Note: English translation is not 100% accurate
20 ألف مُصلٍّ أحيوا الليلة الأولى من العشر الأواخر بالمسجد الكبير
21 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
أسامة ابوالسعود
في الليلة الاولى من ليالي العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك وبعد منتصف ليل الكويت بخمس عشرة دقيقة من ليلة 20 رمضان اذ بالمسجد الكبير تهيأ واستعد لاستقبال جموع المصلين من المواطنين والمقيمين في الكويت الذين دأبوا في السنوات الماضية على اداء صلاة القيام في مسجد الدولة الكبير في اجواء ايمانية وروحانية مشرقة تعكس مكانة الكويت الاسلامية ووجهها الحضاري النبيل.
وتوافد المصلون من شتى بقاع الكويت لاداء صلاة القيام في الليلة الاولى وقد بلغ عددهم عشرين الفا وانتشروا في جنبات المسجد في صفوف كأنهم بنيان مرصوص، وقد اقبلوا على الله بقلوب خاشعة يرجون عفو ربهم وغفرانه.
وام المصلين في الركعات الاربع الاولى القارئ خالد الجهيم الذي قرأ في الركعتين الاولى والثانية الآيات من بداية سورة يوسف حتى الآية 37 وفي الركعتين الثالثة والرابعة قرأ من الآية 38 حتى الآية 69 من نفس السورة. وفي الركعات الاربع التالية أم المصلين القارئ ماجد العنزي وقد قرأ في الركعتين الخامسة والسادسة من الآية 70 الى الآية 103 من سورة يوسف، وفي الركعتين السابعة والثامنة قرأ من الآية 104 من سورة يوسف الى الآية 18 من سورة الرعد.
وبعد الركعة الرابعة القى الداعية يوسف السند خاطرة ايمانية شرح فيها قصة يوسف ( عليه السلام ) قائلا يكفي قصة يوسف سموا واجلالا ان الله هو الذي يقصها (نحن نقص عليك احسن القصص) وذلك تنبيها الى مصدر المعرفة ومنبع الثقافة فلتنظر امة الاسلام الى مصدر ثقافتها وتاريخها.
واوضح ان قصة يوسف ( عليه السلام ) فيها دروس تربوية ترتقي بالنفس في سلم الفضيلة وتصعد الروح في معارج الكمال يقول تعالى: (إنه من عبادنا المخلصين)، مشيرا الى ان قصة يوسف تحكي جلال التقوى وجمال العفة وحسن مراقبة الله وإثار طاعته والانتصار على النفس الامارة بالسوء، وقال تعالى (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي انه لا يفلح الظالمون)، وقال ان قصة يوسف ( عليه السلام ) بها نهاية المكر وعاقبة الكيد المحرم والحسد المؤذي وبها صبر ومثابرة وجهاد ومرابطة ودعاء ومجاهدة وتضرع ومراقبة.
وبين السند انك تجد بالمشاهد في سورة يوسف تلاحقك اينما اتجهت الصور تملأ ناظريك حيثما التفت فانظر ماذا يفعل الحسد بالاخوان وكيف تقطع الاوصال فلا بركة بالاموال ولا قوة في الحبال ولا صلاح في البال.
ثم سرد السند قصة يوسف كاملة عندما ذهب اخوته به والسعادة تملأ قلبه لانه سيلعب ويلهو ولكنهم قيدوه بحبل وانزلوه في البئر وهو يتشبث ويبكي الى ان انزل الله عليه جبريل واخبره ربه باني معك اسمع وارى فبدأ يوسف يذكر الله تعالى.
وتابع: لما القي يوسف في الجب نسي كل شيء الا الله فذكر مولاه فحفظه الله ورعاه وتولاه وايده وسدده وآواه واصبح ملكا على مصر وآتاه النبوة وشرفه بالرسالة ومنحه العلم والدعوة وكذلك يحفظ الله من يحفظه (فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين).
وحث الشباب على ان يتحركوا وان يذكروا الله في قلوبهم فلا يقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن وان يبتعدوا عن الجرائم وعن المحرمات.
