Note: English translation is not 100% accurate
رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي أكد أنه لم يذهب إلى فلسطين لكنه يعيش الأجواء هناك
البرجس: الأثرياء الفلسطينيون مقصرون في مساعدة أبناء شعبهم
18 يونيو 2011
المصدر : الأنباء





التنسيق بين الجمعيات الخيرية الفلسطينية ضروري لإيصال المساعدات إلى المستحقين
الكويت تعتبر قضية فلسطين قضيتها المركزية
إفطار الصائم والحقيبة المدرسية والعبوات الغذائية والأدوية وكفالة العائلات من المشاريع التي يقدمها الهلال الأحمر
النائب وليد عساف: أتمنى من الهلال الأحمر الاستمرار في هذه المشاريع الخيرية
دورنا إشرافي على المساعدات العينية كمشروع الإفطار
مجدي ليمون: دورنا كمحافظة تكميلي مع جميع المؤسسات كالتربية والتعليم
نقوم بالإشراف على توزيع المعونات على الطلبة المحتاجين بعد تقييم حالاتهم من مديري المدارس
منال زيدان: ليس غريباً على الكويت احتضانها للقضية الفلسطينية ودعمها للشعب الفلسطيني
رضا خضر: الطفل الذي لم يتجاوز السنوات الخمس يعرف الهلال الأحمر الكويتي ورئيسه البرجستحقيق ثائرة محمد
الكويت بلد رائد في تقديم المساعدات الإنسانية على مستوى العالم ويشهد لها الجميع بذلك، كما ان الهلال الأحمر الكويتي يأتي في مقدمة مؤسسات المجتمع المدني في مد أياديه البيضاء إلى جميع الدول المحتاجة والمنكوبة دون استثناء. ولكني هنا سأتحدث عما لمسته أثناء تواجدي ومشاركتي في الملتقى الثقافي الرابع الذي أقيم على ارض فلسطين في الخامس من مايو الماضي والذي استمرت أنشطته حتى الخامس عشر من الشهر ذاته، حيث اتاحت لي هذه الفترة الالتقاء بممثلة الهلال الأحمر الكويتي رضا خضر وبعض المسؤولين وأعضاء السلطة التشريعية الذين اثنوا على جهود الكويت بشكل عام وجهود الهلال الأحمر بشكل خاص في تقديم المساعدات المختلفة.
وقبل البدء من هناك وما قيل عن المساعدات ونوعيتها وكيفية توزيعها وعدد الأسر المستفيدة منها وما الى ذلك كان علينا ان نبدأ من هناك بعد وصولي إلى الكويت والتقائي برئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي برجس البرجس ومعرفة المزيد وآلية التنسيق بين الهلال الأحمر الكويتي وفرعه في فلسطين والصعوبات التي تواجهه من قبل السلطات الإسرائيلية في إدخال تلك المعونات وأمور أخرى سيكشف عنها تحقيقنا.
صعوبات عملية
التقينا رئيس الهلال الأحمر الكويتي برجس حمود البرجس الذي أكد ان الهلال الأحمر يواجه صعوبات وعراقيل عديدة خلال عمله في توصيل المساعدات الى الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وارتفاع كلفة النقل، مشيرا إلى ان الصليب الأحمر نقل شحنة من المساعدات إلى الضفة الغربية تكلفت حوالي 500 ألف يورو من عمان إلى الأرض المحتلة.
