Note: English translation is not 100% accurate
«3RD Concept» : نقدم خطاً جديداً يجمع الجرأة والبساطة ويحول المواد الطبيعية إلى منحوتات
28 مارس 2011
المصدر : الأنباء




















الإبداع والابتكار من أهم ركائز النجاح وكانت مناطق الشرق الأقصى مصدراً للبحث عن أسس تصاميم «3RD Concept» لغناها بالمواد الخام
إدخال الـ Up Cycling إلى عالم الأثاث العصري كعنصر تجديد يواكب التطور الذي يتناسب مع الذوق الكويتي الرفيع اعادة التشكيل والتطوير أو الـ Up Cycling مفهوم جديد في عالم التصاميم وإعادة التصنيع وهو أن يعاد تشكيل أو تصميم قطع ذات جودة وقيمة عالية بأخرى بنفس الجودة أو أفضل منها، وهذا ما يقوم به فريق 3RD Concept» المؤلف من كل من حمد الصعب، علي سلطان، وإيمان الجاسم، الذين اجتمعوا على حب الابتكار والإبداع والتطور، واختاروا أن تترجم هذه المواهب من خلال تصميم قطع أثاث متنوعة لاستخدامات مختلفة وبذوق عال ورفيع يتناسب مع الذوق الكويتي العريق المصقول بالثقافات العربية والأجنبية المتنوعة.
اجتمعوا على هدف واحد وهو تطوير الحلم وتنمية المواهب وليقولوا من خلال تجربتهم ان مجالات الابتكار لا تزال واسعة وتتسع لكل صاحب خيال وقدرة وإصرار وعزيمة وأن النجاحات لا تقف عند الربح المادي من وراء العمل التجاري وحسب بل أيضا وفي أحيان كثيرة يمكن امتهان الموهبة التي توصل للناس ما في داخل الفرد من عواطف وحب للعمل إلى جانب الكفاءات والقدرة على الإنجاز. استطاعوا أن يدخلوا مفهوما جديدا إلى عالم الأثاث من خلال الجرأة في التصميم والبساطة في الاستخدام ليشعر مقتني القطعة أنه يمتلك منحوتة مشغولة بكل حب وعاطفة ومنتقاة بكل عناية لتميزه عن غيره من الناس. وفيما يلي حكاية تصاميم 3RD Concept.
اجتماع حلم
بدأت العمل في مجال الأثاث المميز الذي تجلبه من دول الشرق الأقصى منذ حوالي 15 سنة عندما سافرت للمرة الأولى إلى الهند حيث ذهلت لنوعية الأثاث الذي أثار إعجابها ما دفعها إلى جلب بعض قطع الأثاث إلى الكويت وعرضها في معرض خاص بها لكنها لم تكن تعلم أنها ستمتهن هذه الهواية بشكل أو بآخر وذلك نتيجة الإقبال الشديد على هذه القطع التي تنتقيها إيمان الجاسم بكل عناية وذوق والتي في الأساس تتناسب مع ذوقها قبل كل شيء.
لكن إيمان لم تكن تعلم أنها ستتشارك هذه الهواية مع كل من حمد الصعب وعلي سلطان اللذين يندرج الفن والرسم وتصميم الأثاث والمفروشات في صلب هواياتهما والتي تبتعد كل البعد عن دراستهما ووظيفتهما الأساسية.
فحمد درس إدارة نظم المعلومات في الولايات المتحدة الأميركية وعمل مدققا في مؤسسة البترول الكويتية، في حين أن علي درس هندسة صوت وغرافيك ديزاين في ألمانيا وعمل بمهنته في دبي حيث درس مادة هندسة الصوت في احدى جامعاتها.
وعلى الرغم من اختلاف تخصص كل من هذين الشابين واختلاف الدول التي درسا وعملا فيها إلا أن القدر جمعهما في الكويت عن طريق صديق مشترك ليكتشفا أن هناك قواسم مشتركة كبيرة فيما بينهما وأن أحلامهما تلتقي في الكثير من الأماكن حيث يجمعهما شغف الفن وحب الابتكار الأمر الذي تخليا عن مهنتهما الأساسية لأجله. ولأن الإبداع والابتكار كانا من أهم ركائز نجاحهما فقد قدم حمد وعلي العديد من معارض لوحات الـ «بوب آرت» وهي عبارة عن صور لفنانين عرب وقد اشتهر هذا الفن في فترة الستينيات مع صور المشاهير كمارلين مونرو وغيرها. ومن هنا كانت انطلاقة التعاون بين حمد وعلي اللذين قررا بعد إقامة هذه المعارض أن يتخذا خط المفروشات للابتكار به ووضع كل طاقاتهما وإمكاناتهما وإبداعاتهما فيه، وعليه جاء التعاون مع إيمان التي اتخذت بدورها في الآونة الأخيرة فترة من التأمل التي أرادت من خلالها أن تطور الخط الذي انتهجته منذ سنوات عديدة وأرادت أن تدخل إلى معارضها عنصر التجديد مواكبة للتطور الذي يلحق بالذوق الكويتي الذي هو في الأساس صعب الإرضاء نتيجة انفتاحه على الثقافات العربية والعالمية التي يكتسبها جراء سفره المتكرر وشغفه بالسياحة والتعرف على الحضارات الأخرى.
