باهي أحمد
أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي ان الكويت عملت خلال فترة أزمة «كوفيد- 19» على حماية المواطنين العاملين في القطاع الخاص، حيث قامت بمضاعفة مكافأة دعم العمالة التي تمنحها للعاملين من المواطنين في القطاع الخاص بهدف تخفيف الأضرار التي لحقت بهم بسبب هذه الجائحة والحفاظ على رأس المال البشري في هذا القطاع الحيوي حتى لا تتكرر أزمة 2008 عندما حصلت هجرة عكسية للمواطنين من القطاع الخاص الى القطاع العام.
حديث مهدي جاء خلال تنظيم البنك الدولي بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ندوة على المنصة الافتراضية عن بعد بعنوان «رأس المال البشري ومستقبل فرص العمل ما بعد كوفيد- 19»، شارك بالإضافة إلى د.خالد مهدي المدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي عصام أبوسليمان والمدير العالمي للأمان الاجتماعي وفرص العمل في البنك الدولي ميشيل رونكوسكي، ومدير مشروع رأس المال البشري في البنك الدولي هانا بريسكي.
وأضاف مهدي ان الكويت ركزت خلال فترة الأزمة على تعزيز التدريب لمواطنيها بالتعاون بين الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والمعهد العربي للتخطيط لتعزيز المهارات التي يتطلبها الوضع الحالي والذي سببته جائحة كوفيد- 19، حيث تولي الكويت تطوير رأس المال البشري أهمية كبيرة من خلال ركيزة أساسية من ركائز خطة التنمية الكويتية، فضلا عن السعي للمواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
بدوره، قال المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي في البنك الدولي عصام أبوسليمان انه بالرغم من بدء وباء كوفيد-19 على انه أزمة صحية إلا انه قد تطور ليكون أزمتين عالميتين إحداهما اقتصادية والأخرى في سوق العمل».
من جانبه، قال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية في السعودية د.أحمد الزهراني ان المملكة مثلها مثل العديد من البلدان في العالم، اضطرت إلى إدارة جائحة «كوفيد-19» داخل حدودها. وستواصل وضع وتنفيذ تدابير فاعلة للحد والتخفيف من تأثير الجائحة على مواطنينا والمقيمين والاقتصاد الأوسع وسوق العمل انطلاقا من مسؤوليتنا الأساسية المتمثلة في حماية صحة عمالنا وعائلاتهم.
وأضاف اننا «في السعودية، قمنا بتنفيذ برنامج (ساند) التابع لوزارة الموارد البشرية والتنمية وصندوق تنمية الموارد البشرية للمساعدة في تقليل فقدان الوظائف في سوق العمل، مشيرا الى ان البرنامج يغطي 60% من رواتب الموظفين السعوديين لمدة 3 أشهر. وبحلول مايو 2020، صرف البرنامج 2.4 مليار ريال، استفاد منه 450 ألف عامل في أكثر من 90 ألف شركة».
وكانت الندوة ناقشت الآثار المتوقع ان يسببها «كوفيد- 19» فيما يتعلق بالانكماش الاقتصادي العالمي والذي ينتج عنه كساد لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية فضلا عن مناقشة استجابة الحكومات لتطبيق حزم غير مسبوقة من السياسات والإجراءات بهدف الحد من تداعيات الأزمة رغم إغلاق الحدود وتوقف رحلات الطيران وإغلاق الأعمال التجارية والمدارس والجامعات وفرض إجراءات التباعد الاجتماعي والعبء على نظم الرعاية الصحية والضغوط على السيولة المالية والتمويلية.
وأكد المشاركون ان أزمة كوفيد-19 تسببت في إحداث أزمة بطالة هائلة وفقدان مصادر الدخل وخسارة رأس المال البشري وساد الشعور بعدم اليقين في المستقبل.
يذكر ان هذه الفعالية التي ينظمها البنك الدولي عقدت بالمشاركة مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بالكويت تحاور فيها مجموعة من الخبراء وصناع السياسات على مستوى العالم لمناقشة اثر تداعيات تفشي وباء كوفيد- 19 على رأس المال البشري وعلى مستقبل العمل وتبادل ومشاركة الآراء والخبرات حول أفضل التدخلات التي من شأنها الحد وخفض آثار وتداعيات هذه الأزمة.