Note: English translation is not 100% accurate
تبدأ غداً من ديوانه في منطقة سلوى لسد النقص في مختلف فصائل الدم التي خلال الصيف وشهر رمضان
الشحومي يطلق مبادرة التبرع بالدم في دواوين الكويت
13 مايو 2012
المصدر : الأنباء




ننطلق من حب الكويت وإبراز الدور الإنساني للدواوين بجانب دورها الاجتماعي والسياسي
هدفنا إنساني بحت لا يحمل أي مآرب أخرى ويأتي من منطلق حب الوطن لمحاولة سد حاجة بنك الدم لمختلف الفصائل
أكثر من 600 إلى 700 ديوانية للعوازم منتشرة بالكويت متحمسة للمشاركة في الحملة وقد لمست ذلك على موقع التواصل الاجتماعي للقبيلة
الحضور اليومي أو الأسبوعي في الديوانية يتراوح بين 100 و200 شخص وتبرعهم تأكيد للمشاركة الاجتماعية والوطنية
العبدالرزاق: نعاني نقصا في الصفائح الدموية بسبب الاستهلاك الكبير بعد إدخال خدمات صحية جديدة خاصة فيما يتعلق بزراعة النخاع
الكسل قد يمنع البعض أحيانا عن الذهاب لبنك الدم وبالتالي أثق أن مثل هذه الحملة ستشارك فيها حشود من المواطنينكتبت: حنان عبدالمعبود
يطلق المحامي والنائب السابق أحمد الشحومي مساء غد الاثنين مبادرة إنسانية كريمة للمساهمة في سد النقص الحاصل في حاجة بنك الدم خلال فصل الصيف والإجازات في مختلف مستشفيات ومختلف فصائل الدم، حيث ينظم حملة للتبرع بالدم في ديوانه بسلوى.
وقال الشحومي في لقاء أجرته معه «الأنباء»: هدفنا إنساني وندعو الدواوين الكبرى للمساهمة في هذا الجهد الوطني، لافتا إلى ان ما بين 600 و700 ديوانية للعوازم منتشرة في الكويت متحمسة للمشاركة في الحملة.
وأكد، تعليقا على المبادرة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى الدواوين في الكويت، أن هذا العمل يأتي من منطلق حب الوطن ومحاولة لسد حاجة بنك الدم المركزي لمختلف الفصائل التي قد تشح أو تكون مطلوبة بشدة في بعض الأوقات التي يقل فيها أعداد المتبرعين مثل اجازات الصيف وشهر رمضان، مشيرا إلى أن الهدف منها إنساني بحت لا يحمل أي مآرب أخرى بأي شكل من الأشكال، إنما تعتمد على القيام بالدور الإنساني.
ويشارك في التبرع رواد الديوانية ومتبرعون من أبناء المنطقة بمشاركة مستوصف سلوى وعدد من الجهات التي بادرت بالاتصال والتنسيق مع الشحومي لدعم هذه المبادرة بمجرد علمهم بها.
يأتي هذا وقد أشارت الدراسات الى أن واحدا من كل عشرة مرضى يدخلون المستشفى في حاجة إلى نقل الدم، خاصة أثناء العمليات الجراحية الكبرى، أو من يتعرضون لحوادث خطرة فقدوا على إثرها كمية كبيرة من الدم، أو مرضى الأمراض المزمنة.
من جهتها، ثمنت مديرة إدارة خدمات نقل الدم بالبنك د.رنا العبدالرزاق مبادرة الشحومي، متمنية أن تنتشر مثل هذه المبادرات لأننا نتطلع لأن تصبح ثقافة التبرع بالدم جزءا من حياة المواطن والمقيم.
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
كيف فكرتم بهذه المبادرة؟
٭ المسألة ليست غائبة عن الأذهان، فإننا كثيرا ما نسمع عن العجز والنقص في مختلف فصائل الدم بالمخزون الاستراتيجي بالبنك، والبنك عبر سنوات وبخطوات مباركة من القائمين عليه يشهد الناس محاولات لسد الحاجة ووجود مخزون جيد عبر التبرع، حيث استطاع البنك خلال السنوات الماضية أن يذهب الى الجهات الحكومية والشركات وبعض الأندية وجمعيات النفع العام.
ومن وجهة نظري فإن وضعنا اليوم في الكويت يوجب هذا الأمر، خاصة أن بعض الدواوين بالتأكيد يكون حضورها اليومي أو الأسبوعي يتراوح بين 100 و200 شخص، وبالتالي قد يكون من الممكن أن يكون للديوانية دور آخر غير دورها الاجتماعي والسياسي الذي تقوم به، فيكون الدور إنسانيا ووطنيا في الوقت نفسه.
