استهجنت واستغربت رئيسة مؤسسة اداء برلماني متميز «منار» الاعلامية عائشة الرشيد بشدة الضجة التي اثارها بعض نواب الاسلام السياسي على الاحتفال الذي اقيم في ثانوية الرميثية والذي كان حول الولاء والانتماء للوطن، مشيرة الى ان هذه الضجة والهجمة الشرسة على وزيرة التربية والتعليم العالي د.موضي الحمود ليس لها اي مبرر.
وقالت الرشيد: ان نواب الاسلام السياسي درجوا في الكثير من وسائل الاعلام باستخدام الدين لتحقيق مآرب شخصية هي ابعد ما تكون عن صحيح الدين، مشيرة الى ان المشاركات في الانشطة المدرسية لا تتم الا بموافقة خطية من ولي الامر، وان الاحتفال في ثانوية الرميثية كان بحضور اولياء الامور الذين شاركوا بناتهم في تعزيز الحب والولاء للوطن.
واشارت الى ان نواب الاسلام السياسي يرتكبون عددا من الممارسات الخاطئة باسم الدين، مستدركة بأن الدين اسمى من ان يدخل في مهاترات سياسية وارفع من ان يستخدمه النواب في ساحة معاركهم ليتنابزوا بأحاديثه وآياته.
واكدت الرشيد ان فرض الوصاية على التعليم وعلى المجتمع مرفوض جملة وتفصيلا متسائلة هل نعيش سياسة ثقافية رجعية في كل جوانبها مؤكدة أن الكويت دولة مدنية وليست دولة دينية.
واشارت الى ان القضية ليست قضية مشاركة طالبات في مهرجان في حب الوطن ولكن القضية اكبر من ذلك مستهجنة ومستغربة في آن واحد الهجمة الشرسة على وزيرة التربية والتعليم العالي د.موضي الحمود. وذكرت الرشيد ان شن خطاب هجومي مسعور على وزيرة التربية والتعليم العالي ونبرة التهديد والوعيد والتكفير التي درج عليها نواب الاسلام السياسي والتي اخذت تتسيد الخطاب السياسي والاعلامي هي مرفوضة وغير مقبولة من اناس يفترض ان يكونوا قدوة.
واوضحت ان المجتمع الكويتي يرفض بشدة هيمنة هذه التيارات الفكرية التي تورطت في انتاج ثقافة العنف والتعصب والتكفير والتحريم عبر تسويق مشاريع سياسية شمولية ذات نزعة استبدادية اضاعت فرصا لتطور المجتمع وتنميته بذريعة الدفاع عن ثوابت المجتمع.
وشددت على ان دخول رجال الدين وخطباء المساجد في العمل السياسي والحزبي على خط فرض الوصاية على المجتمع والزعم بأنهم يمتلكون تفويضا إلهيا يبيح لهم ممارسة الوصاية على العقل والدين والدولة والمجتمع مرفوض ولا يمكن قبوله تحت اي ذريعة.
ورفضت بشدة تطبيق شريعة طالبان على المجتمع الكويتي معتبرة ان ما يقوم به نواب الاسلام السياسي هو افلاس سياسي، فهم درجوا في جميع الاحداث السياسية على الاختباء داخل عباءة الدين.
وطالبت الرشيد نواب الاسلام السياسي برفع ايديهم وعدم التدخل في شؤون السلطة التنفيذية ورفع ايديهم عن التعليم وانشطته، منوهة بأن الجهل قد بلغ بهم هذا المبلغ من الظلم للمرأة والدين براء منهم.