Note: English translation is not 100% accurate
الشارخ: ما يحدث في العالم العربي تطورات غير مسبوقة
الغنيم: قواتنا العسكرية ستظل في الكويت.. ولينش: أوباما لا يريد الحرب مع إيران
13 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيان عاكوم
بينما اكد السفير الاميركي الاسبق لدى الكويت واستاذ كرسي الكويت لشؤون الخليج والجزيرة العربية في جامعة جورج واشنطن ادوارد غنيم على بقاء الوجود العسكري الاميركي في الكويت، مطمئنا دول المنطقة «حتى ولو انسحبت الولايات المتحدة الاميركية من العراق فهي موجودة بشكل فعال لتعزيز الامن والاستقرار»، متحدثا عن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والكويت وغيرها من دول الخليج.
واشار السفير الاميركي، خلال افتتاح الندوة التي نظمها المعهد الديبلوماسي التابع لوزارة الخارجية صباح امس في مقر المعهد والتي جاءت تحت عنوان «السياسة الخارجية الاميركية في شرق اوسط متغير» والتي حاضر فيها اساتذة من جامعة جورج واشنطن، الى ان العلاقات بين الجانبين قائمة على المصالح المشتركة وترتكز على تعزيز الاستقرار في المنطقة، ومجابهة أي عدوان يمكن ان يحدث، وعدم اعاقة حركة النفط، ومكافحة العنف والارهاب، ودعم جهود التطور الاقتصادي بين البلدين.
واشار غنيم «الى بعض الاحداث التاريخية ذات الشأن بالعلاقة الكويتية ـ الاميركية، ضاربا مثالا على ذلك بما يعود الى 25 عاما مضت حين طلبت الكويت من الولايات المتحدة حماية ناقلات النفط الكويتية وتعزيز تلك العلاقات ابان فترة الغزو العراقي للكويت والذي انتهى بتحرير الكويت وتوقيع اتفاقية عسكرية بين البلدين بهدف تطوير قدرات الجيش الكويتي لما تضمنه من اهمية وجود تدريبات مشتركة بين الجانبين».
وتحدث عن سحب القوات الاميركية من العراق، مشيرا الى انه بمثابة انتهاء للنشاط العسكري، مؤكدا ان الولايات المتحدة ليست قوى محتلة، كما لفت في الاطار نفسه الى ان الانسحاب من العراق ليس له علاقة بالوجود العسكري الاميركي في الخليج.
واشار الى ان الوجود العسكري الاميركي في الخليج منذ الاربعينيات من القرن الماضي لما تمثله منطقة الشرق الاوسط من اهمية، لافتا الى ان الولايات المتحدة الاميركية على تعهدها تجاه المنطقة بما يضمن استقرارها، مبينا ان هناك 40 الف جندي اميركي متواجدين في منطقة الخليج.وفيما يتعلق بتزايد المصالح التركية في منطقة الخليج اشار غنيم الى ان تعزيز العلاقات التركية ـ الخليجية وابراز دور الجامعة العربية لن يؤثر او يقلص دور الولايات المتحدة الاميركية في المنطقة، لافتا الى ان محاولة البحث عن بديل للدور الاميركي في المنطقة هي معلومة مغلوطة في حقيقتها».
ولفت غنيم من الزواية الاقتصادية الى ان الاقتصاد العالمي يعتمد على وجود النفط الخليجي، مشيرا في هذا السياق الى ان الولايات المتحدة اكدت انه لا يمكن لأي بلد في العالم التأثير على حركة النفط، لافتا الى امكانية توظيف القوة اذا ما تطلب الامر ذلك.
من جانبه، اشار مدير عام المعهد الديبلوماسي الكويتي السفير عبدالعزيز الشارح في مستهل الندوة الى «ان ما شهدته بعض دول المنطقة منذ بداية العام من احداث جسام وتطورات كبرى هي امور غير مسبوقة منذ تحقيق الاستقلال الوطني لدول المنطقة».
وقال انه في الوقت الذي يصعب فيه التكهن بالآمال النهائية لهذه التطورات التي تجتاح المنطقة، فإنه بات جليا في ظل هذه الاحداث، ان الاحوال اذا ما وصلت الى درجة لا تطاق فإن الناس في تلك الدول سيسعون للتغيير حتى قبل ان يتضح لهم ما سيعقب ذلك التغيير.
