Note: English translation is not 100% accurate
الفلاح افتتح الملتقى الدولي الـ 5 للفنون الإسلامية: المشاركون يقفون على ثغر من ثغور الحفاظ على عطاءات الحضارة الإسلامية
27 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

أسامة أبوالسعود
أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح ان الحضارة الإسلامية شامخة بعطاءاتها في ميادين العلوم والطب والإدارة والقانون، وهي شامخة كذلك بعطاءاتها في ميدان الفنون الإسلامية، ولئن كانت العطاءات الأولى معلومة لدى عموم المهتمين والملاحظين والمتتبعين، فان الكشف عن عطاءات الحضارة الإسلامية في مجال الفنون الإسلامية يحتاج إلى جهود من أهل الاختصاص والفنانين والحرفيين، وما هذا الملتقى إلا مناسبة لعرض تلك العطاءات الزاخرة في ميادين الخط والنسيج والخزف والسيراميك وغيرها.
وأوضح خلال افتتاحه الملتقى الخامس للفنون الإسلامية بالمسجد الكبير نيابة عن راعي الحفل وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الدولة لشؤون الإسكان والذي تستمر أنشطته حتى 7 يناير المقبل، ان رسالة وزارة الأوقاف رسالة توجيهية وتربوية واجتماعية، والعقل الحصيف يقول ان الحكمة تقتضي استثمار أحسن الوسائل لتقديم تلك الرسالة وتحبيبها الى نفوس الناس، مسلمين وغير مسلمين، ومعلوم أن الفنون تعد مدخلا فعالا للتواصل مع قيم الإسلام ورسالته، وخاصة من قبل أهل الحضارة الغربية وغيرهم، وهذا كله يقدم للمسلمين درسا مفاده أن الحكمة تستدعي الاهتمام بقضية الفنون، وتخصيص جزء من المقررات الدراسية لإبراز عطاء الحضارة الإسلامية في مختلف الفنون الإسلامية، وتحفيز ناشئتنا على الاهتمام بتطوير خبراتهم في فنون التجويد والخط والزخرفة والعمارة.
نهوض مراكز أخرى
وأفاد بأنه لا يمكن لهذه الثقافة أن تنتشر إلا بتضافر جهود المؤسسات الحكومية والأهلية، وتقديم الدعم المعنوي لها، وكلنا أمل في أن تنهض مراكز أخرى على طول خريطة العالم العربي والإسلامي والدولي تهتم بموضوع الفنون الإسلامية، وتوثق الصلة بمختلف البيئات الإسلامية في الغرب الإسلامي والشرق وآسيا وافريقيا وأوروبا، لأن ذلك لا يقدم الدليل على وجود الفنون الإسلامية فقط، بل يقدم أدلة قوية على تنوعها وثرائها وانفتاحها.
وقال الفلاح خلال الملتقى الذي تستمر أنشطته حتى 7 يناير المقبل: لقد كان وعي الوزارة بأهمية الفنون الإسلامية وعيا مبكرا، إذا علمنا أن هذا الملتقى سبقته أربع دورات كانت حافلة بإبراز عطاءات الفنون الإسلامية التي امتدت من الجزيرة العربية إلى آسيا وأوروبا وافريقيا. وتابع: وانه لمن دواعي شكر الله أن هذا الملتقى قطع أشواطا كبيرة في تحقيق مجموعة من الأهداف، لعل أبرزها: العمل على توسيع دائرة الاهتمام بالفنون الإسلامية ما يسهم في رقي الذوق العام وتعزيز الهوية الإسلامية للمجتمع، وغرس محبة الفنون الإسلامية والتعرف على الموهوبين فيها ورعايتهم، وتعزيز مكانة الكويت كمركز لدعم الفنون الإسلامية.
تطوير الفنون الإسلامية
وأكد ان وعي الوزارة بأهمية التحفيز في تطوير الفنون الإسلامية هو الذي قادها إلى أن تنظم هذا الملتقى الدولي بإدارة المسجد الكبير، موضحا: كلنا أمل في أن يوفق الفنانون والخطاطون وأصحاب الصنائع والحرف اليدوية إلى تقديم أجود منتجاتهم، وعرض مهاراتهم، فهم يقفون على ثغر من ثغور الحفاظ على عطاءات الحضارة الإسلامية.
