Note: English translation is not 100% accurate
الباحثة في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بالشرق الأوسط أكدت أن اتحاد دول مجلس التعاون ضرورة لمواجهة الخطر الخارجي
الشارخ لـ «الأنباء»: جلوبال فويس هول يعزز المفاهيم الثقافية بين الشرق والغرب
27 مايو 2012
المصدر : الأنباء


المرأة لم تحصد ثمار الربيع العربي ولم نجد نساء يتبوأن مناصب قيادية في مصر أو تونس أو المغرب
المرأة الخليجية أثبتت مكانتها وتنامى دورها خلال السنوات العشر الأخيرة
ملف المرأة والوضع الاقتصادي المشلول ومشاريع التنمية المعطلة أولويات يجب على النواب الاهتمام بها
صورة الوطن العربي لدى الغرب مازالت غير منصفة حيث يروننا أننا متخلفون سياسياً واقتصادياً واجتماعياًأجرت الحوار: ألاء خليفة
جلوبال فويس هول هو مشروع طموح يساهم في تبادل الآراء وتعزيز المفاهيم بين الشرق الأوسط والغرب. هذا ما أوضحته الباحثة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بالشرق الأوسط د.العنود الشارخ في حوارها مع «الأنباء» لتسليط الضوء على مشاركتها في منتدى جلوبال فويس هول المزمع عقده مساء اليوم. وأوضحت الشارخ ان المرأة العربية أثبتت روح النضال في أحداث الربيع العربي ولكن لم تحصد ثمار عملها فيما يخص تبوءها للمناصب القيادية، مشيرة الى ان اكتساح المعارضة الإسلامية لانتخابات مجلس الأمة أحد أسباب عدم وصول امرأة كويتية كنائبة أو وزيرة في الفترة الأخيرة. ولفتت الشارخ الى ان الوضع الاقتصادي وتعسف الأنظمة الحاكمة أهم أسباب اندلاع ثورات الربيع العربي، مشيرة الى ان المرأة الخليجية وبالتحديد الكويتية أثبتت مكانتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وتمنت انتهاء حالة التأزيم الحالي بين الحكومة والمجلس في الكويت واعطاء قضايا المرأة اهتماما أكبر وخلق وظائف حقيقية للشباب وليست وظائف وهمية. وأكدت الشارخ ان صورة الوطن العربي لدى الغرب مازالت غير منصفة حيث يروننا أننا متخلفون سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، لذا كانت ثورات الربيع العربي صادمة للغرب. كما شددت الشارخ على أهمية قيام اتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة الخطر الخارجي لاسيما التهديدات الايرانية بين الحين والآخر.
واليكم تفاصيل الحوار:
في البداية ما رأيك في منظمة جلوبال فويس هول ودورها في تبادل الآراء وتعزيز المفاهيم الثقافية بين الشرق والأوسط والغرب؟
٭ جلوبال فويس هول هو مشروع طموح وهي فكرة شابة سعودية كانت تريد ان تخلق حلقة وصل بين الشرق والغرب من ناحية وبين الشرق والغرب من ناحية أخرى، وفي أحداث الربيع العربي عام 2011 كان لدى بعض الخليجيين على سبيل المثال أسئلة حول الأوضاع في مصر وهنا ظهر دور المنظمة في تنظيم منتديات سياسية واجتماعية واكاديمية لفتح الحوار والنقاش حول مختلف المواضيع وايصال الاسئلة والاستفسارات للجهات المعنية باستخدام التكنولوجيا الحديثة لفتح آفاق نحو المستقبل.
حدثينا عن مشاركتك في منتدى جلوبال فويس هول المزمع عقده مساء اليوم بجمعية الخريجين؟
٭ ربحت كثيرا بالمشاركة في المنتدى الذي ستنظمه جلوبال فويس هول مساء اليوم في تمام الساعة 7 بجمعية الخريجين نظرا لأهمية الموضوع المطروح الذي يحتاج بالفعل للدراسة فالمناقشة.
