Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن العمل العربي دون الطموح.. ويجب إبعاد الجامعة العربية عن «المجاملة»
الدقباسي لـ «الأنباء»: التهديد الإيراني لدول الخليج تهديد للأمن القومي وتأجيل القمة العربية لأسباب أمنية وسياسية
6 مايو 2011
المصدر : الأنباء

الحكومة الجديدة بحاجة إلى رجال دولة يؤمنون بالدستور
لن نسمح بإسقاط دينار واحد من التعويضات العراقية «فمازال في النفس غصة»
الشعوب العربية قادرة على لمّ الشمل العربي وخلق كيان عربي موحّدالقاهرة ـ هناء السيد
طالب رئيس البرلمان العربي النائب علي الدقباسي بأخذ التهديدات الايرانية المتكررة على محمــــل الجد، مؤكدا تماسك الجبهة الداخلية في الكويت لمواجهـــــة اي تهديد خارجي، لافتا الى ان التهديد الايراني لأي من دول الخليــج هو تهديد للكويت وللأمـــن العربي القومي. وشدد الدقباسي خلال حوار أجرته معه «الأنباء» على تفعيل مؤسسات العمل العربي والعمل على إنشاء محكمة عدل عربية، اضافة الى التنسيق بين الدول العربية لتوفير فرص العمل من خلال تشجيع الاستثمار واقامة مشروعات مشتركة يمكن من خلالها عودة الاموال العربية المهاجرة، وفيما يلي التفاصيل.
كيف ترى الساحة السياسية في الكويت حاليا؟
٭ ما يجري في الكويت حاليا هو حراك سياسي في اطار الدستور واي حل للحكومة في اطار الدستور هو حل مرحب به، ولكن نحن على هذا الحال منذ 5 سنوات خاصة في السنوات الثلاث الاخيرة حيث شهدت البلاد 3 قرارات لحل مجلس الامة وانتخابات مبكرة وتشكلت 7 حكومات، وهذا يكشف ان الضرر الواقع على المجلس والحكومة ليس بقدر الضرر الواقع على الدولة وخطة التنمية وتعطل كثير من القضايا التي كان من المقرر اصدار تشريعات وقوانين خاصة بها كان الكويتيون ينتظرون ان تحل وعدم مواجهة الحكومة للمجلس ادى الى تعثر بالغ في مصالح المواطنين ومصالح الدولة بشكل عام، واعتقد انه يجب ان يكون هناك نهج جديد وحكومة من رجال دولة يقفون من الكل بمسافة واحدة ويؤمنون بالدستور وحق المجلس في اتخاذ اجراءات وفق الأطر الدستورية، والحكومة حتى الآن لم تشكل وانا غير متفائل بحكومة جديدة وقلق لهذا التأخير خاصة ان هناك كثيرا من الملفات المعطلة، منها ملفات التنمية وملفات اخرى بسبب عدم استمرار الحكومة واذا كانت الحكومة جادة فعليها ان تستمر وان تواجه المجلس، للأسف الحكومة الحالية غير قادرة على ادارة الدولة.
ما تقييمك للعلاقات المصرية ـ الكويتية بعد زيارة رئيس الوزراء المصري مؤخرا للكويت؟
٭ العلاقات بين مصر والكويت علاقات تاريخية اخوية قوية وجولة رئيس الوزراء المصري د.عصام شرف جاءت في الوقت الصحيح والتعاون المصري ـ الكويتي ممتاز ونحن نريد هذا النموذج ان يطبق عربيا وان يكون هناك تعاون عربي ـ عربي شامل بين جميع الدول حتى وان كان هناك بعض الخلافات خاصة ان مصلحة الأمة في التوحد.
هل تخشى على الاستثمارات الكويتية في الثورات الشعبية؟
٭ نؤيد توطين الأموال العربية وخلق فرص عمل للشباب العربي وخلق فرص استثمارية للأشقاء العرب ولكن رأس المال جبان يبحث عن الاستقرار والربحية وهذا حقه، ومازلنا نتذكر المدرسين والأطباء والمهندسين الأشقاء من الدول العربية الذين تتلمذنا على أيديهم، لذا لابد من التعاون وان المصلحة مشتركة ولدينا كفاءات عربية قادرة على فتح آفاق استثمارات عربية تسهم في النهوض بالاقتصاد العربي.