ولفت إلى انه في فلسطين هناك صراع بين الجمعيات الخيرية وما أكثرها من اجل الفوز بالمعونات وتوزيعها حسب ما ترتئيه كل جمعية حيث ان كل جمعية ترى انها الأحق بالتوزيع، داعيا في الوقت نفسه هذه الجمعيات إلى التنسيق والترتيب فيما بينها حتى لا يحرم الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة من حقه في هذه المساعدات، وبالنسبة للهلال الأحمر الكويتي فانه يقوم بتوزيع معوناته عن طريق ممثلته في الأرض المحتلة رضا خضر التي تقوم بالتوزيع وفقا للاحتياجات ولهذا فهناك حرب عليها لأنها توزع مباشرة وهناك بعض الجمعيات الخيرية التي ترغب في التوزيع من خلالها. وبين البرجس ان المشكلة الرئيسية هي في بعض القيادات الفلسطينية التي يجب ان تنسق فيما بينها من اجل تسهيل وصول المعونات الى كل أرجاء الوطن الفلسطيني وليس في المدن فقط بل في القرى، وقال «صحيح انا لم اذهب الى فلسطين إلا انني أعيش الأجواء هناك «ودعا الى التنسيق بين قيادات الجمعيات الخيرية لأن ذلك في صالح الشعب الفلسطيني حتى لا يحرم هذا الشعب من المساعدات».
ودعا البرجس الفلسطينيين الاثرياء خصوصا المقيمين في الأردن إلى القيام بدورهم في مساعدة اخوتهم، معتبرا ان كثيرا منهم مقصرون في هذا الجانب حيث ان عدد من يقدمون المساعدات منهم محدود جدا باستثناء اسم او اثنين مثل عبدالمحسن القطان.
وحول المساعدات إلى أبناء غزة، قال اننا لا نستطيع إدخال المعونات الى غزة الا عن طريق الاونروا وفي رمضان الماضي قمنا باستئجار عدة مخابز في قطاع غزة لتقوم بالخبز لحسابنا وتوزيعه على الناس المحتاجين هناك.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك نية لزيادة المشاريع في فلسطين مثل إنشاء المدارس او غيرها من المشاريع، قال البرجس ان الكويت بصفة خاصة ورغم كل ما حصل في الماضي فهي مستعدة لعمل كل شيء ولكن لابد من الاتفاق والتنظيم الداخلي أولا فنحن لا نستطيع ان نقيم مشروعا في مكان ومنطقة غير منظمة لان مثل هذا المشروع وفي مثل هذه الحالة سيذهب سدى وبالتالي فإننا نطالب الفلسطينيين بالتنسيق فيما بينهم من اجل الشعب الفلسطيني الذي لا يخل فيه بيت من شهيد او أسير او يتيم. واستطرد البرجس في لقائه معنا قائلا: ان تقديم المساعدات الى الشعب الفلسطيني في الارض المحتلة هو حقه علينا وواجبنا تجاهه خصوصا في الكويت التي تعتبر قضية فلسطين قضيتها المركزية والقضية الأولى.
الكويت نجم في السماء
من فلسطين وتحديدا في مدينة رام الله التقيت بممثلة الهلال الأحمر الكويتي في الضفة الغربية رضا خضر فكان الحوار عن بداية تمثيلها للهلال الأحمر الكويتي وما يقدمه من مشاريع فقالت: بدأ العمل في العام 2005 ممثلة للهلال الكويتي لدعم وتقديم المساعدة للشعب الفلسطيني في برامج مختلفة خصوصا الاغاثية والطارئة، الهلال الأحمر الكويتي يعد اليوم نجما ساطعا في سماء فلسطين يعرفه جيدا كل بيت فلسطيني دخلت إليه المعونة الكويتية وكل محتاج وفقير ومسكين، فالطفل الذي لم يتجاوز عمره الخمس سنوات يعرف الهلال الأحمر الكويتي ورئيس مجلس إدارته برجس حمود البرجس بل ان تقديرهم وصل الى السلطة حيث تم تكريم هذا الرجل من أعلى مستوى بالسلطة حيث قلد الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسام شرف وشهادة تقدير للبرجس لوقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته.
مشاريع متنوعة
وعن أهم المشاريع التي تبناها الهلال الأحمر الكويتي في فلسطين قالت ان هذه المشاريع تتمثل في:
٭ مشروع كفالة العائلات حيث كفلت مائة دولار شهريا لمدة سنة أي اثنتي عشرة دفعة كان لها الأثر والحدث في فلسطين لحوالي خمسمائة عائلة سنويا.