ما رأيك في موضوع المنتدى الخاص بغياب المرأة العربية عن المشاركة السياسية ما بعد الربيع العربي؟
٭ المرأة العربية أثبتت روح التضحية والنضال في أحداث الربيع العربي، فعلى سبيل المثال شاهدنا السيدات في ميدان التحرير أثناء ثورة مصر وكذلك في تونس واليمن وسورية وأيضا في الخليج، فلم يكن هناك غياب للمرأة العربية في ساحة التحدي وقد شهد العالم بأسره شجاعة وبسالة المرأة العربية فقد حصلت اليمنية توكل كرمان على جائزة نوبل نظير مشاركتها في الثورة التونسية وأيضا أصبحت المرأة العربية جريئة في طرح المواضيع والقضايا فقد اتهمت سيدات مصريات أفرادا من الشرطة المصرية بالتحرش الجنسي واحتججن على قانون كشف العذرية وهي مواضيع جريئة لم تكن المرأة العربية قادرة على طرحها في الماضي.
ولكن بعد انتهاء الموجة الأولى من الربيع العربي والأحداث التي واكبت تلك الثورات لم نحصد ثمار العمل النسائي حتى وقتنا هذا، فلم نجد نساء تبوأن مناصب قيادية في مصر وتونس والمغرب بل على العكس لاحظنا تراجعا في هذا المجال وأتوقع ان السبب في ذلك يعود لنجاح الجماعات الإسلامية السياسية وهي جماعات محافظة لا تسمح بمشاركة المرأة الفعالة.
وفي الحقيقة صدمت كثيرا في انتخابات مجلس الأمة الأخيرة بعدم وصول أي امرأة الى قبة البرلمان عقب مرور 7 سنوات من حصول المرأة على حقوقها السياسية وكذلك عدم وصولها الى مجلس الوزراء، وأتساءل هنا: هل ذلك بسبب اكتساح المعارضة القبلية الإسلامية لانتخابات مجلس الأمة؟
الربيع العربي
وانت باحثة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بالمملكة المتحدة كيف قرأت الأحداث السياسية الساخنة عام 2011 بالوطن العربي وما نتج عنها من إسقاط رؤساء وثورات الربيع العربي بشكل عام؟
٭ في اعتقادي ان ثورة 25 يناير كانت الصدمة الكبرى فأحداث مصر أحدثت الهزة الكبرى على الرغم من ان أحداث تونس سبقتها، فقد كنت في محاضرة للجيش البريطاني بمشاركة شخصية مرموقة بريطانية كان يعمل سابقا في الاستخبارات البريطانية، ووجه أفراد الجيش سؤالا خاصا بمدى امكانية انتقال أحداث تونس لدول عربية أخرى من بينها مصر وجاءت اجابته نافية تماما واصفا مصر بأنها دولة مؤسسات، وبالتالي فإن الأحداث التي جرت لم تكن صدمة للحكام فقط بل كانت صدمة للعالم بأجمعه، وكانت هناك مؤشرات اقتصادية تدل على ان هناك عاصفة ستأتي لا محالة فالمشاكل التي حدثت في المنطقة الأوروبية كان لها ردة فعل قوية على دول المنطقة وبالأخص تونس، وبالنظر الى تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية نجد لديهم مشكلة في عدم وجود فرص وظيفية لشبابهم تصل الى 40% بالاضافة الى مشاكل أخرى عدة مما وضع تلك الدول في عين العاصفة، وان كنا في دول الخليج نعاني من ذات المشاكل ولكن تبقى دول الخليج دول رعاية اجتماعية توفر لمواطنيها معظم احتياجاتهم اليومية وتستطيع دعم المشروعات الصغيرة من أجل خلق فرص وظيفية في المستقبل.
وواحدة من أسباب اندلاع تلك الثورات ترجع الى تعسف الأنظمة الحاكمة في تلك الدول وتحول الحكم بها من حكم جمهوري الى جمهوري متوارث وهي فكرة صعبة ان تقبلها شعوب ناضلت على مدى تاريخها من أجل الحريات، ويبقى الوضع خطيرا في دول الخليج لأن العوامل الاقتصادية متشابهة ولكن امتلاكنا للبترول يعطينا متنفسا من أجل وضع الحلول المناسبة من قبل الحكومات الخليجية.
