Note: English translation is not 100% accurate
الشركات نفذت تهديدها ورفعت الأسعار.. والمواطنون والمقيمون يطالبون الجهات المختصة بحلول
أزمة بيض المائدة تتصاعد.. وسعر الطبق يرتفع إلى 1.350 دينار
30 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء


سميح: المواطن والمقيم سينتظر العيد أو يقتنص مناسبة لأكل اللحم والبيض
أبو محمد: البيض يباع صالحاً أو غير صالح للاستهلاك الآدمي
أم سالم: «راحوا الطيبين وجاءوا تجار يالله نفسي»
عبدالله: فتح باب الاستيراد على مصراعيه لمحاربة جشع التجارعادل الشنان
رغم الاكتفاء الذاتي من منتوج البيض ورغم احتكار عدد قليل من الشركات الكويتية لهذا المنتج الحيوي بات الشارع الكويتي يتبادل الحديث حول ارتفاع غير مبرر في أسعار البيض بالأسواق، حيث تنوي الشركات المنتجة رفع سعر كرتون البيض أو «الطبق» كما هو متداول محليا إلى 1.350 دينار لأسباب أعادوها إلي ارتفاع أسعار الأعلاف عالميا.
في هذا الإطار جالت «الأنباء» في محلات بيع البيض والدواجن والتقت المواطنين والمقيمين والباعة للوقوف على أسباب هذا الارتفاع وردة فعل الناس حيث استغرب الشارع الكويتي هذه الزيادة رغم ان كرتون البيض الكويتي يباع في الكويت بما يقارب 10.800 دنانير بينما يتم بيعه في الخارج
بـ 13.500 دينار تقريبا وهذا السعر في الدول القريبة من الكويت مثل المملكة العربية السعودية، مؤكدين ان منتج البيض يعتبر مادة غذائية لا يخلو من الحاجة إليها اي منزل وعلى الحكومة التصدي لفكرة رفع الأسعار غير المبررة إطلاقا.
في البداية التقينا المواطن فهد سميح وقال إن البيض شيء أساسي لكل بيت وهو منتج من المنتجات التي نحمد الله عز وجل ان لدينا منها اكتفاء ذاتي لا نحتاج إلى استيراده من الخارج وذلك بفضل الدعم الحكومي الذي قدمته الدولة لتجار هذه السلعة للوصول إلى مستوى التصدير الخارجي بعد زيادة الإنتاج عن حاجة البلاد، ولكن للأسف الطمع والجشع أصبح الفكرة الرائدة لدى التجار واستغلال موضوع الغلاء العالمي بات الحجة الواهية التي يستند إليها التجار لنهب جيوب المواطن والمقيم والحكومة لا نرى منها سوى التصاريح والتهديد والوعيد لكن دون جدوى او ردع واضح والناس تأن من جشع التجار في مختلف الأنشطة التجارية فلن نستغرب إذا استمر وضع الحكومة الضعيف في مواجهة طمع التجار أن المواطن أو المقيم سوف ينتظر العيد ليأكل لحما أو يقتنص مناسبة لشراء البيض.
البيض الطازج والممتاز والجيد
بدوره، استغرب ابو محمد وهو عامل في احد محلات بيع البيض والدواجن من فكرة رفع سعر البيض قائلا ان ارتفاع أسعار البيض ليس له مبرر إطلاقا وبصفتي اعمل في هذا المجال منذ أكثر من 13 عاما اعلم تماما ان البيض سلعة يمكن بيعها طازجة وغير طازجة أي ان البيض الذي لا يزيد عمره عن 3 ايام هو بيض طازج وهو المنتج المحلي حاليا ويتم بيعه في الأسواق المحلية وأيضا في بعض أسواق الدول المجاورة في منطقة الخليج العربي، أما البيض الذي يزيد عمره عن 3 أيام يسمى البيض الممتاز وأيضا يتم بيعه في السوق المحلي ولكن النسبة الكبرى منه تباع في أسواق الدول المجاورة في حين أن ما يسمى بالبيض الجيد وهو الذي لا يصلح للاستهلاك الآدمي يتم بيعه أيضا ويدخل في الصناعات الغذائية مثل البسكويت والكيك وبعض أنواع المعجنات وكل ذلك يتم إنتاجه من خلال شركات ذات عدد محدود أي ان الربح واسع بشكل كبير ولكن الطمع والجشع وحب المال على الوطن هو من يدفع التجار لرفع الأسعار ليس إلا.
«راحوا الطيبين أهل النية الصافية»
من جانبــــها، قالت المواطنة المسنة أم سالم معلقة على ارتفاع أسعار البيض «راحـو الطيبين» تجار أول كانوا يقولـــون يا الله ارزقني وارزق من يشتـــري مني وكانوا ذوي أخــــلاق في التجارة صنعت لهم الصيـــت الطيب والسمعة الحسنــــة والله سبحانه وتعــالى يوسع في رزقهم لأنهم أهل «نية صافية» «لكن تجار هذا الوقت لا يتفانون في التجارة لان تفكيرهم منصب على التفاني في كيفية ابتكار فكرة ترفع سعر منتجــاتهم لتزداد مكاسبهم دون المبالاة بالوطن والمواطنين والمقيمين فهم ذو مبدأ «يالله نفسي» مؤكدة أنها كانت تجد متعة في الذهاب إلى السوق وشراء احتياجات المنزل من مواد غذائية مختلفة ولكنها الآن باتت تتذمر من الذهاب للسوق بسبب ارتفاع الأسعار الخيـــــالي في كافة المؤن الغذائية واحتياجات الملبس والمأكل.