لذلك كانت فرصة تعاونها مع حمد وعلي مكملة لطموحات كل منهم فحمد وعلي كانا بحاجة إلى خبرة إيمان في مجال المفروشات ولخبرتها بدول الشرق الأقصى التي اعتادت أن تسافر إليها لتنتقي أجمل وأجود المفروشات المتميزة والتي تضفي إلى الذوق الكويتي المزيد من الأناقة التي اعتاد عليها، كما أنها بدورها كانت بحاجة لإقبال هذين الشابين على العطاء والإبتكار والتفنن في صنع قطع مفروشات تصلح لأن يقال عنها نادرة ومتميزة، كان هذا التعاون الذي بدأ بينهم منذ حوالي العام والذي توج بالمعرض الذي أقاموه مؤخرا في بيت لوذان حيث شهد إقبالا واسعا من أصحاب الذوق الرفيع ومحبي التميز.
إعادة تشكيل وتطوير
لا يصمم هذا الفريق مفروشات تقليدية ولا قطعا متكلفة بل يعتمدون على البساطة والرقي في إنجاز قطع أثاث متنوعة لاستخدامات متعددة بأسلوب عن طريق إعادة تشكيل قطع ذات جودة وقيمة عالية بأخرى بنفس القيمة والجودة أو ربما أفضل، لذلك يستخدمون في تصاميمهم مواد خام من الدرجة الأولى. وقد اختار هذا الفريق مناطق الشرق الأقصى للبحث عن أسس تصاميمهم لغنى هذه المناطق بالمواد الخام التي استخدموها في قطعهم التي يصفونها بالفنية بالدرجة الأولى وذلك لأنها تعبر عن ميولهم الفنية والإبداعية وهذا هو هدفهم الأول من القيام بهذه الخطوة التي ابتعدوا لأجلها عن مهنهم الأصلية ذات الأهداف التجارية، وقرروا هذا العام التفرغ لهذا المشروع الذي حقق من خلال معرضه الأول نجاحا ملحوظا بنفاد كل القطع المعروضة في المعرض منذ اليوم الأول ومن خلال الاستحسان الذي لاقته الفكرة لدى الزوار والذين ينتظرون اليوم المعرض التالي بفارغ الصبر ليروا ماذا سيقدم هذا الفريق من جديد.
تصاميم عصرية
ما يميز تصاميمهم هو الحفاظ على الطبيعة بأسلوب عصري يحاكي أناقة وفخامة الجيل السابق وخيال الجيل الجديد لذلك فقد عمدوا إلى إدخال مواد محددة في تصاميمهم كالزجاج والاستانلس ستيل والابتعاد عن كثرة استخدام الأدوات الصغيرة كالمسامير والبراغي وغيرها من أدوات العدة التي قد تقيد استخدام القطعة وتجعلها لغرض واحد فقط، لذلك فإنهم يحاولون قدر المستطاع الابتعاد عن التكلف ولكن بالاعتماد على قصة وتاريخ المواد المستخدمة وجودتها وتركيبتها وكل ما يحيط بها لتكون القطعة المنتجة عبارة عن قطعة فنية ذات قيمة وجودة تميزها عن أي قطعة أخرى لذلك نجد أن لكل قطعة يصممها هذا الفريق ميزة عن الأخرى لاسيما أن كل واحدة من هذه القطع تأخذ حقها كاملا في مراحل التصميم منذ البحث عن مادتها الأساسية حتى وضع اللمسات الأخيرة عليها، فمسألة البحث عن المادة الخام ليست بالأمر السهل وذلك لأن هذا الأمر يتطلب منهم مجهودا كبيرا حيث يتم البحث في أغنى البلاد بالمواد الإنشائية والمواد الخام وهي مناطق الشرق الأقصى، حيث يتم البحث عنها في قرى هذه المناطق الأمر الذي يكسبهم الكثير من الخبرات ويوسع آفاقهم من خلال التعرف على حضارات وأذواق مختلفة تجعل من الأمر متعة كبيرة لهم بالتالي كل قطعة تحمل معها شيئا من داخل مصممها لآن كل قطعة تأخذ حقها من التفكير والبحث والجهد بكثير من العاطفة والحب والخيال.
