Note: English translation is not 100% accurate
خلال جولة للاطلاع على سير العمل في المشروع بالتعاون بين «الأبحاث» و«اللجنة الأمنية»
المطيري: زرع 60 ألف نبتة فطرية في منطقة اللياح بحلول 2015
15 فبراير 2013
المصدر : الأنباء





324 طناً للكيلومتر المربع في السنة معدل ترسبات الغبار في المنطقة أغلبها في مايو ويونيو ويوليو
دارين العلي
نظم معهد الكويت للابحاث العلمية امس جولة على منطقة اعادة تأهيل مقالع الصلبوخ في منطقة اللياح للاطلاع على سير عمل المرحلة الثانية من المشروع التي تنتهي في 2015 بزراعة 60 الف نبتة فطرية بحضور مدير المعهد د.ناجي المطيري ورئيس لجنة متابعة القرارات الامنية التابعة لمجلس الوزراء الفريق محمد البدر، وهي الجهة المنفذة للمشروع الذي يعد المعهد دراسة حوله.
واكد د.ناجي المطيري أن دراسة «اعادة تأهيل مقالع الصلبوخ المردومة في منطقة اللياح» تعد نموذجا يمكن الاسترشاد به لإعادة تأهيل المناطق المتدهورة بيئيا في الكويت، لافتا الى ان نتائج الدراسة يمكن تطبيقها في المناطق شديدة الجفاف المشابهة لمناطق الكويت.
واشار د.المطيري الى ان فريق العمل يواصل جهوده لتحقيق هدف الدراسة في مرحلتها الثانية للوصول الى 50 ـ 60 ألف نبات فطري في المنطقة على هيئة 6 جزر نباتية متفرقة لإعادة الحياة الفطرية الى سابق عهدها.
وذكر أن الدراسة تسعى لإعادة الاستقرار الى التربة المكشوفة في المناطق الصحراوية وذلك للعمل على إعادة الغطاء النباتي إليها الأمر الذي ينعكس إيجابا على البيئة بشكل عام.
واعلن د.المطيري عن زراعة نحو 35 ألف نبتة فطرية في المنطقة خلال المرحلة الأولى من الدراسة ومنها العوسج والرمث والسدر والعرفج والقرضي والاكاسيات بأنواعها، حيث وضعت النباتات على هيئة خمس جزر نباتية متقاربة بهدف تعاضدها مع بعضها ضد الظروف البيئية الشديدة في المنطقة.
وأضاف: تم التركيز في المرحلة الأولى من الدراسة على الجزء الجنوبي من المحمية بينما في المرحلة الثانية جار العمل على الجزء الشمالي منها، حيث تتواجد أكثر المحاجر المردومة فيها بمساحة 35 كيلومترا مربعا من محمية اللياح، لافتا الى أن المرحلة الثانية من المشروع انطلقت في يناير 2011 ومن المتوقع إنجازها في ديسمبر 2015.
وبين د.المطيري ان العمل في المرحلة الثانية سيتركز في الجزء الشمالي، حيث رصدت التغيرات العديدة في المنطقة باستخدام تقنية الأقمار الصناعية الحديثة وفي مقدمتها التغيرات التي طرأت على الغطاء النباتي والتغيرات الطبوغرافية والتغيرات التي طرأت على الأودية والخباري الجديدة بعد ردم المحاجر بهدف زراعتها بالنباتات الفطرية.
وأوضح أن معدل ترسبات الغبار في المنطقة يصل الى 324 طنا للكيلومتر المربع في السنة اكثرها في اشهر مايو ويونيو ويوليو، لافتا الى تطبيق نظام استخدام المواد الصديقة للبيئة من اجل إعادة تأهيل التربة إضافة الى تطبيقات حصاد المياه.
والمح المطيري الى أن اللجنة الأمنية التابعة لمجلس الوزراء تعاقدت مع المعهد في وقت سابق، وتم إنجاز المرحلة الأولى من المشروع خلال الفترة من سبتمبر 2003 حتى نوفمبر 2008.
وعن التقرير الأميركي الصادر عن احدى جامعات الولايات المتحدة الأميركية والذي صنف الكويت من بين اسوأ الدول في نظافة البيئة، علق د.المطيري بالقول: ان البيئة الصحراوية الكويتية تعرضت لأضخم دمار بيئي في العالم اثر الغزو العراقي، مشيرا الى ان التقرير الأميركي جاء بناء على ما قدمناه من دراسات للامم المتحدة حول البيئة الصحراوية للبلاد والتي حصلت الكويت بعدها على تعويضات تقدر بـ 3 مليارات دولار.
وحول ما تطرق اليه التقرير الأميركي عن جودة الهواء داخل البيوت في الكويت، قال المطيري: «ان هذا الكلام غير دقيق، ومن المفترض ان يكون التقرير مبنيا على دراسات محددة»، مؤكدا انه قد يكون هناك بعض الحالات من الابخرة في بعض الاماكن وخاصة الاماكن العامة وليست المنازل.
من جهته، قال رئيس لجنة متابعة القرارات الامنية التابعة لمجلس الوزراء الفريق محمد البدر ان هيئة البيئة تناولت الدمار البيئي المتوقع على الدولة جراء استخراج الصلبوخ سواء بالغبار المتطاير من الشاحنات وآليات ومعدات الحفر، او من حيث التأثير على باطن الارض، وقدمت طلبا الى مجلس الوزراء بايقاف استخراج الصلبوخ واستيراده من الخارج.
وذكر ان مجلس الوزراء وافق على هذا المقترح وترك الحيز للعمل المشترك مدة عامين بين الاستيراد والاستخراج، بحيث لا يتم تجديد العقود العاملة باستخراج الصلبوخ ولا تتأثر السوق المحلية بنقص هذه المادة او تغير اسعارها، مشيرا الى انه تم الطلب من معهد الابحاث المساعدة بشأن دراسة الموضوع والذي شكل فريقا من 30 مختصا، بتمويل قدره نصف مليون دينار سنويا، مبينا ان تجارب المعهد نجحت في زراعة بعض النباتات في منطقة اللياح مثل العوسج والعرفج وغيرهما.
وبين البدر ان البحوث المشابهة تحتاج الى عشرات السنوات لتثبت نجاحها من حيث انتشار البذور، موضحا ان مجلس الوزراء طلب تشكيل لجنة من كل الوزارات والتي استمرت نحو الشهر لتحديد خطة عمل، لا يمكن أن تنفذها الا اللجنة الامنية والجيش الكويتي وشركة نفط الكويت، ثم تقرر تنفيذها من قبل اللجنة الامنية وبمشاركة القطاع النفطي والجيش الكويتي بنسبة 20%.
ولفت الى ان آخر النتائج الصادرة بينت اننا تمكنا من تسوية ما يزيد عن نصف مليار متر مكعب من الاتربة اي بنسبة 80% من المقالع المفروض تسويتها، من خلال الامكانيات والخبرات المتوافرة لدينا، معربا عن فخره بتمكن اللجنة من تحقيق هذا الانجاز، متمنيا من الدولة زيادة مساحة المحميات في الكويت.
وقدم الباحث في معهد الكويت للابحاث العلمية ورئيس مشروع اعادة تأهيل مقالع الصلبوخ في اللياح الدكتور علي الدوسري عرضا مرئيا حول تفاصيل المشروع ومراحله، والحلول المقترحة وطريقة العمل، معتبرا ان خطوة تأهيل موضع اللياح خلقت فريقا علميا متخصصا جاهزا لتأهيل اي منطقة متدهورة بيئيا في الكويت.