مشاركة المرأة السياسية
كيف تنظرين الى دور المرأة الخليجية وعلى وجه التحديد المرأة الكويتية من حيث المشاركة السياسية والاجتماعية؟
٭ ان المرأة الخليجية أثبتت مكانتها ودورها الفعال في جميع المجالات وتنامي دورها خلال العشر سنوات الأخيرة، فالمرأة الخليجية أصبحت قيادية وسفيرة ووزيرة ونائبة في البرلمان، وقد أصبحت المرأة وكيلة وزارة في المملكة العربية السعودية في عام 2009، والكويت رائدة في تشجيع المرأة فقد حصلت المرأة الكويتية على حقوقها السياسية ووصلت الى مجلس الأمة من دون نظام «الكوتا»، والمرأة الكويتية بعد ان كانت سفيرة تمثل الأمة في الأمم المتحدة أصبحت نائبة ووزيرة وقيادية ولكن يبقى هناك السلك القضائي وان تكون المرأة «مدعيا عاما» ولكن مع الأسف نبقى دائما في مواجهة الموروث التقليدي لفكرة المرأة الناعمة التي يجب ان تكون بعيدة عن المعترك السياسي.
فوز 4 عضوات في البرلمان كان انتصارا وفرحة لقلوب جميع الكويتيات ولكن هل خذلت هؤلاء النائبات طموحات نساء الكويت، بمعنى آخر ما هو تقييمك لأدائهن ولماذا لم تعط المرأة الكويتية ثقتها في المرأة بالمجلس الحالي؟
٭ المرأة الكويتية كانت دائما مساندة للمرأة كما كان الرجل مساندا لها ولكننا في الكويت نبتعد قدر الإمكان عن أي تعصب سواء كان تعصبا جنسيا أو طائفيا أو قبليا أو ايديولوجيا، ونطمح ان يكون الاختيار عند التصويت مبنيا على أساس الأفضلية وإيصال الشخص المناسب للمكان المناسب والبعد عن التعصب بأشكاله، فنحن لا نجبر المرأة ان تصوت فقط للمرأة وهناك تفاوت في القدرات بين جميع النواب ولا نطلب منهم ان يكونوا أبطالا في كل الساحات ولكن نطلب منهم الالتزام والعمل الجاد، وبصراحة شديدة العضوات الأربعة كن ملتزمات بالحضور والعمل في اللجان أكثر من النواب الرجال وكن صادقات في الأداء.
تقولين كان يفترض أن يصل الأفضل، لكن في انتخابات مجلس الأمة الأخيرة فازت المعارضة وتقلص عدد الليبراليين.. فما رأيك في ذلك التغيير؟
٭ تشكل المجلس الاخير منذ 3 شهور فقط وهي فترة قصيرة لتقييم الاداء ولابد من مرور 6 شهور على الاقل حتى نبدي آراءنا بالمجلس الحالي، ولكن بشكل عام أجد أن وضع التأزيم مازال قائما ويمكن القول ان من الطبيعي في وقت التغيير والعواصف السياسية والقلق على المستقبل أن يتجه الناس الى ما تعرفه، ونحن بالكويت نعرف الدين والعائلة، وان كان مفهوم العائلة قبليا فمن الطبيعي أن تحدث ردة الفعل المحافظة بحيث يتجه الناس الى الاصول والتي ترتكز على الدين والعائلة في دول الخليج، ولكن في ميولي الشخصية كنت أتمنى وصول عدد أكبر من الليبراليين الى قبة عبدالله السالم.