ما دور اللجان بالبرلمان خاصة اللجنة الاقتصادية؟
٭ البرلمان يستعد لعقد ندوة خاصة عن الاستثمارات العربية يشارك فيها خبراء في المجال الاقتصادي ورجال الأعمال والمستثمرين الكبار ولم يتم تحديد موعدها ومكانها وأتمنى ان يلعب البرلمان دورا في تقويم مؤسسات العمل العربي من اجل تفعيلها.
ما رأيك في المطالبة بتوحيد التشريعات العربية؟
٭ كل دولة عربية ذات سيادة ولها خصوصيتها ونريد تفعيل مؤسسات العمل العربي وكذلك انشاء محكمة عدل عربية، ونريد جامعة عربية قوية بامكانياتها وايراداتها ولا مجال «للمجاملة» وكل شيء ممكن تحقيقه، لا نريد من العرب تصنيع قنبلة نووية بل نريد تشجيع احترام الإنسان العربي وتوفير فرص عمل وتشجيع الاستثمار واقامة مشروعات والدعوة لعودة الأموال العربية المهاجرة، وألمح الدقباسي الى زيارته مؤخرا للسودان، مشيرا الى انها تتمتع بإمكانيات ضخمة جدا تحتاج لاستثمارها.
ما تعليقك على التهديدات الإيرانية؟
٭ يجب ان نأخذ الأعمال والتصريحات العدائية الإيرانية على محمل الجد، وشبكة التجسس التي تم ضبطها بالكويت مؤخرا دليل واضح على ان الكويت كلها متماسكة في مواجهة اي تهديد خارجي مستعينة بالله ثم بالأشقاء من دول الخليج والأشقاء العرب ومن حقنا الاستعانة بالدول الصديقة والشقيقة للمحافظة على امن الكويت، والتهديدات الايرانية للدول الشقيقة كلها أعمال تمس الامن القومي العربي واي اعتداء على الأشقاء بالخليج هو بالتبعية اعتداء على الكويت، وتعامل حكومة الكويت مع هذا الملف واضح ونأمل اتخاذ اجراءات على جميع الأصعدة لمواجهة اي تهديد والمحافظة على امن وطننا مع فتح جميع قنوات الحوار مع كل الاشقاء والاصدقاء والجيران، وأرى ان الكويت كان موقفها واضحا من البداية ولن نقبل بتلك التصريحات الاستفزازية وننتظر من ايران ان تتعامل وفق الأعراف الديبلوماسية وان يكون هناك اعتذار رسمي وتحمل المسؤولية
ماذا عن القضايا العالقة بين الكويت والعراق؟
٭ ليست هناك قضايا عالقة الا قضية التعويضات وقد انتهى هذا الملف بقرارات الأمم المتحدة ونحن متمسكون بتلك القرارات، والكويت كانت نقطة عبور ومرور للقوات لتحرير العراق وتحملنا الكثير ومازالت سياسة الكويت بشكل عام للدول الشقيقة والصديقة سياسة مد جذور الثقة والتعاون نعم مازال في النفس «غصة» لكن من مصلحتنا جميعا ان تطوى هذه الملفات على أسس واضحة ونحن متمسكون بقرارات الأمم المتحدة ومتمسكون بمجلس الامة ولن نسمح لحكومة الكويت بأن تسقط دينارا واحدا ويجب ان تتحمل دولة العراق مسؤوليتها خاصة ان الضرر الذي لحق بالكويت من الاحتلال العراقي الغاشم كبير.
