Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال ندوة في ديوانيته أن أرواح أهاليها أصبحت رخيصة في عيون المسؤولين
الهاجري: التخاذل الحكومي والنيابي سبب نكبة «الأحمدي»
9 يوليو 2011
المصدر : الأنباء



السكان انتقلوا إلى شقق ثم قطعت عنهم الحكومة بدل الإيجار
النشوان: صحة أكثر من 200 أسرة معرضة للخطر والقضية تاهت في دهاليز الحكومةمحمد راتب
استنكر الناشط السياسي محمد الهاجري حالة التردي التي يعيشها أهالي منطقة الأحمدي المنكوبة نتيجة لتخاذل المسؤولين من الحكومة والنواب على حد سواء، مؤكدا ان حياة المواطنين أصبحت رخيصة بعد انشغال السلطتين بالمهاترات والمصالح الشخصية، معربا عن أسفه لحالة المعاناة والخطر المحدق بأرواح سكان الأحمدي الذين انتقلوا إلى شقق وخذلتهم الحكومة بعد أن قطعت عنهم بدل الإيجار.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت بديوان الناشط السياسي محمد الهاجري مساء أول من أمس بمنطقة المنقف تحت عنوان «معاناة أهالي الأحمدي وتجاهل الحكومة لمعاناتهم»، وذلك بحضور أمين عام التجمع الوطني الشعبي عدنان ناصر، والناشط السياسي فايز النشوان وعدد من المواطنين وأهالي منطقة الأحمدي. وأعرب الهاجري عن دهشته لتوجه الحكومة لبناء القرى في مصر، في حين أن منطقة الأحمدي يعاني فيها المواطنون بعد أن أصبحوا في آخر اهتمامات الحكومة، مبديا أسفه لعدم تبني نواب الحكومة هذه القضية، وعدم مساومتهم الحكومة عليها مثلما ساوموا على مصالحهم.
وأشار الى أن هذه الندوة جاءت لنصرة أهالي الأحمدي وان الدعوة لم يتم توجيهها للنواب وإنما للشرفاء من أصحاب منطقة الأحمدي ووسائل الإعلام، مؤكدا أن الوسيلة الأسرع لتوصيل الرسالة بعيدا عن التظاهرات والأصوات العالية وإنما رسالة للإعلام لتصل للمسؤولين الذين تخاذلوا وقصروا في قضية الأحمدي، مشيرا إلى ان طرح هذه القضية بجرأة دون مجاملة لأحد على حساب المتضررين أصحاب بيوت الأحمدي.
وأوضح أن حياة الإنسان أصبحت رخيصة بعد انشغال السلطتين بالمهاترات والتوافه من القضايا رغم انه كان أولى بهما الانشغال بالواقع الملموس لتلك المعاناة التي تمثل خطرا على أرواح السكان الذين تنقلوا إلى شقق وخذلتهم الحكومة وقطعت عنهم بدل الإيجار، معربا عن دهشته لمساومة خمسة نواب للحكومة على بناء القرى في مصر، في حين أن معاناة أهالي منطقة الأحمدي أصبحت في آخر اهتمامات الحكومة، متأسفا على نواب الحكومة لعدم تبني هذه القضية، وعدم مساومة الحكومة عليها مثلما ساوموا على مصالحهم.
وتوجه الهاجري بالنداء إلى صاحب السمو الأمير بالتدخل بعدما فشل النواب في توصيل الرسالة بعدما بلغ السيل الزبى وبلوغ الخطر مداه وانقطاع بدل الإيجار عن أهالي الأحمدي منذ شهرين ولا يملكون سوى رواتبهم في حين يمتلك المتنفذون الأراضي بسعر 100 فلس للمتر، مؤكدا أن هناك من يريد أن يتسلق على قضية أبناء الأحمدي وأرواحهم ولن نقبل باهاناتهم، مطالبا بحلول عاجلة وذلك لن يكون إلا بمقابلة سموه.
من جهته توجه الناشط السياسي فايز النشوان بالشكر إلى صاحب هذه الدعوة على تفضله لطرح القضايا التي تمس المواطنين في جميع الدوائر بالكويت، مشيرا إلى أنها قضية لا تمس فقط المواطنين في الجانب المالي والرواتب كما أثير مؤخرا، وإنما تتطرق إلى الصحة العامة والتي هي أمر دستوري يخص الدولة بشكل عام للمحافظة عليه حيث ان الدولة معنية بالحفاظ على الصحة بشكل عام.