ما أهم القضايا التي يجب أن يأخذها المجلس الحالي على عاتقه، لاسيما التي تخص المرأة؟
٭ ملف المرأة يتسم بالخصوصية من ناحية المساواة في السكن ومنح الجنسية لأبناء الكويتيات المتزوجات من غير الكويتي وهي معاناة خاصة بنساء الكويت لا يشعر بها الرجال، بالإضافة الى أن المرأة الكويتية جزء لا يتجزأ من المجتمع، وبالتالي فإن هموم المجتمع الكويتي هي هموم المرأة الكويتية وفي اعتقادي لابد من إيجاد حلول للوضع الاقتصادي المشلول في البلد ومشاريع التنمية المعطلة على مدار سنوات طويلة بما جعل الشباب الكويتي يفتقر الى الأمل، والمشكلة تكمن في أن الحل أصبح بالتوظيف الوهمي في الحكومة لآلاف الخريجين، وهذه الظاهرة تضغط على الميزانية العامة للدولة، وتقلل من فرص حل تلك المعضلة في المستقبل، فلابد من خلق بيئة اقتصادية صحية من أجل خلق وظائف حقيقية وليست وهمية، فالهم الأول يجب أن يكون الاقتصاد وتفعيله ولا يكون إثبات ذات وإثبات وجود بين نواب معينين وأفراد من الأسرة الحاكمة وهذا هو المنزلق الذي وقعنا فيه، فمجلس الأمة أصبح مجلسا مسرحيا أكثر من كونه ملجأ الكويتيين للتشريع والإنصاف وحل القضايا، فمجلس الامة ابتعد عن التركيز على المشكلة الكبيرة التي تأكل في قلب المجتمع الكويتي والخاصة باستقلال القضاء نجدهم يركزون على مواضيع هامشية تقلص من حريات الشعب الكويتي والذي بفطرته هو شعب محافظ وإسلامي مثل قانون الحشمة.
حالة التناحر الدائم بين الحكومة والمجلس، هل من وجهة نظرك عطلت إقرار وتنفيذ مشاريع من شأنها المساهمة في تنمية الكويت؟
٭ بالتأكيد، فلا يمكن تفعيل خطة التنمية مادام المشرع والمنفذ في حالة صراع دائم خاصة عندما نجد انشغالا تاما من النواب في تقديم الاستجوابات المتتالية، ولابد من إعادة النظر في حق الاستجواب وكيفية طرحه فلا يجوز أن يصبح كل نائب فدائيا بمفرده ويخرج باستجواب، ولكن لو نظرنا بإنصاف نجد أن المجلس الحالي يحاول التنسيق بين النواب حتى لا ينفرد نائب بتقديم استجواب بمفرده، ولكن لا أشعر أن حالة التأزيم النيابي الحكومي تخف، بل العكس تزيد والوضع يحتاج الى وقفة.
حدثينا عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بالشرق الأوسط وأنت أحد باحثيه.
٭ أنا باحثة سياسية في السياسات الإقليمية ومتخصصة في قضايا السياسة الأمنية في الخليج بشكل خاص ودول المنطقة بشكل عام، واهتم بالأمور الديموغرافية وأمن المنافذ والحدود، ووجدت أن أكثر من 50% من التكوين السكاني في المنطقة هو تحت سن 25 وذلك يشمل الخليج والدول العربية، وبالتالي لابد من التفكير في التخطيط للمستقبل الأمني، فالأمن لا يقتصر على الجيش وخفر السواحل والحدود، وإنما أيضا هناك الأمن الاقتصادي، ونركز في المعهد على الاقتصاد العالمي ومدى تأثر الاقتصاد المحلي بما يجري حولنا من أحداث سياسية إقليمية وعالمية.
وكيف تجدين صورة الوطن العربي لدى الغرب، وان اختصصنا الكويت على وجه التحديد من حيث الحراك السياسي والاجتماعي الدائم؟
٭ يعتمد الأمر على من نخاطب في الغرب، فإن كنا نخاطب أشخاصا متخصصين بمن فيهم الأكاديميون والباحثون والمسؤولون في الخارجية الذين يزورون المنطقة ويحتكون بها نجد أن لديهم فهم أوسع وأكثر ترابطا بحقيقة الأوضاع، وبحكم عملي في التدريس بالغرب يمكنني القول ان الغالبية العظمى مازالت ترى العالم العربي بنظرة غير منصفة ويعتبروننا متخلفين من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وذلك أحد الأسباب التي جعلت من أحداث الربيع العربي صدمة لدى الغرب كونهم لم يتوقعوا أن يكون الشباب العربي طموحا ومتطلعا وقادرا على توظيف الآليات التكنولوجية مثل الفيسبوك والتويتر لكي يوصل رسالته.
