Note: English translation is not 100% accurate
حلقة نقاشية حول «مسح مخزون الأسماك القاعية في الخليج العربي وبحر عمان»
«الأبحاث»: مخزون الأسماك القاعية معرض لمزيد من التناقص والتدهور
26 مارس 2012
المصدر : الأنباء

دارين العلي
خلصت نتائج الدراسة التي قام بها معهد الكويت للأبحاث العلمية على مدى 4 سنوات لمسح مخزون الأسماك القاعية في الخليج العربي وبحر عمان بتكليف من الأمانة العامة لدول المجلس إلى أنه من المتوقع أن تنخفض كثافة المخزونات السمكية إلى أقل مما هي عليه حاليا اذا استمرت معدلات الاستغلال والاجراءات الادارية الحالية مما سيؤدي إلى مزيد من التناقص والتدهور إذا لم تتغير الأنظمة الادارية والسياسات المتبعة بعد أن تبين انخفاض هذه المخزونات على مدى الـ 40 عاما الماضية. وقد نظم المعهد حلقة نقاشية امس في فندق الريجنسي حول نتائج «مسح مخزون الأسماك القاعية في الخليج العربي وبحر عمان» الذي بدأ منذ عام 2007 بهدف الخروج بنتائج وتوصيات تساهم في ادارة المخزون السمكي في الخليج العربي حضره ممثلون عن الأمانة العامة لدول المجلس وأعضاء السلك الديبلوماسي الخليجي وعدد من الباحثين والمتخصصين.
وقال مدير عام المعهد د. ناجي المطيري في افتتاح الحلقة النقاشية ان الثروة السمكية تشكل أحد المقومات الرئيسة في منظومة الأمن الغذائي بدول مجلس التعاون الخليجي وهي تسعى بشكل متواصل إلى تحقيق اكتفاء ذاتيا في قطاع الأسماك والمنتجات الزراعية، خصوصا مع اعتمادها على الأسماك في توفير نسبة غير قليلة من مصادر الغذاء لشعوبها، إذ يصل إنتاجها من الأحياء البحرية الموجه للاستغلال التجاري إلى حوالي ثلاثمائة ألف طن، تستثمر فيه أكثر من مليارين ونصف المليار دولار سنويا.
ولفت إلى أن الخليج العربي يضم أكثر من 540 نوعا من الأسماك تشكل الأسماك العظمية منها حوالي 495 نوعا، والباقي أسماك غضروفية، بينما يضم بحر عمان حوالي 930 نوعا من الأسماك، لافتا الى انه نتيجة لهذه القيمة الغذائية والاقتصادية للثروة السمكية، فإن دول المجلس تولي اهتماما كبيرا بحماية البيئة البحرية وتسعى إلى معالجة الضغوط البيئية التي تتعرض لها جراء التغيرات في درجات حرارة الماء، والملوحة العالية، ومخاطر التلوث بالنفط، وردم السواحل، والصيد الجائر، والنقص في تدفق المياه العذبة. وأشار إلى أنه قد كان لتشكيل اللجنة الدائمة للثروة السمكية خطوة مهمة على طريق تنسيق الجهود من أجل حماية الثروة السمكية ووضع التشريعات ذات العلاقة، وتقوم هذه اللجنة بدور يستحق الإشادة من أجل الحفاظ على الثروة السمكية وتنميتها في مياه الخليج العربي. ولفت المطيري إلى ان النتائج البحثية للمعهد حققت الريادة والتميز، فحصد جائزة شبكة المؤسسات العلمية لدول العالم الثالث لدوره وانجازاته الرائدة في مجال تطوير زراعة السبيطي والهامور والبلطي وكذلك عن دوره في تنظيم صيد الربيان وإدارة مخزونه، كما حقق سبقا علميا هاما حينما نجحت تجاربه في تبويض سمكة الزبيدي في الأحواض والحصول على يرقات صغيرة، مما وفر فرص استزراع سمكة الزبيدي وتربيتها على نطاق تجاري، كما اسهمت انجازات المعهد البحثية في وضع أسس حماية المخزونات السمكية من التدهور، وحماية التنوع الإحيائي في البيئة البحرية، إضافة إلى دورها في تطوير تقنية الاستزراع. واضاف ان المعهد يضم اليوم فريقا كبيرا من الباحثين والمتخصصين في مجالات الزراعة والثروة السمكية، ويمتلك بنى تحتية متميزة، تشمل مختبرات ومحطات ابحاث متقدمة، فضلا عن سفينة «باحث 2» التي ساهمت في إنجاز المشروع الذي نناقش نتائجه اليوم، وكان هذا المشروع باكورة المهام التي تقوم بها هذه السفينة الحديثة، وقامت في بداياته بمسح شامل للأسماك القاعية في مياه دول مجلس التعاون، وذلك من خلال (5) رحلات بحرية استمرت ثلاث سنوات ونصف السنة، وبدأت من المياه الكويتية، وانتهت في رأس الحد من بحر عمان، مرورا بالمياه السعودية والبحرينية والقطرية والإماراتية، وغطت في ذلك حوالي (500) موقعا منتشر في مياه دول مجلس التعاون الخليجي.