ان الديوانية مادامت تجمعنا كأبناء الكويت، فهي فرصة ومادام الناس متجمعين ومتواجدين بأعداد كبيرة فتلك فرصة لأن يقوموا بدورهم الوطني، لهذا اتخذنا خطوة لتسهيل الأمر عليهم بإحضار البنك للمتبرعين وليس العكس.
كيف بدأتم بإجراءات تنفيذ هذه الحملة الانسانية؟
٭ لقد تحدثنا إلى المسؤولين ببنك الدم، وفي البداية كانت الفكرة غريبة، بأن يذهبوا للديوانية، ولكنني شرحت لهم أن الأمر جيد حيث سيكون هناك تجمع كبير حين نحشد الأصدقاء والأهل في الديوانية، وهي فرصة ليقوموا جميعا بعمل وطني وإنساني، يمثل في النهاية مخزونا للعمل الانساني الموجود بالبنك من دماء المرضى في حاجة لها.
وما تقييمك وتقديرك لنتائج هذه الحملة؟
٭ لا أستطيع ان أقيم هذه الفكرة وأقول إنها ناجحة أو غير ذلك قبل تطبيقها يوم الاثنين المقبل، لكني أثق بالله تعالى، وأثق في الناس الذين رحبوا بالفكرة، وان لديهم رغبة في عمل شيء، فأحيانا ما يمنعهم الكسل عن الذهاب للبنك، وبالتالي أن واثق أن مثل هذه الخطوات سنجد فيها حشودا ذات اخلاص في النية والعمل الجماعي، والذي لابد أن يكون نجاحه أكبر من أي حملة قد تقام في أي مرفق حكومي، فقد أصبحت تجمعات الدواوين اليوم هي الرابط الأساسي لكل تحرك اجتماعي أو سياسي في البلد.
هل طرحت الفكرة على رواد الديوانية لديكم قبل اتخاذ الاجراءات؟
٭ نعم، ووجدت منهم قبولا كبيرا، بل وحماسا شديدا، وكان هذا قبل أن أتقدم بالفكرة للبنك، وكانوا سعيدين جدا بعد حصولنا على الموافقة، لأننا سنكون أول ديوان في الكويت يحصل على موافقة من البنك وتجاوب كبير مع الفكرة التي طرحناها عليهم، والهدف منها إنساني بحت لا يحمل أي مآرب أخرى بأي شكل من الأشكال فكل هدفنا أن نقوم بدورنا الإنساني والوطني.
وهناك الكثير من الأمور التي تدفعنا في أوقات معينة لتسليط الضوء على الاحتياج للدم، مثلما حدث منذ أسبوعين عندما فجعنا بحادث أصاب أحد أصدقائنا، وقبلها بأسبوع آخر كان هناك الحادث الذي أصاب لاعب المنتخب السابق الراحل الكابتن سمير سعيد، ورصدنا كيف توافد الناس للبنك وتبرعوا بالدم، وهذا كان بمنزلة جرس إنذار لنا، وأننا لابد أن نقف لنفكر ونقرر ألا ننتظر أن تحدث مشكلة ونقع في أزمة الاحتياج وعنها نركض للتبرع، فإن كانت المشكلة في ذهابنا للبنك، فإننا سنحضره إلينا، والجيد أن البنك تفهم الأمر، ولهذا أشكر كل المسؤولين وعلى رأسهم وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون بنك الدم المركزي، على تفهمهم للموضوع وسعيهم معنا واجتهادهم لتنفيذه.
وكيف استعددتم لهذا اليوم في الديوان؟
٭ لقد وفرنا في الديوان مكانا للحملة، حيث ان الديوان يتكون من خمسة دواوين، منها ديوانية كاملة مساحتها أكثر من 12 متر طولا وعرضا، وتتسع لأكثر من 8 أسرة، والتي ستكون كوحدة كاملة للتبرع بالدم بمعداتها وتجهيزاتها والتي سيقوم بها العاملون ببنك الدم.
هل هذه المبادرة شكلت حافزا لدواوين أخرى، أو مشاركة من خارج حدود الديوانية؟
٭ بالفعل فبمجرد الاعلان عن اقامة هذا اليوم الانساني في الديوانية فإن الكثير من الجهات بادرت بالاتصال، وأبدت رغبتها في المشاركة معنا، ومنها المسؤولون في جمعية سلوى، وكذلك المسؤولون بمستوصف سلوى، وموقع شبكة التواصل الاجتماعي والخاص بقبيلة العوازم، وبالتالي بدأنا بالفعل نشعر بنجاح الفكرة حتى قبل أن تدخل حيز التطبيق.