بداية إيجابيةوحول صلاة القيام في العشر الاواخر بالمسجد الكبير والاستعداد لها قال وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية المساعد للشؤون الثقافية ونائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للعشر الاواخر وليد الفاضل بدأت صلاة القيام بداية طيبة حيث ان جميع الجهات المشاركة في هذه الليلة المباركة التزمت مشكورة بتقديم خدماتها منذ البداية وهذا شيء يبشر بالخير في الايام القادمة، وقد بلغ عدد المصلين في الليلة الاولى 20 الفا وهذه بداية ايجابية ونتوقع ان يصل الحضور في ليلة 27 الى 200 الف مُصلٍّ.
وعن الترتيبات قال الفاضل جميع الترتيبات الخاصة باستقبال المصلين وتهيئة الجو الايماني والروحاني في المسجد الكبير تم بصورة جيدة، ولجان العمل والمتطوعون يقومون بمتابعة جميع الملاحظات التي كانت من المصلين حتى يتم تداركها، كانت الملاحظات في الاعوام السابقة تنحصر في دورات المياه ومواقف السيارات لكن في هذا العام حدث تطور كبير حيث تم توفير باصات بعدد كاف لنقل المصلين كما تم تجهيز ساحات اضافية للسيارات في المواقف الشرقية من المسجد، اما بالنسبة لدورات المياه فقد تم اعداد دورات مياه متنقلة في الساحات بعدد كاف اضافة الى قيام قطاع المساجد مشكورا بتجهيز جميع دورات المساجد القريبة من المسجد وبخاصة مسجد السوق الكبير.
وتابع الفاضل قائلا: نتمنى ان يتقبل الله الصلاة وقنوت المصلين ودعواتهم والاعمال الجميلة للعاملين والموظفين والمتطوعين، كما ندعو المصلين للتعامل مع اللجان العاملة وذلك من اجل تقديم خدمات افضل فالكل يستشعر الاجر العظيم في خدمة المصلين وهناك الكثير من النصوص الشرعية التي تعزز الدور التطوعي الرائد في هذا الجانب.
المسؤولية الاجتماعيةوعلى هامش صلاة القيام في الليلة الاولى كان لنا لقاء مع د.عبدالمحسن زبن المطيري استاذ التفسير في كلية الشريعة جامعة الكويت وامام وخطيب مسجد كعب بن زيد بمدينة سعد العبد الله الذي تحدث قائلا: ندعو الامة الاسلامية الى الحرص على قيام العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك، فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان اذا دخلت عليه العشر الاواخر شد مئزره واحيا ليلها بالصلاة وايقظ اهله، وهذا يذكرنا بالمسؤولية الاجتماعية للانسان تجاه اهله، كما ان في هذه الليالي ليلة عظيمة هي ليلة القدر والتي هي خير من الف شهر اي انها تعدل 83 سنة، فمن اقامها فقد اضاف الى عمره عمرا مديدا، وهذه الليلة متنقلة في اوتار العشر الاواخر وعلى الانسان ان يجتهد في تحريها ومن هنا فإن عليه ان يحرص على اقامة العشر الاواخر داعيا الله ان تدركه هذه الليلة المباركة.
ثم تحدث المطيري عن زكاة الفطر وشدد على ضرورة اخراجها قبل صلاة العيد مشيرا الى ان صيام الانسان معلق باخراجها.
وثمن عبدالمحسن استعدادات المسجد الكبير لاستقبال العشر الاواخر قائلا: ان ما يحدث في المسجد الكبير من استعدادات يعد نموذجا رائعا وهناك استنفار كبير وارى الجميع يعمل كخلية نحل والتجهيزات على خير ما يرام واللجان تقوم بدور فعال وجهد كبير في التنظيم والتيسير على المصلين، والحق يقال ان ما يحدث في المسجد الكبير يعد مفخرة للكويت فالقدرة على ادارة 120 الف مُصلٍّ يعتبر انجازا كبيرا، من دواعي الفخر ان المسجد الكبير يصبح ثالث المساجد بعد الحرمين الشريفين من حيث عدد المصلين.تغطية خاصة في ملف ( PDF )