بدوره، أكد سعود المطيري انه سمع من بعض أصدقائه أن وزارة التجارة قامت بالإيعاز للمفتشين وفرق الطوارئ لاتخاذ الإجراءات اللازمة والحزم بالتصدي لشركات البيض ومراكز بيع البيض كخطوة احترازية للتصدي لرفع أسعار البيض وان قانون التجارة حدد عقوبة ارتفاع الأسعار المصطنع بالحبس من 3 شهور إلى 3 سنوات وغرامة من ألفي دينار وتصل إلى 20 ألفا إلا أن كل ذلك قيل فيما سبق بسبب ارتفاع أسعار اللحوم والخضار والفواكه لكن لم يمنع التجار من رفع الأسعار ولم نسمع او نقرأ في الصحف المحلية عن مقاضاة أي تاجر، مؤكدا أن من وجهة نظره الخاصة ان الحكومة هي من ترعى تلاعب التجار بالمواطنين والمقيمين لأسباب خاصة بها قد تكون من خلالها تهدف لشغل الناس بمأكلهم ومشربهم ويبقون بعيدين عن انتقادها أو أن الفساد المستشري في أروقة الدولة والمصالح الضيقة هي التي تحول بينهم وبين تطبيق القانون ومنع نهب المواطن والمقيم من قبل التاجر بكل حزم والأمر أولا وأخيرا بيد الحكومة التي تستطيع حماية الناس من كل ذلك الغلاء الفاحش غير المبرر بكل احتياجات الإنسان المعيشية.
من جهته، طالب عبدالله عبدالرحمن اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية باللجوء لاستيراد البيض من الخارج للحد من ارتفاع أسعار البيض والمنتجات الأساسية التي يحتاج إليها المستهلك وأن هناك واجبا إلزاميا ودورا مهما على الجمعيات التعاونية في رص الصفوف والاتفاق على توحيد الأسعار لقطع الطريق على التجار وتلاعبهم بالمواطن والمقيم، كما طالبهم بعدم السماح لدخول منتجات البيض إلى الجمعيات التعاونية في حال رفع الأسعار لأكثر من 990 فلسا لطبق البيض الواحـــــدة، مضيفا أن التجار باتوا يستندون إلى فكرة الغلاء العــــالمي ليحققوا مآربهم وأطماعهم والدليل أننا نشتري منتجات محلية بسعر وحين نسافر لدول أخرى نجد أن منتجاتنا المحلية لديهم تباع بأسعار منخفضة بكثير عما تباع به في بلادنا رغم تكاليف النقل والتحميل والتنزيل والتخزين فكيف يمكننا وصف ذلك إلا بأنه جشع وطمع تحت حماية حكومية مع الأسف الشديد.
بدوره، طالب محمد عبدالله الحكومة بتأسيس شركات حكومية يكون المواطن مساهما فيها ترعى توفير كافة الاحتياجات الغذائية لقطع الطريق على جشع التجار الذين يرفعون أسعار المنتجات الغذائية بشكل غير مبرر وبات يحارب المواطن والمقيم في مأكله ومشربه فقد أصبح الوضع مزريا وأصبحنا كل شهرين تقريبا نتحدث بارتفاع سعر سلعة غذائية من لحوم وبيض وخضراوات وفواكه وكل شيء تقريبا مشيرا إلى أن تجربة الحكومة مع شركة مطاحن الدقيق محمودة ورغم ما دار من حديث حول ارتفاع سعر القمح والدقيق عالميا إلا أن سعر كيس الخبز لم يزد في الكويت على 50 فلسا وأيضا استمر سعر رغيف الخبز عند المخابز «الإيرانية» بـ 20 فلسا للرغيف وبقي على ما هو عليه رغم انتقاد البعض لجودته وأنها قلة نوعا ما عن السابق سواء فيما تقدمه شركة المطاحن أو المخابز إلا أن المواطن والمقيم لم يتأثر إطلاقا مؤكدا أن هذا نوع من التجارب هو الحل الأمثل لمحاربة الغلاء.
من جهته، قال احمد سعد ان الشركات المختصة ببيع البيض وإنتاجه «معدودة على الأصابع» وهي تقطع الطريق على دخول أي منافس لها في مجالها وتحاربه بشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة وتحقق أرباحا خيالية لذلك لا توجد لها أي مبررات لرفع أسعار البيض والدواجن وعلى الحكومة إيقافها عند حدها حتى لا تتمادى على المواطنين والمقيمين مطالبا الحكومة بفتح باب الاستيراد على مصراعيه إذا تم رفع سعر أي منتج غذائي حتى يكون صفعة رادعة لذوي النفوس الضعيفة والمريضة بالجشع من التجار وأبدى سعد استياءه الشديد من تعامل الحكومة مع ارتفاع الأسعار وان الحكومة حدود إجراءاتها هو التصريح في وسائل الإعلام عن محاربة ارتفاع الأسعار فقط ولم تقم بأي خطوة على ارض الواقع لها اثر بليغ في ردع التجار وجشعهم.