دور مؤسسات المجتمع المدني
ما تقييمك كناشطة سياسية لدور مؤسسات المجتمع المدني بالكويت ومشاركتها في الأحداث التي تطرأ على الساحة؟
٭ نتطلع دائما للأفضل، لاسيما فيما يخص مجالات العطاء التطوعي، ولكن أعتقد أن لدينا جمعيات نفع عام بالكويت منذ ولادة الدولة من بداية الستينيات والعمل التطوعي والمدني موجود منذ تاريخ الكويت الحديث، بل وكانت هناك حركات سياسية في فترة العشرينيات والثلاثينيات، فالشعب الكويتي دائما حريص على الوجود في المعترك السياسي وإيصال آرائه الى الحاكم، ومن وجهة نظري ان جمعيات النفع العام والحركة التطوعية في الكويت فعالة جدا وضميرها حي.
وما تقييمك للديموقراطية وحرية التعبير المتاحة للمواطن الكويتي؟
٭ الكويت تمتلك تاريخا طويلا في احترام الرأي الآخر والتشاور بين الحاكم والمحكوم قد تفتقده الدول المجاورة لنا سواء كان نظام حكمها جمهوريا او ملكيا توارثيا كدول الخليج، والمواطن الكويتي له قدر اكبر من غيره في هذا المجال ويستطيع ان يعبر عن آرائه بحرية وديموقراطية وبلا خوف.
الاضرابات والاعتصامات
لغة الاضرابات والاعتصامات اصبحت هي السائدة في الكويت مؤخرا على الرغم من ان الكويت دولة رعاية اجتماعية لمواطنيها ولكن هناك مطالبات دائما باقرار كوادر والتي ترهق ميزانية الدولة فما رأيك في ذلك وكيف يمكن حل تلك القضية؟
٭ المشكلة في اعتقادي بدأت منذ طرح هذه الزيادات كحل، وعندما تطرح كحل في احدى المؤسسات فبالتأكيد ستطالب بها جميع مؤسسات الدولة الاخرى من منطلق المساواة بين جميع مؤسسات الدولة ولكنه حل غير صائب لان يرهق الميزانية العامة للدولة، وعندما يعتاد الشخص على وصول لغة الحوار الى الشارع فيعتاد على الدخول في سلسلة الاضرابات وفرض الرأي ويتجه الى التطرف بما يخلق تطرفا في المطالبة وطرح الرأي والقوانين مثل القانون الاخير الخاص باعداد المسيئين للذات الالهية، والشعب الكويتي على مدار تاريخه حريص على البعد عن التطرف سواء في المطالبة بالحقوق او فيما يخص سن القوانين ونأمل ان يعود الوضع الى ما كان عليه من هدوء والاعتماد على الحوار العقلاني والنقاش الهادئ.
اتحاد دول التعاون
كيف ترين قيام اتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي هل انت من مؤيدي تلك الفكرة؟
٭ نشأت فكرة قيام مجلس التعاون الخليجي عام 1981 لمواجهة الخطر الايراني العراقي والذي قد يهدد امن دول الخليج ومن ثم كانت هناك فكرة لعمل اتحاد مفعل بشكل اكبر لمواجهة الاخطار الخارجية ولكن يظل لكل دولة شخصيتها وطموحها وسياستها الخارجية مما صعب من تشكيل ذلك الاتحاد على الرغم من تحذيراتي الدائمة من الخطر الايراني الذي يهدد امن دول الخليج بالاضافة الى ان المشاكل الاقتصادية والامنية متشابهة في الخليج، وبالنسبة لي فانني من المؤيدين لفكرة الاتحاد الخليجي ولا اعتقد انه سيفقد كل دولة طابعها الخاص واتمنى الا يقلص من حريات كل مواطن في كل بلد.