وأضاف اننا نتقدم إليهم بجزيل الشكر والتقدير، داعين المولى عز وجل أن يلهمهم التوفيق والسداد، وأن يعزز جهودهم من خلال تقديم التوصيات والمقترحات الكفيلة بتطوير رعاية الفنون الإسلامية. كما شكر إدارة المسجد الكبير على جهودها الراعية لهذا الملتقى وغيره من الأنشطة المثمرة، وجميع المؤسسات والمتاحف المشاركة.
وقدم شكره لضيوف الملتقى الكرام على استجابتهم للدعوة، وحرصهم على المشاركة معنا في هذه الفعالية الدولية، مضيفا: والشكر موصول الى الاخوة الصحافيين والإعلاميين على جهودهم الرامية إلى نقل فعاليات الملتقى، واطلاع الجمهور المحلي والعالمي على مختلف الأنشطة.
مؤسسة دينية
من جانبه قال الوكيل المساعد للشؤون الثقافية خليف الأذينة: هاهي الأيام تعود من جديد ليستضيف المسجد الكبير معرض الفنون الإسلامية بعد أن استضافه في دورات عدة.
وذكر ان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تهدف الى جعل المسجد الكبير مؤسسة دينية وثقافية واجتماعية وتربوية رائدة محليا وعالميا، وتهيئته كمعلم إسلامي ينشده الجميع للعبادة والزيارة، إضافة الى توثيق صلته بالجمهور. وأوضح: وانطلاقا من هذا فان الوزارة تحرص على إقامة الكثير من الانشطة في المسجد الكبير، الذي أصبح مركز اشعاع فكري وحضاري ويتميز بمكانة مرموقة، فضلا عن أنه أصبح معلما دينيا وثقافيا وفنيا يشار إليه بالبنان.
قبلة للزائرين
وتابع: وقد احتضن المسجد الكبير، العديد من الأنشطة البارزة التي حظيت بإقبال جماهيري، ويعتبر الملتقى الدولي للفنون الإسلامية، الذي تستضيفه الوزارة بدءا من اليوم وحتى 7 يناير المقبل في دورته الخامسة ـ أحد هذه الملتقيات والمعارض التي جذبت أنظار الجمهور، وجعلت من المسجد الكبير قبلة للزائرين والفنانين ومحبي الفنون الأصيلة. وأردف قائلا: ان هذا الملتقى يؤكد على أهمية الفنون الإسلامية وقيمها ومضامينها، وأهمية إدماجها في المجتمع، ويعد وسيلة للتواصل الثقافي والفني بين الفنانين المبدعين والشباب الواعدين. وزاد: كما يأتي للتأكيد على استراتيجية وزارة الأوقاف التي تعتمد على مبدأ الشراكة مع المواطنين والمقيمين بشكل مباشر، مشيرا الى أن أقل ما يمكن أن نصف به الملتقى، وما يحتوي عليه من فنون، أنه معرض فني شامل في مختلف المجالات.
الأذينة: الملتقى هدية «الأوقاف» لكل المهتمين بالفنون الإسلامية
اعتبر الوكيل المساعد للشؤون الثقافية خليف الأذينة هذا الملتقى هدية وزارة الأوقاف لكل المهتمين بالفنون الإسلامية، باعتباره أحد الروافد التي تؤسس للهوية العربية والإسلامية، وتؤكد على عمق الحضارة الإسلامية موضحا ان الفنون كانت ولاتزال رمز الرقي والتقدم لكل الدول في مختلف العصور، وربما هي الأثر الوحيد الباقي بعد زوال الحضارات.
الاحتفاظ بالأثر
واشار الى أن الشعوب تحتفظ بهذا الأثر أو الفنون في متاحفها، وتفتخر بما كانت تملكه من فنون، وقد أدت الفنون الإسلامية دورها على أكمل وجه في هذا الاتجاه، عندما كان للحضارة الإسلامية بريقها الأخاذ، ومازالت تلك الفنون تمارس دورها بإتقان.