وكذلك رصدنا تفاعلا جمهوريا كبيرا من خلال شبكة الإنترنت عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، مما يدل على أن الشعب الكويتي مجبول على الخير، ويحب التواصل الإنساني، وتفضيله على أي شيء آخر، ولكنه يحتاج فقط الى التنشيط لهذا العمل ما بين وقت وآخر، ومجرد شحذ الهمة.
هل تنوي أن يكون هذا اليوم الإنساني يوما سنويا يقام بشكل دوري؟
٭ الأمر يتوقف على ردود الأفعال من قبل المسؤولين ببنك الدم، وبالنسبة لنا نتمنى أننا كديوان الشحومي وكأبناء منطقة سلوى، وأهل هذا المكان أن نكون متواجدين بهذا اليوم كل عام، أو كل ستة أشهر ليقام بالديوانية.
وكذلك بصفتي رئيس نادي القرين الرياضي فإن بعض الأبناء والشباب بالنادي طالبوني بأن أنقل الفكرة في يوم ما إليهم، وتنظيمها لأبنائنا هناك، وكله يتوقف على مدى نجاح الحملة التي سنقوم بها غدا، وعلى رغبة المسؤولين في بنك الدم بتكرار مثل هذه المبادرات، وبالنسبة لنا فإننا حريصون على أن نقدم شيئا لبلدنا الحبيب ولأهله.
هل هناك أصحاب دواوين أخرى خاطبوك لتطبيق الفكرة لديهم بدواوينهم؟
٭ نعم، خاصة ما تلقيته على موقع شبكة التواصل الاجتماعي لقبيلة العوازم، والمعروف أنها أكبر قبيلة في الكويت وقد أكدوا أن الفكرة لاقت استحسانا وصدى كبيرا لديهم، وأنهم متحمسون لتبنى مثل هذه الأفكار في المستقبل، وهذه الشبكة الخاصة بالعوازم تشمل عددا كبيرا من المترددين، كذلك فإن عدد دواوينها يتراوح بين 600 و700 ديوانية منتشرة بالكويت، وبالتالي فإنهم من القبائل ذات الحشد الشعبي والاجتماعي الكبير، وأعتقد أن الحملة بمجرد انتهائها والإعلان عنها إعلاميا ستجد أصداء كبيرة، خاصة أننا لم نعلن عنها الا منذ يوم واحد فقط على مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وتويتر، لكن حين تنفذ من المؤكد أننا سنجد العديد من اخواننا سيكون لديهم نفس الحماس، بل قد يؤدون أكثر مما قمنا به وهذا ما نتمناه ان نكون اتخذنا سنة حسنة ننال أجرها وأجر من يتبعنا فيها إلى يوم الدين، إذا ما كانت فكرة جيدة، خاصة أن أصلها والهدف منها كما يعلم الله هدف وطني انساني لا يهدف الى مصلحة خاصة أو تكسب سياسي أو اجتماعي أو أي نوع آخر، اللهم إلا إنقاذ البنك والحد من معاناة نقص الفصائل التي تواجهه في بعض الأحيان، والتي يعاني منها ويناشد المجتمع كثيرا بالتبرع لمواجهة هذا العجز، خاصة في بعض الفصائل بعينها.
ونحن اليوم نؤدي دورنا الوطني أن كل ما قدمناه وما يمكن أن نفكر فيه وما سنقوم به نكون حقيقة مقصرين الكثير من الأمور سواء في مسؤوليتنا أمام الله عز وجل، ثم أمام والدنا صاحب السمو الامير، والذي يناشدنا دائما للقيام بواجبنا الوطني، فنحن اليوم أهل سلوى الذين تشرفنا بوجود دار سلوى لدينا نقول لأبينا الشيخ صباح، أن أي دور وطني نقوم به بأي شكل من الأشكال نتبعك فيه، نحن عيالك وعيال هذا البلد، ونحن خدام للبلد وخدام لهذا الشعب، ونتمنى أن نقوم بدورنا الوطني والانساني لله عز وجل وللوطن ولأميرنا الذي كان اماما يشحذ هممنا باتجاه أي عمل انساني وطني.
واليوم نحن في حاجة الى عمل وطني تجاه بنك الدم، كما نحتاج عملا وطنيا حيال قضايا التلوث، وقضايا الحفاظ على بيئة الكويت، والقضايا الإنسانية وحقوق الانسان وجميع القضايا التي تناولها صاحب السمو الأمير والتي تمثل الجانب الانساني والاجتماعي من طبيعة المواطن الكويتي والتي أصبحت الفترة الأخيرة مغيبة بسبب طغيان الجانب السياسي على كل أعمالنا، كما أصبحت للأسف تتجه نحو الجانب السياسي وتهمل الجانب الاجتماعي والأخلاقي والإنساني والوطني ونحن في كل هذه الجوانب نحاول ونسأل الله أن يكون لنا دور في إعادة تحريك المياه الراكدة، لأن لدي قناعة بأن الشعب الكويتي مجبول على الخير والحب والولاء للبلد ولأسرة أل الصباح ونتمنى أن يكون مستقبلنا أفضل في مبادرات أكثر من هذه المبادرة.