ولكن كيف يمكن لدول الخليج ان تنشئ ذلك الاتحاد ومازالت هناك خلافات بين بعض الدول الخليجية؟
٭ الخلافات واردة وهناك خلافات بين افراد الاسرة الواحدة واتوقع بعد احداث الربيع العربي اصبح هناك ايمان تام بالحاجة الماسة للاتحاد والتعاون بين الدول.
كيف ستؤثر كل هذه التغيرات الاخيرة وتداعيات الربيع العربي على اجندة الاصلاحات السياسية في دول مجلس التعاون خاصة من حيث المشاركة السياسية للمرأة؟
٭ نجد ان هناك مطالبات بالاصلاح والتغيير والشفافية ولكن هل تلك المطالبات تصل الى المطالبة بمشاركة اكثر للمرأة، في واقع الامر لا اشعر بذلك فقد كان هناك مشاركة فعالة للمرأة في ميادين المطالبة ولكن اختفت مشاركتها بعد انتهاء الثورات واصبحت المرأة في الصفوف الثانية واتوقع ان مشاركة المرأة سياسيا على وجه الخصوص ستكون احدى ضحايا المطالبات بالاصلاحات السياسية الكبيرة.
والى اي درجة ستؤثر الحركات الاسلامية المدنية السياسية على الاجندة السياسية في المرحلة المقبلة؟
٭ لو نظرنا الى الانماط السابقة من اجل البناء عليها في توقعاتنا للمستقبل فسنتوقع ان تأثيرهم سيكون كبيرا، فقد استطاع الاخوان المسلمون في مصر ان يفتحوا حوارا جادا وناجحا لقضاياهم مع دول الغرب وتمكنوا من اقناع الحكومة الاميركية الحالية ان تسمح لهم بان يتولوا القيادة ويفرضوا اجندتهم كما رأينا اكتساح الحركة الاسلامية في المغرب وتونس ولاحظنا تصعيدا لحركاتهم في دول الخليج ومن بينها الكويت، وقد شاهدنا العام الماضي معركة ضاحي الخلفان بشخصه ودولة الامارات كنطاق اوسع مع الاخوان المسلمين، وبالتالي فاذا بحثنا في الماضي من اجل التوقع للمستقبل فسنجد انه سيكون للحركات الاسلامية السياسية وجود اكبر في دول الوطن العربي.
نأمل القضاء على الطرح الطائفي
تمنت د.العنود الشارخ القضاء على الطرح الطائفي من جذوره، لافتة الى انه من خلال عملها في مملكة البحرين هناك الكثير من القضايا الموجودة منذ زمن بعيد وليست وليدة اللحظة ولكن تفعيل الحزازيات الطائفية أصبح هو الطريق نحو الهاوية، مشيرة الى ان الكويت بلد متماسك ومتآخٍ وبعيد عن التعصب الطائفي على مدار التاريخ آملة ألا تؤثر الأحداث في مملكة البحرين على الكويت.
العنود الشارخ في سطور
٭ كبيرة الزملاء في قضايا السياسات الإقليمية في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بالشرق الأوسط.
٭ عملت كرئيس المحللين السياسيين في جهاز الأمن الوطني الكويتي.
٭ عملت مستشارة في مجال حقوق الإنسان في صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، ومبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية، وفريدوم هاوس، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قضايا الهجرة ومشاريع التمكين السياسي في الكويت ودول التعاون.
٭ حصلت الشارخ على شهادة البكالوريوس من كلية «كينغز كوليدج» في لندن، ودرجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن.
٭ عملت في مجال التدريس في جامعة الكويت وجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا والجامعة العربية المفتوحة.
٭ تعمل محاضرة زائرة في جامعة «ابسالا» في السويد.
٭ ومحاضرة عن النساء والإسلام ضمن برنامج «فولبرايت» في جامعة «ويتير» الأميركية، وعن الإسلام في معهد الدراسات الشرقية والأفريقية في بريطانيا، حيث تعمل في المجلس الاستشاري في معهد الشرق الأوسط في لندن.
٭ أصدرت الشارخ عددا من الكتب والمقالات عن المساواة بين الجنسين والقرابة في الخليج مثل «العائلة الخليجية» و«الثقافات الشائعة والسياسية في دول مجلس التعاون».