الجائحة شكوكا كبيرة في الأسواق تسببت في توقف إصدار الصكوك الدولية الجديدة تقريبا في مارس 2020.
وقالت الوكالة ان التركيبة غير المسبوقة من التحديات تشمل الى جانب القضايا الصحية مسألة انخفاض عائدات النفط، والشلل الذي اصاب الاقتصاد مع تغير حاد في اوضاع الأسواق المالية، وتغيرات في السيولة وتدهور ميول المستثمرين.
واضافت الوكالة انه من المقرر أن يتزايد العجز المالي بسبب انخفاض أسعار النفط وحزم التحفيز الاقتصادي الكبيرة للتخفيف من تداعيات فيروس كورونا في الدول المصدرة للصكوك مثل دول الخليج وماليزيا، والتي تعد مصدرا صافيا للنفط وبالتالي فانها تتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 35 دولارا للبرميل في عام 2020 بسبب العرض المفرط من قبل منتجي النفط.
وفي حين قد يستفيد بعض مصدري الصكوك كإندونيسيا من انخفاض أسعار النفط لأنهم مستوردون صافون للنفط، فإن الآثار السلبية لانخفاض أسعار السلع المصدرة وانخفاض عائدات السياحة ستؤدي إلى ضغوط في الميزانية.
وأوضحت الوكالة أن بعض الدول مثل السعودية، التي جمعت 15 مليار ريال سعودي في مارس 2020، تتمتع بالقدرة على إصدار صكوك بالعملة المحلية بسبب أسواق الدين المحلية الموجودة لديها خلافا لمعظم الدول الخليجية الأخرى التي تفتقر الى عمق واتساع اسواقها المحلية.