ما تقييمك لمستوى العمل العربي المشترك؟
٭ مستوى العمل العربي دون الطموح والحراك الدائر بالشوارع العربية حاليا دليل قاطع على ان الشعوب العربية قادرة على لم الشمل العربي وخلق كيان عربي موحد يواجه التحديات والكيانات العالمية وان لم تأت حكومات ومؤسسات عمل عربي مشترك في مستوى هذا الحراك الشعبي فأعتقد اننا سنواجه حالة صعبة خاصة ان الشعوب الآن اكثر وعيا من الحكومات، وقد اختصرت الحل في خيارين هما ان نغلق باب التعاون العربي او ان نعززه بالفعل ونقدم صورة حقيقية للتعاون واعتقد ان الخيار الثاني هو الأفضل وهو المنقذ لتلك المرحلة ومن خلال تفعيل مؤسسات العمل العربي خاصة التي لديها ميزانيات ودول اعضاء بها خاصة في ظل تراجع دور الجامعة العربية لعدم وجود امكانيات مادية وبشرية فهناك دول لم تسدد حصتها للجامعة وكذلك مبنى الجامعة العربية يدعو للشفقة.
من ترشح للجامعة العربية؟
٭ ليس من واجبي ولا صلاحياتي، الترشيح والاختيار يخضع لشروط محددة ونحن سنعمل مع الأمين العام الجديد للجامعة العربية ونأمل ان يأتي بنهج جديد ولن نقبل النهج السابق وأقصد بعدم القبول هنا ان نستمر دون تطور والعالم حولنا يسير بسرعة الصاروخ وهناك تحولات في العالم وان لم نواكبها فالوضع غير مطمئن، ولا يخفى على احد ان هناك بعضا من الدول العربية تغازل الاتحاد الاوروبي وهذا اكبر دليل على فقدان الثقة بالعمل العربي المشترك، ولذلك نريد امينا عاما للجامعة العربية ليس سوبر مان «بل نريد امينا عاما مؤسسيا ينطلق بالجامعة العربية نحو تحقيق الغرض من وجودها، وأوصي بان يقوم وزراء الخارجية العرب بتعزيز عمل الجامعة ماديا ورقابيا وان تنتهي عصور المجاملات وسياسات التنفيع.
هل لديك مانع من التعاون مع الجامعة كرئيس برلمان عربي؟
٭ حاليا أبدي رأيا ولكن ادرك حدودي ولا اتجاوزها.
هل هناك جدوى من انعقاد القمة العربية؟
٭ انعقاد القمة العربية غير مجد واعلنت عن ذلك وانا اؤيد تأجيل عقد القمة لأسباب امنية وسياسية وأتمنى ان نشهد اجتماعات فاعلة ولا نريد مباركات وبيانات وحق العراق ان يتمسك بعقد القمة وحقنا ان نطالب بالتأجيل.
هل هناك نموذج برلماني تتمنى ان تصبح البرلمانات العربية مثله؟
٭ لست مفتونا بأوروبا ولكن نموذج البرلمان الأوروبي هو الأفضل مع الأخذ في الاعتبار خصوصية كل دولة عربية.
البعض يرى ان الثورات العربية التي اندلعت لم تأت إلا لقتل الشعوب؟
٭ هذا غير صحيح الثورات جاءت من رحم المعاناة وإهدار كرامة وحرية الإنسان وهتك الأعراض ومصادرة الحريات كل هذا القهر ادى الى الانفجار وبقي الآن ماذا ستكون عليه تلك الدول، اعتقد ان الاتجاه سيكون نحو تحقيق العدل والمساواة وتكافؤ الفرص.
كيف ترى الدور الخليجي في الأحداث الأخيرة؟
٭ الدور الخليجي بناء وهناك مبادرة حقيقية وجادة لحماية الشعوب خاصة حماية الشعب الليبي من المعتوه «القذافي» وكذلك حماية شعب اليمن، نحتاج مثل تلك المبادرات لحماية الامة العربية من اخطار تمس سيادتها وهويتها وتاريخها، وبالنسبة للمستقبل ارى ان الشعوب العربية الآن جاهزة والحكومات دون الطموح خاصة ان الأنظمة العربية انظمة قمعية وأتفاءل بالمستقبل واتمنى ان تأتي مؤسسات عربية تخرج بشعوبها من عنق الزجاجة وسأعمل وفق صلاحيات رئيس البرلمان العربي، ونشر الديموقراطية هو الهدف الرئيسي للبرلمان العربي والديموقراطية ليست نظاما الهيا بل نظام وضعي من شأنه ان يتيح للناس إبداء حرية الرأي وحرية محاسبة الفاسدين.