تكثيف الحملات
من جهتها، أكدت مدير خدمات نقل الدم ببنك الدم المركزي ومؤسسة نادي «25» للتبرع بالدم د.رنا العبدالرزاق أن الفترة الأخيرة شهدت مخزونا جيدا جدا للدم، بل يوصف بالممتاز، مبينا أن هذا الأمر يعود للحملات التوعوية التي تقام بالمجتمع من وقت لآخر.
وقالت د.العبدالرزاق لـ «الأنباء»: لكننا اقتربنا من موسم الصيف والاجازات، ودخول شهر رمضان ومن المعروف أنه خلال فترة الصيف سيكون هناك قلة أعداد المتبرعين، لهذا نحن نكثف حملاتنا في هذه الفترة، ونحاول ترتيب بعض الأنشطة خلال فترة الصيف وشهر رمضان حتى لا يهبط مخزون الدم، مضيفة أن يوم 14/6 والذي يوافق اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، والذي نحتفل به سنويا حيث سينظم بنك الدم احتفالية، وكذلك نادي «25» للشباب سينظم أنشطة أيضا.
وثمنت د.العبدالرزاق مبادرة الشحومي بعمل حملة للتبرع بالدم في ديوانيته، مؤكدة أن هذه المبادرة أكثر من جيدة، وقالت «كانت هناك مبادرات من قبل بعض الأسر الكويتية والتجمع بشكل سنوي لعمل حملات تبرع بالدم، وهو ما نحبذه ونتمنى أن ينتشر أكثر بالكويت لأننا نتمنى أن تصبح ثقافة التبرع بالدم جزءا من حياة المواطن الكويتي والمقيم، ونحن شاكرين له لأنه بادر بهذا الأمر، ونتمنى خلال فترة الصيف أن يكون هناك تنظيم لحملات بالدواوين الكبيرة التي تشهد أعدادا كبيرة من الرواد، خاصة في شهر رمضان حيث تكثر الزيارات للدواوين وإقامة الغبقات، وعلى من يريد أن ينظم مثل هذه الحملات التواصل معنا، وسنكون شاكرين لأنهم سيوفرون علينا الكثير في توفير مخزون الدم.
وأكدت د.العبدالرزاق أن منذ فترة كان هناك نقص في الفصائل السالبة، مبينة أن هذه الفصائل توجد بنسبة جيدة حالها حال الفصائل الأخرى، وقالت: لكن ما نعاني منه هذه الأيام، وقد تكونوا رصدتم بعض الرسائل التي تحث عليها هي نقص بالصفائح الدموية والحث على التبرع بها، حيث هناك استهلاك كبير فيها حيث أدخلت خدمات صحية جديدة تستنزف هذا الجانب خاصة فيما يتعلق بزراعة النخاع، والتي أدخلت حديثا مما يستهلك كميات اضافية من الصفائح الدموية تحديدا، ونحن نحاول قدر الامكان استقطاب متبرعين وننادي المتبرعين الدائمين لدينا إلا أننا أحيانا نحتاج أكثر لأن المريض يحتاج على مدى شهر كامل بشكل يومي في أخذ الصفائح الدموية، هذا بالإضافة إلى الاستهلاك اليومي للحوادث وغيره، فيكون هناك استهلاك كبير على الصفائح الدموية مما يخلق الاحتياج.
وأعربت عن أملها أن تكون هناك أعداد كبيرة من المتبرعين بالصفائح الدموية، مستدركة أنه قد لا يرغب البعض في التبرع بها لأنها تستغرق مدة أطول من التبرع العادي بالدم، حيث تستغرق أكثر من ساعة إلا أن هناك مرضى يحتاجونها بشدة، والتبرع من شخص واحد يخرج 12 وحدة صفائح دموية ينقذ من خلالها عدد كبير من الناس، حيث قد يستفيد منها حوالي 12 مريضا وهذا الأمر يعتمد على أعمارهم، مما يساعد الكثير من المرضى المحتاجين، كما أن المتبرع بالصفائح الدموية يمكنه التبرع كل 4 أسابيع، وكما ذكرنا فإن وقت التبرع بها أطول إلا أنه في العادة قد يكون أقصر وقتا من الانتظار في طابور التبرع بالدم، حيث يتم حجز الموعد مسبقا للتبرع بالصفائح الدموية ويذهب المتبرع للتبرع بشكل مباشر، ويمكن تنسيق الوقت للمتبرع بما يلائمه حتى أوقات الإجازات.