أما القطع التي تضمنها المعرض الأول للفريق فكانت متنوعة حيث تنوعت بين طاولات الطعام وأحواض الزراعة والمغاسل والابجورات والمصابيح التي يمكن استخدامها في الحدائق والطاولات وغيرها من التصاميم التي تستخدم في الديكورات المنزلية وكلها مصنوعة من مواد طبيعية ويمكن لمس هذه المكونات ومعرفة مدى دقتها لحفاظها على الملمس الطبيعي الأصلي للمواد المستخدمة في التصنيع.
خشب التيك
ومن أبرز المواد المستخدمة أنواع خشب أهمها «خشب التيك» ويعتبر ملك الخشب ويستخدم في صناعة الأثاث الثمين المكتبي والمنزلي وفى صناعة القوارب وبناء السفن والأرضيات، وهو مقاوم لعوامل التحلل ومقاوم للكيماويات. ويتميز خشب التيك بملمسه الزيتي الذي تسببه المادة الزيتية للتيك وتتواجد تحديدا في منطقة الكامبيوم وفي الخشب الداخلي، ولهذه المادة خاصية مميزة غير سهلة القطع والتشكيل في أنها تعطي الشجرة مقاومة للحشرات والبكتريا. أما الموطن الأصلي لها فهو أقصى جنوب آسيا فالنوع الأول ينتشر بالهند والصين أما النوع الثاني فيتواجد ببورما والثالث في الفلبين وتعتبر من الأشجار العملاقة والضخمة حيث يصل ارتفاعها من 30 إلى 40 مترا.
خشب السنديان
ومن أنواع الخشب المستخدمة في تصاميمهم أيضا خشب السنديان الذي كان يعول عليه في صناعة السفن قبل اكتشاف الفولاذ، أما اليوم فيستعمل لرونقه ومنظره البديع. وتتواجد فصيلة السنديان في الكثير من البلدان، من جزر الملايو وحتى الصين ومن جبال الهملايا وحتى بلاد القوقاز. كما أن السنديان موجود أيضا في معظم البلدان الأوروبية وحتى الدائرة القطبية وفي أميركا الشمالية والجنوبية.
الخشب المتحجر
كما يستخدمون في بعض القطع الخشب المتحجر وهو عبارة عن اخشاب تعرضت لعوامل التعرية التي ادت الى تحول الخشب الى حجر وتتم عملية التحجر ابتداء من ثلاثمائة سنة واكثر تم تقطيعها وتحويلها الى طاولات جانبية مطعمة بالستنلس ستيل ليضفي عليها ملمس الاثاث العصري. كذلك تم استخدام جذور أو جذوع لأشجار «الغاطسة» في قلب الأنهار التي يختلف عن أنواع الأخشاب الأخرى في كونه لا يطفو على سطح الماء لذلك نجد أنه يستخدم في تزيين أحواض الأسماك كونه يحاكي الطبيعة المائية.
مادة الريزن
وللتجديد في التصاميم يستخدمون أيضا مادة الريزن وهي مادة تشبه في الشكل قوالب الزجاج او الايبوكسي مضاف اليها الزجاج المبشورو المهشم وهي محاولة لتصنيع الرخام الشفاف وحذف السلبيات الموجودة في الرخام الطبيعي مثل سهواة الكسر والتمدد والانكماش وتغير الالوان. وهي عبارة عن خلطة من البودرة الخاصة والتي تستورد من اليابان مخلوط معها مادة كيميائية تسمى بوليستير ريزن ممكن استيراده من اليابان أو السعودية مع الوان اوكسيد وتخلط جميعها بنسب معينة لتعطي خلطة خاصة تستخدم في تصنيع الالواح المسطحة وتصب في قوالب لتصنيع أطقم الحمامات (بانيو- حوض غسيل -مرحاض) وتدخل المادة في تصنيع العديد من مستلزمات الديكور بشكل عام. كما يستخدمون مواد أخرى تضيف التميز والجودة والتفرد في التصاميم كالأحجار المائية والبركانية والمرجانية والحديد المعتق وأنواع البراس وغيرها من المواد التي تجعل كل قطعة لا مثيل لها لذلك لا يمكن أن يكون هناك قطعتان متشابهتان ولا يمكن أن يصمموا قطعة مطابقة لأخرى لديهم وذلك لأن الطبيعة لا تتكرر كما هو الحال مع العواطف والأحاسيس التي تحكم هندسة قطعة ما.