واشار إلى أن مفهوم الصحة العامة حسب آراء البعض يتفق على أنه كل ما من شأنه أن يؤثر على الصحة العامة سواء كان داء أو مصيبة، مؤكدا أن ذلك يفترض أن يكون من أولويات الدولة للمحافظة عليه بشكل أو بآخر، مشيرا إلى أن جوهر هذه الندوة هو أن أكثر من 200 أسرة معرضة صحتهم للخطر وهم سكان منطقة الأحمدي الذين يعانون الأمرين لإيصال رسائلهم للمسؤولين دون جدوى.
وأعرب عن استيائه من تناول النواب منذ سنتين لقضية «أم الهيمان» وأصبحت قضية رأي عام ووصلت للاستجواب ولكن لم يحدث فيها شيء أبدا، وأتحدى أن يصعد مسؤول ويقول بأن المشكلة حلت.
وأضاف النشوان أن قضية الأحمدي يجب أن تعالج وفق الأطر السليمة وليس الانتخابية للعب على مشاعر الناخبين، ويجب أن تكون هناك حلول شفافة في منطقة الأحمدي والتي بنيت فوق فوهات الغاز بالخطأ، وكان استمرار السكن فيها خطأ، وكذلك صمت الحكومة المطبق والمراهنة على أن الأمور بخير، معربا عن أسفه للحلول الترقيعية بإعطاء كل أسرة 1000 دينار ثم انقطعت هذه الـ 1000 دينار، مؤكدا أنهم لم يفهموا حقيقة المشكلة وإنما يدلسون على الناس ليتراجعوا على المناداة بالحقوق، وأجبروا الناس على الخروج من بيوتهم أو يتحملوا الآثار الصحية عليهم، أي يهددوهم بانفجارات وهو إرهاب، ما اضطر السكان للتوقيع وتسلم الـ 1000 دينار وهذا مساومة للخروج من المنزل ولو كان هناك مشكلة صحية فإن من المفترض حلها جذريا.
وأشار إلى أن الحكومة رقعت مشكلة الأحمدي وخففت تسرب الغاز، ولكن السكان كسرت بيوتهم والبنى التحتية متصدعة، والآن الناس يطالبون بتصليح البيوت دون جدوى، ولا تريد الحكومة أن تثمن البيوت ودون أن تضمن الدولة حياة من يسكن البيت، وهذه مصيبة، حيث إنها المعنية بحماية المواطنين، وقال: إننا نريد حلا لهذه المشكلة ولمشكلة «الظهر» و«أم الهيمان»، فالمواطن إذا لم يشعر في بيته بالاستقرار، فما هذه الحياة؟ فنحن في دولة تسبح في بحار من النفط، وتتحسد على عيالها، فما هذه الدولة؟ وأين الحس الوطني؟
وناشد النشوان أهالي المناطق الداخلية والخارجية بالقول: هل تقبل بأن تترك ابنك في مكان معرض لاستنشاق الغاز وتراه مزرق اللون؟ فلماذا لا ننتصر لإخواننا في الأحمدي، فالقضية ليست سياسية وإنما إنسانية، فهذه القضية يجب أن توحد الكويتيين وأن يقفوا صفا واحدا إذا ما تعرض واحد منهم للخطر لاسيما مع تفريط الحكومة والمجلس بأرواح وصحة المواطنين. وأضاف أننا سنطرق كل الأبواب لحل هذه المشكلة، فما يعانيه أهالي الأحمدي من عدم القدرة على دفع الإيجار وإغلاق الحكومة لباب الإيجار، فالمسألة مسألة مآس لأن الكويتي يعاني في عياله ومكان سكنه وقوت عياله، داعيا إلى أن يلتفت الجميع من كتاب وإعلاميين لنصرة أهالي الأحمدي.
بدوره قال فهيد العتيبي أحد سكان منطقة الأحمدي: إن معاناة الأهالي في الأحمدي معلومة لدى الحكومة ورئيس الوزراء ووزير الإسكان ولكن لم يقدموا إلا حلولا ترقيعية والمعاناة صعبة جدا سواء في السكن أو المدارس لدرجة أن عيالنا عانوا بسبب هذه الظروف وانعكس ذلك على امتحاناتهم، مناشدا صاحب السمو الأمير بإيجاد حل بعد اليأس من النواب والحكومة.
ومن جانبه، قال أحد سكان الأحمدي عماد حبيب: إننا نخاف من العودة للبيوت بسبب تسريب الغاز من قبل شركة جديدة، ولن نقبل إلا بضمانات من شركة النفط، ونناشد صاحب السمو الأمير إيجاد حل وأملنا بالله تعالى ثم بصاحب السمو الأمير.