هل الكويت تخشى من الثورات؟
٭ الثورات العربية قامت نتيجة البطالة والشأن الاقتصادي، والكويت تلمست هذا الوضع ودفعت بهذا الاتجاه لذا نريد ان تصل مساعدات الكويت للشعوب عن طريق وسائل شفافة وواجب الكويت مساعدة الأشقاء وواجب الأشقاء مساعدة الكويت، نحن جسد واحد وهذا ليس كلاما عاطفيا وندرك ما يربط بين تلك الدول من روابط ولم يعد امام الامة العربية الا الدفع بمؤسسات العمل العربي المشترك وان تبني تلك المؤسسات على النهوض بالأمة لا توجد لدينا مؤسسة عربية رياضية ناجحة حتى الآن على الرغم من تمتع الوطن العربي بعقول من العلماء والمبدعين يجب الحفاظ عليهم للنهوض بالأمة.
كيف ترى قضية البطالة وتكويت الوظائف؟
٭ ان قضية البطالة من القضايا التي اثبتت عجز الدولة عن حلها ووجود عشرات الآلاف من الكويتيين دون وظيفة بسبب عدم قدرة الحكومة على تعديل السياسات الحالية، واهم سياسة يجب ان تحقق هي تكويت الاجهزة الرسمية من حق الكويتيين ان يعملوا في وطنهم وهناك اخطاء فادحة لن نقبلها ومنها تراجع مؤشر تكويت الوظائف، وهذا يؤكد ان طلبات الوظائف بالمؤسسات واجهزة الدولة لتعيين غير الكويتيين والكويتيون الجامعيون عاجزون عن الحصول على فرص عمل ولن نقبل بذلك،
هل تؤيد ان تستعين الحكومة بوزراء من اعضاء مجلس الأمة؟
٭ أؤيد هذا الرأي ومن المفترض ان تشكل الحكومة من اعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم لكن امر تشكيل الحكومة ليس من شأني وانا شخصيا لا اقبل المنصب الوزاري ولم يطرح علي حتى لا أتباهى ومن اخطاء الحكومة المتكررة اختيار اعضائها وفق ترضيات ومجاملات «وهذا له اثار سلبية مثل الذي ندفع ثمنها الآن، نريد حكومة قوية تؤمن بالحريات وتزيد الاستثمارات وتقضي على البطالة.
لماذا لم تحل قضية البدون «غير محددي الجنسية» رغم أهميتها؟
٭ لقد فشلت الحكومة في حل قضية البدون ولم تقدم الحكومة لهم سوى مزيد من الوعود وكنت ومازلت احد النواب المتابعين لهذا الملف وأرى انها مثل «كرة الثلج تكبر ونحن نخشى من تداعياتها ولابد من منح كل مستحق للتجنيس الحصول على الجنسية وفق القانون والضوابط المعمول بها ومنها: من تواجد في تاريخ محدد واوراقه بها اعمال جليلة للوطن وخدم في السلك العسكري، وابناء الشهداء والاسرى وبشهادة المسؤولين ومن ليس لديه جدل حول ملفاته «لذا نطالب بان يكون هناك عدم تعطيل لمصالح تلك الفئة خاصة الأحوال الشخصية».
ما المطلوب من أعضاء مجلس الأمة؟
٭ وفقا لنص الدستور لنا صلاحيات ووجهات نظر ندفع من خلالها لتعزيز مزيد من الحريات ومشاركة شعبية، هناك تقاعس وتراخ وعجز من الحكومة لملاحقة الإعلام الفاسد، وهناك تشجيع لضرب الوحدة الوطنية من الحكومة وهذا يأتي لعدم تطبيقها قانون المرئي والمسموع الذي اذا طبق فلن يسمح لمثل تلك القنوات الضرر بالوحدة الوطنية ومصالح الدولة وهذه حقيقة ولن نقبل بحكومة لا تطبق اجراءاتها كاملة وتنفذ القوانين مثل قانون الإعاقة والمرئي والمسموع وهذا ادى الى فقدان الثقة النيابية بالحكومة.