بيان عاكوم
«لا نريد الحرب فنحن شعب محب للسلام.. ولكننا لا نخاف، والتهديدات الاذرية لا ترعبنا» هذا ما اكد عليه السفير الارميني فادي غليان الذي اشار الى وجود اصوات حرب تصدر من اذربيجان بين الحين والآخر معبرا بالقول «لا نهتم بها ولا نهابها فنحن لدينا القوة للرد ولكنننا لا نسعى لها» مبينا نزوع بلاده نحو السلام والاستقرار في العلاقات مع اذربيجان وجميع دول الجوار، ولكنهم في الوقت نفسه يحرصون على عدم السعي لاي شكل من اشكال النزاع المسلح، متحدثا عن مقابلات تمت بين رئيس جمهورية ارمينيا ورئيس جمهورية اذربيجان لافتا الى ان ارمينيا تريد تسوية القضية بالطرق السلمية، وتبذل جهدا هائلا لذلك، مجددا تأكيد حق بلاده في اقليم ناغورني كارباخ لافتا الى ان سياسة ارمينيا واضحة، وهي ان الاقليم يرجو من المجتمع الدولي ان يقرر مصيره بنفسه، كما قررت كل الدول بعد الاستقلال عن الاتحاد السوفييتي السابق.
واضاف غليان خلال مؤتمر صحافي نظمته السفارة صباح اول من امس في مقرها في الجابرية بمناسبة الاحتفالات بالعيد الوطني الارميني «ان اكثر من 95% من سكان كاراباخ هم من الارمن» لافتا الى انه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وطلب الاقليم تقرير مصيره ادى هذا الامر الى حرب مع اذربيجان مبينا انه في عام 1994 تم توقيع وقف اطلاق النار وتسوية القضية التي تحولت في اطار منظمة التعاون الاوروبي متأسفا بالقول «لم نتوصل حتى اليوم الى نتائج نهائية».
وأشار الى انه سيتم فتح سفارة للكويت في ارمينيا قريبا بعد ان تم اختيار السفير كما سيتم عقد اول لقاء للجنة الاقتصادية الكويتية الارمينية المشتركة في الاسبوع الاول من اكتوبر المقبل في ارمينيا برئاسة كل من وزير المالية ونائب رئيس مجلس الوزراء الارميني لافتا الى زيارة قام بها وفد ارميني الى الكويت برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وتم التوقيع على اتفاقية التعاون المشترك في المجال الفني والاقتصادي، هذا الى جانب زيارة وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي الى ارمينيا وتم التوقيع مع وزير المالية الارميني على اتفاقية الاستثمار والتعاون بين البلدين في مجالات الثقافة والتعليم. متحدثا عن تبادل طلابي بين الجانبين حيث سيتم ارسال طلاب كويتيين لتلقي التعليم في ارمينيا، وسيتم تخصيص مقاعد للطلبة الارمن في جامعة الكويت كما جاء في الاتفاقية التي وقعت اثناء زيارة لمدير جامعة يريفان الحكومية للكويت.
وعن الجانب الثقافي اشار السفير الى «مهرجان ايام الثقافة الارمينية» الذي احتضنته الكويت اخيرا مبينا انه مهم لتحقيق المزيد من التقارب بين الشعبين الصديقين ولمعرفة الثقافة الارمينية.
وكان قد تحدث غليان عن علاقة بلاده مع تركيا مشيرا الى ان ارمينيا قدمت مبادرة لتطبيع العلاقات مع تركيا دون شروط مسبقة، ولبى الرئيس التركي دعوة الرئيس الارميني وزار ارمينيا، واعتبرت زيارة تاريخية، تم خلالها مناقشة انشاء علاقات ديبلوماسية دون شروط، وبعدها قام الرئيس الارميني بزيارة تركيا لافتا الى ان وزيري خارجية تركيا وارمينيا وقعا في سويسرا على اتفاقية فتح الحدود وانشاء العلاقات الديبلوماسية دون شروط مسبقة، ولكن البرلمان التركي لم يصادق عليهما وتم ربط الموافقة بحل قضية ناغورني كاراباخ مع اذربيجان.
وردا على سؤال عن موقف بلاده من برنامج ايران النووي قال «نحن متأكدون ونتوقع ان يكون برنامج ايران النووي للاغراض السلمية وهذا هو الموقف الرسمي لبلانا.
خط للطيران
قال السفير الارميني ان هناك اتفاقيات متبادلة في قطاعات مختلفة بين الكويت وارمينيا واحداها اتفاقية للتعاون في مجال الخدمات الجوية لافتا الى انه سيكون هناك رحلات مباشرة بين الكويت وارمينيا في المستقبل.
سياحة تاريخية وعلاجية
قال السفير غليان: كثير من الكويتيين لا يعرفون روعة السياحة في ارمينيا لافتا الى انهم اعطوا الكثير من التأشيرات للكويتيين في الفترة الماضية لزيارة ارمينيا وقال صحيح بلدنا لا تطل على البحر ولكن لدينا الطبيعة التي تتمتع بها ارمينيا ومنابع المياه التي تصب في الجبال مما جعل الكثير من السياح يتوافدون الى ارمينيا ليتذوقوا طعم المياه فيها وغناها بالاملاح الطبيعية والتي تعتبر علاجا للكثير من الامراض.
لمّ شمل الأرمن
وعن لم شمل الارمن وعودتهم الى دولتهم دعا غليان كل الارمن للرجوع الى ارمينيا، مشيرا الى انه سيتم صرف الجوازات والجنسية الارمينية لهم، محييا الدول العربية التي استقبلت المهاجرين الارمن مثل الكويت والامارات ومصر وسورية ولبنان وقطر والاردن وكذلك ايران.