٭ مشروع الأدوية في عام 2007 تم التبرع بـ 15 طنا من الأدوية من الهلال الأحمر الكويتي الى وزارة الصحة الفلسطينية.
٭ مشروع الحقيبة المدرسية المزودة بجميع ما يحتاجه الأطفال من القرطاسية من النوعية الممتازة وعالية الجودة التي شهد لها كل من استفاد منها وبدأ هذا المشروع في 2006 وشمل 6000 طالب وطالبة وفي 2007 شمل 9500 طالب وطالبة وفي عام 2008 شمل 12800 طالب وطالبة وفي عام 2009 شمل 12600 طالب وطالبة وفي عام 2010 شمل 11000 طالب وطالبة تم توزيعها في المحافظات والقرى والمدن الفلسطينية كالقدس والخليل وبيت لحم وأريحا ورام الله وسلفيت ونابلس وطوباس وطولكرم وقلقيلية وجنين حيث تم تفويض عمليات التوزيع للوزارات المتخصصة كوزارة التربية والتعليم في كل محافظة بالإضافة إلى بعض الجمعيات الخيرية التي تعنى بالطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وبعض دور الأيتام، وقالت خضر ان هذا النهج تم بناء على توجيهات رئيس الهلال الأحمر الكويتي وذلك تفاديا للتكرار من جهة ومن جهة أخرى ليصل الخير لأكثر الفئات احتياجا في المجتمع حيث تم الوصول إلى قرى نائية جدا وفقيرة جدا لم يسبق لأحد الوصول إليها وتم توثيق كل ذلك من خلال كشوفات وصور فوتوغرافية وفيديو في كل عام
٭ مشروع الرغيف الخيري ونفذ هذا المشروع في فلسطين لأول مرة بناء على تعليمات وتوجيهات برجس البرجس في عام 2009 حيث كان يتم خبز 6 آلاف كيلو يوميا طوال شهر رمضان المبارك في محافظات الضفة الغربية والقدس
٭ مشروع إفطار رمضان جاءت موائد الإفطار الرمضانية تحمل رسائل الوفاء والعطاء عن هذا المشروع ويوحد الشمال والجنوب والشرق والغرب ويساوي بين الفقير والغني والارتقاء بالمحتاجين إلى أعالي مشاعر الفرح التي تؤكد ان اخوانهم في الكويت دائما وأبدا معهم في كل الظروف.
هذا ما قالته ممثلة الهلال الأحمر في فلسطين مضيفة انه تم إفطار 140000 صائم خلال شهر رمضان في الأعوام من 2006 إلى 2009 وشمل الإفطار جميع محافظات الضفة الغربية.
نعم للصمود ولا لسياسة التجويع
وتكمل رضا خضر ان مشروع العبوات الغذائية والأغطية جاء تحت شعار «لا وألف لا لسياسة التجويع والإذلال» حيث بدأنا حملة الخير بتوزيع الطرود الغذائية والأغطية في محافظات الضفة الغربية والقدس ويحتوي كل طرد غذائي على الأصناف الأساسية التي تحتاجها الأسرة في الوجبات الغذائية واستفاد من حملة الخير الكويتية 34600 أسرة في جميع محافظات فلسطين حيث تم اختيار المناطق الأكثر تهميشا وفقرا.
كما تحدثت عن مشروع كسوة العيد وأشارت الى ان هذا المشروع تم في نهاية أيام شهر الخير والبركات شهر رمضان وأيضا في عيد الأضحى المبارك الى كل بيت يتيم وفقير ومعاق وتم تنفيذ المشروع من خلال محافظات والمؤسسات غير الحكومية التي تعنى بشؤون المحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم توزيع 8100 كسوة طفل وطفلة في 2010 وجاءت جميع الكسوات مغلفة بحب الكويت وعطائها.
