Note: English translation is not 100% accurate
«الميثاق»: التقليد الأعمى لما يجري في أجزاء من الوطن العربي محاولة لجر البلاد لأجندات تخدم أهدافاً مريبة
19 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
أصدر تجمع الميثاق بيانا بشأن أحداث الأربعاء الماضي جاء فيه: لقد كان متوقعا أن تمتد الرعونة في تصرفات بعض نواب الأمة الى الشارع يستجدون مطالبهم المعلنة خارج الأطر والأدوات الدستورية المتاحة لهم تحت قبة عبدالله السالم بمجلس الأمة حتى وصل بهم الحال الى قيادتهم لمجموعة من الغوغائيين للاحتكاك ومهاجمة رجال الأمن المؤتمنين على حماية الممتلكات الخاصة والمرافق العامة والساهرين على تطبيق القانون. ولم يكتفوا بذلك، بل تمادوا باقتحام رمز الديموقراطية الكويتية مقر السلطة التشريعية والرقابية بالبلاد (مجلس الأمة) والعبث بمرافقه. ولا نعتقد أن رعونتهم ستقف الى هذا الحد ما لم تتخذ حيالهم الإجراءات الدستورية والقانونية الرادعة بعد أن تراخت رئاسة مجلس الأمة عن تطبيق ما نصت عليه اللائحة الداخلية من إجراءات وتدابير في حالات كثيرة مثلما تقاعست الجهات الحكومية المعنية في تطبيق القانون، وقد أدى كل ذلك إلى ضياع هيبة الدولة وانتهاك سيادة القانون العادل. إن محاولة التقليد الأعمى والأصم لما يجري في بعض أجزاء الوطن العربي من مطالبات جذرية في أنظمتها السياسية هي محاولة لجر بلادنا الكويت الى أجندات تخدم أهدافا مريبة قد تدخل في تهمة الانقضاض على كيان الدولة وطمسها وذوبانها، فالنظام الدستوري لدينا لايزال حلما وأمنية غالية يسعى لها الشرفاء في كثير من بلاد العالم، وحتى ان كان لدينا طموح لمزيد من الحقوق والحريات فإن ذات الدستور كفل هذا الحق وباليات حضارية راقية بعيدة عن هذه الأساليب الغوغائية.
إن على الحكومة ان تعمل بجدية لمحاربة الفساد ضمن رؤية وطنية شاملة، وان تعمل لتطبيق القوانين العادلة على الجميع على نحو المساواة والعدالة دون تمييز، وان يتسع صدرها لكل الآراء مهما كانت قاسية بشرط ان تكون ضمن القوانين المتاحة. أن تستجيب للمطالب الاصلاحية الوطنية الحقة. وعلى أعضاء مجلس الأمة ان يكونوا أوفياء للبر بقسمهم إزاء الإخلاص للوطن والأمير واحترام الدستور وقوانين البلاد والذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله بالأمانة والصدق بعيدا عن الألاعيب السياسية والأجندات الخاصة.
ومثلها يجب على المواطنين الأوفياء ان يتحملوا مسؤولياتهم إزاء كويتنا الحبيبة وألا يكتفوا بالصمت أمام هذه المواقف السلبية وهذه الغوغائية، وان يحاسبوا نوابهم على أخلاقياتهم ومحاسبتهم على أعمالهم الغوغائية.