واضاف الشارح «من المأمول ان تقود مثل هذه الزلازل السياسية الى اقتناع المزيد من الناس بأن الديموقراطية هي الاقدر على امتصاص الهزات والزاوبع».
ومن ثم تحدث مدير معهد دراسات الشرق الاوسط في جامعة جورج واشنطن د.مارك لينش الذي اشار الى ان ادارة الرئيس باراك اوباما لا تريد الدخول في حرب مع ايران في الوقت الحاضر رغم ان ايران لم تستجب للضغوطات، مشيرا الى ان اميركا تمر بوقت عصيب لمحاولاتها اكتشاف كيفية التعامل مع ايران، لافتا الى ان هذا الامر يدخل في مرحلة خطيرة.
وكرر ما ذكره في السابق من ان الربيع العربي وصل عمان والبحرين والكويت، الا انه اشار الى ان ليس كل الحكومات ستسقط بل ان منها ما سيستجيب للمتغيرات ويبدأ بالاصلاح والاستجابة لرغبات الشعوب ومنها من لم يستجب، مؤكدا على ان العنف خط احمر لن تسمح به الولايات المتحدة ولا المجتمع الدولي.
وقال لينش «هناك تغيرات تحدث في المنطقة العربية غير ان المصالح الاميركية لم تتغير وانها ستبقى متزنة حيال حل الصراع العربي ـ الاسرائيلي بما يمكن معه قيام الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية» غير انه عاد ليؤكد امكانية تحقق ذلك على المدى البعيد.
وأكد لينش على ان الربيع العربي اثبت للادارة الاميركية ان تلك التغيرات جيدة وستساعد على خلق اقليم افضل لشعوبها وللولايات المتحدة الاميركية.
واكد على ضرورة انتهاج منهج الشفافية مع الشعوب، مشيرا الى ان ما يحدث في اي دولة عربية سيؤثر في بقية الدول العربية الاخرى نظرا لحالة الترابط بين تلك الدول.
ولفت لينش الى ما تقوم به الادارة الاميركية من محاولات للتأقلم مع المتغيرات التي حدثت في العالم العربي متحدثا عن تحاور واشنطن مع الاخوان المسلمين في مصر، ومؤكدا على ان الاسلاميين سيكونون من الاحزاب الفاعلة في الساحة العربية.
واشار لينش فيما يخص الانتخابات الاميركية المقبلة الى ان العرب سيسمعون كثيرا من الامور الغريبة من خلال الاعلام الاميركي، داعيا العرب لتجاهله وان يكونوا حكماء لأنها لا تمثل الرأي الرسمي الاميركي، مشيرا الى تركيز السياسة الاميركية في المرحلة المقبلة على الوضع الداخلي تزامنا مع قرب الانتخابات الاميركية.
وفي ختام الندوة تحدث استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن د.ناثان براون الذي ابدى صورة تشاؤمية لحل الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وتحدث عن توقف هذا الملف لحين انتهاء فترة الانتخابات للانشغال بالانتخابات الرئاسية متوقعا حلحلة لهذا الموضوع بعد مرور سنوات عدة مستعرضا الموقف الاميركي من تلك القضية خلال فترات الرؤساء كلينتون وبوش والرئيس الحالي اوباما.
بعدها بدأت الحلقة النقاشية الثانية التي تحدثت فيها الاستاذ المعار من جامعة جورج واشنطن د.جوديث يافي والتي اكدت على ان الخاسر الاكبر من الثورات العربية هم ايران، حزب الله وسورية، ومن ثم تحدث الباحث الرئيسي في مجلس العلاقات الدولية ستيفن كوك عن الدور الايراني في المنطقة العربية. ثم تحدث رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية د.سامي الفرج عن البعد الايراني وامن الخليج مشيرا الى ان مشكلة مجلس التعاون الخليجي هي في المد الايراني، مبينا ان الفشل في ردع ايران قد يقود الى البحث عن وسائل اخرى لتحقيق توازن القوى كالتسلح النووي. وقال الفرج ان مجلس التعاون لا يريد اضعاف ايران او العراق وان ما يريده هو تحقيق توازن بين كل دول المنطقة.