دارين العلي
أكد نائب مدير عام الهيئة العامة للبيئة الكابتن علي حيدر شفاء 98% من الشعاب المرجانية في المياه الإقليمية للبلاد، مشيرا إلى ان الـ 2% الباقية تتماثل إلى الشفاء، موضحا أهمية تلك الشعاب التي تعتبر مأوى وملاذا لأعداد هائلة من مختلف الحيوانات والنباتات البحرية التي تعتبر مصدرا غذائيا حيويا.
كلام حيدر جاء أمس خلال تمثيله النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى للبيئة الشيخ جابر المبارك في افتتاح معرض الرسوم البيئية الذي نظمته المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لطلبة مدارس دول المنظمة، ذلك بمناسبة يوم البيئة الإقليمي تحت شعار «تدهور الشعاب المرجانية» التعاون مع الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية بمشاركة عدد من سفراء الدول الأعضاء في المنظمة.
وذكر حيدر ان 58% من الشعاب المرجانية أصبحت مهددة وذلك بسبب إنشاء المدن الساحلية وتلوث مياه البحر الناتج من المصانع والصرف الصحي والسفن الغارقة ورمي مراسي القوارب على الشعاب المرجانية والصيد الجائر.
وقال ان افتتاح المعرض جاء بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي والذي يصادف الذكرى الـ 35 لقيام الدول المطلة على المنطقة البحرية بالتوقيع على اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث عام 1978.
وأضاف حيدر أن هذه الاتفاقية جسدت أواصر التعاون بين المسؤولين في المنطقة للحفاظ على بيئتنا البحرية ورسمت استراتيجية عمل واضحة هدفها مكافحة التلوث وحماية البيئة من التدهور لتنعم الشعوب بحياة صحية سليمة.
وأوضح ان شعار اليوم «تدهور الشعاب المرجانية» هو الواقع الفعلي لبيئة المنطقة البحرية حاليا بعد تعرضها للكثير من الضغوط والمؤثرات خلال السنوات الأخيرة التي أدت الى استنزاف موارد الحياة الفطرية نتيجة للاستخدام السلبي لها وتنفيذ الكثير من المشاريع دون الأخذ بالاعتبار المردود البيئي لها.
بدوره بين الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية د.عبدالرحمن العوضي أهمية الشعاب المرجانية اقتصاديا وبيئيا، مشيرا الى ان الأنشطة البشرية المتزايدة على البحر وعلى الشواطئ تلعب دورا كبيرا في إلحاق الضرر بالشعاب المرجانية بالإضافة إلى الإلقاء الخاطئ لمراسي الزوارق ما يؤدي إلى تكسير وخلع العديد من الشعاب، مشيرا الى ان انخفاض الغطاء للأنواع المرجانية الغصنية في جزر أم المرادم وكبر وقطعة عريفجان يعود الى كثرة تردد الهواة الى تلك الشعاب.
وقال ان ما يتركه هواة الصيد والمترددون على الجزر من فضلات ومخلفات تلتصق بالشعاب وتعمل على تكسير أطرافها وتشويه منظرها وتؤدي أحيانا الى خنقها وموتها حيث يتحول لونها الى الأبيض الشاحب.
وأكد انه من الواجب على الجميع وفي منطقة الخليج عموما معرفة قيمة المردود البيئي والاقتصادي للشعاب بهدف بذل كل الجهود الممكنة للمحافظة عليها عن طريق الاستخدام الأمثل لوسائل الصيد ومنع الصيد الجائر.. والخ، ومنع استخدام الزوارق السريعة سواء للصيد او الترفيه بالإضافة الى نشر عوامات طافية حول الشعاب والسماح للزوارق بربط مراسيها بها ومنع القائها على الشعاب.
واشار إلى ان المنطقة تعتبر أكثر مناطق العالم ازدحاما بحركة ناقلات النفط التي تعبر مياه المنطقة البحرية إلى مختلف بقاع الأرض وبالتالي فهي أكثر عرضة للتلوث النفطي وهذا من العوامل الرئيسية التي تتلف المرجان.