شكراً للأمير والشعب
وقدم النائب وليد عساف كل الشكر والتقدير للكويت وشعبها وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وولي عهده الشيخ نواف الأحمد ورئيس الهلال الأحمر الكويتي برجس البرجس على الجهود الكبيرة المقدمة من خمس سنوات يقوم بتقديمها الهلال الأحمر في فلسطين من خلال مشاريع متنوعة من وجبات غذائية وملابس وحقائب مدرسية وسلة الخبز والتخفيف عن الشعب الفلسطيني في ظروفه الصعبة التي يعيشها جراء الاحتلال حيث تصل هذه المساعدات إلى جميع المحافظات من خلال الجمعيات الخيرية والمؤسسات التي تشرف على توزيعها على المستحقين في أسرع وقت ممكن، متمنيا من الهلال الأحمر تفعيل مثل هذه البرامج والمشاريع الخيرية وإعادة إحيائها من جديد لأنها تحل كثيرا من المشاكل، مشيدا بممثلة الهلال الأحمر في فلسطين التي كانت تشرف على إيصال جميع الإعانات بنفسها حيث ان حماسها كان يجعلها في كثير من الأحيان خارج بيتها من اجل ايصالها في أسرع وقت ممكن. ويأتي دوره إشرافيا على المساعدات العينية باستثناء كفالات الأيتام التي تصل إلى أرقام حساباتهم.
دورنا تكميلي
والتقينا ايضا بمستشار محافظة طولكرم المهندس مجدي ليمون كممثل عن باقي المحافظات ودورها في توزيع المساعدات للحالات المحتاجة حيث اخبرنا ان دور المحافظة يبدأ من الكشف عن الحالات البائسة المتواجدة فيها اذ تقوم كل محافظة بتوزيع المعونات على الحالات المحتاجة أي دورنا تكميلي بيننا وبين جميع المؤسسات الأخرى كالتربية والتعليم مثلا من خلال مشروع الحقيبة المدرسية اذ نقوم بتخويل مدراء المدارس بتقييم حالات الطلاب المحتاجة وتشخيص كل حالة ويتم توزيعها حسب الحاجة وهكذا بالنسبة لباقي المشاريع وغيرها كما شكر ليمون حكومة الكويت وشعبها على جهودهم الطيبة في مد يد العون إلى اخوانهم في فلسطين.
نختار الأكثر حاجة
ومن الجمعيات الخيرية اخترنا رئيس جمعية العزيرية الخيرية رجب بصة وهي جمعية لا تهدف للربح تقوم على مساعدة العائلات الفقيرة من أيتام ومرضى وأرامل ومسنين وعاطلين عن العمل ودورها في توزيع المساعدات التي تصلها من ممثلة الهلال الأحمر الكويتي يكون بعد تسلم هذه المساعدات التي هي عبارة عن طرود غذائية 100 طرد يتم توزيعها على 100 عائلة ويتم اختيار الأكثر حاجة بين الناس فمشروع الأضاحي مثلا تحصل من خلاله كل أسرة من 2 الى 3 كيلو ويتم التوزيع على 300 عائلة حسب الكمية التي نتسلمها من الهلال. وبالنسبة لقرية العزيرية فهناك عرب الجاهلية وهم اسر كبيرة العدد من 35 إلى 30 فردا في الأسرة الواحدة ومعظمهم مهمشون ولديهم مشاكل كثيرة، مشيرا إلى ان الجمعية تسعى إلى توفير مشاريع للمحتاجين خصوصا للسيدات مثل مشروع المطرزات بالإضافة إلى مشاريع مهنية للشباب، وقال ان مهمتنا ان نخدم الشعب الفلسطيني في كل مكان. وتحدث مدير وكالة الأنباء الفلسطينية وفا منال زيدان بكلمة شكر وتقدير للشعب الكويتي الذي احتضن القضية الفلسطينية منذ انطلاق الثورة، متمنيا ان تكون هذه المشاريع مستمرة.
وقال ان الكويت تمثل الدعم والعنوان الأول اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، معربا عن امله في تكثيف الجهود في مساعدة الفلسطينيين وزيادة هذه المشاريع ونقدر للهلال الأحمر الكويتي جهوده ليس في فلسطين وحدها بل في جميع الدول المنكوبة والمحتاجة.