Note: English translation is not 100% accurate
أكدا لـ«الأنباء»: ضرورة وجود أجهزة رقابية متطورة للتعرف على أصحاب الحسابات المشينة
المحاميان المويزري واللميع يتقدمان بشكوى ضد حسابات على «تويتر» تروج لمواضيع منافية للآداب
6 ابريل 2013
المصدر : الأنباء



الحسابات والمواقع المشينة تزداد كل يوم في ظل غياب الرقابة من الجهات المعنية
اللميع: بعض الحسابات تركز على استهداف وقنص المراهقين والمراهقات وتوجه سهامها لطلاب الجامعة والثانوية
مؤمن المصري
تقدم المحاميان دويم المويزري وسعد اللميع بشكوى للإدارة العامة للتحقيقات موكلين من أحد المواطنين ضد عدد من أصحاب الحسابات الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) يتهمونهم بالترويج لأعمال منافية للآداب وبيع أدوات جنسية محظورة قانونا والترويج لأفلام جنسية ممنوعة وعرض روابط لمواقع إباحية محظورة.
وفي لقاء خاص مع «الأنباء» قال المحامي دويم المويزري عضو الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان: لاحظنا في الآونة الأخيرة انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان في الكويت، انتهاكا لحريته، انتهاكا لخصوصيته، ولكننا نعاني من مشكلة كبيرة في السنوات القليلة الماضية من خلال الانترنت أو بالأحرى مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما «تويتر».
فعلى المستوى العام في الكويت لا تستطيع الدولة ان تتوصل الى صاحب حساب معين إلا اذا كان الحساب مسمى باسمه وله صورة شخصية تبين انه صاحب الحساب، فإذا تم التوصل الى صاحب الحساب يتم استجوابه. فإما ان يعترف بأنه صاحب الحساب وإما ان ينكر. وهناك شكاوى كثيرة لدى وزارة الداخلية ضد عدد من أصحاب الحسابات المجهولة التي لم يتم التوصل الى اصحابها.
فهناك قصور رقابي في هذه المسألة بعدم وجود أجهزة متطورة تؤدي الى التوصل الى أصحاب مثل هذه الحسابات المجهولة. فهذه الحسابات المشينة تستهدف فئة الشباب من الجنسين بتحريضهم على الفسق والفجور بإرسال صور مخلة بالآداب العامة ولا تتفق مع عاداتنا وتقاليدنا.
وأوضح المويزري ان مثل هذه الصور يتم بثها عن طريق ذكر روابط المواقع الإباحية في التغريدات التي تخرج من هذه الحسابات، وبالتالي يتم نشر الرذيلة بطريقة غير مباشرة، ولكنها مؤثرة حيث تبين ان بعض هذه الحسابات لها مريدون وكثير من المتابعين وهم في الغالب من الشباب، ثم يقوم المتلقي من هؤلاء الشباب بإعادة بث المواقع الإباحية وهكذا تنتشر هذه المواقع بين الشباب.
فهذه التصرفات تزرع أخلاقا غريبة على مجتمعنا وتزرع فكرا انحلاليا وتقلل من مستوى الإيمان والطاعات، كما تنشئ جيلا جديدا من الشباب يعتاد على البذاءة والتفسخ والانحلال الأخلاقي.
ونحن في مجتمعنا المسلم نتمنى ان ينشأ الشباب على الفضيلة وحسن الخلق بدلا من ان ينشأوا على الرذيلة وسوء الأخلاق.
نريد شبابا يعتاد على العادات والتقاليد والأخلاق الإسلامية التي تربينا عليها وورثناها من آبائنا وأجدادنا. ولذلك نحن نطالب الجهات المسؤولة بالدولة بأن تقوم بتركيب أجهزة متطورة وحديثة تتوصل الى أصحاب هذه الحسابات في بلدنا الكويت وتقوم بحذفها.
وللاسف هذه الاجهزة غير موجودة بالكويت حتى الآن، بينما هذه المواقع تزداد كل يوم في ظل غياب الرقابة التشريعية او الرقابة الاشرافية من قبل الجهات المعنية، وقد حركنا هذه الشكوى لتحريك المياه الراكدة في وزارة الداخلية حتى تضع حدا فاصلا لهذه الامور التي طرأت على الساحة الكويتية في الآونة الاخيرة فمن الممكن ان يتوصل المسؤولون في الداخلية الى وسيلة تمكنهم من الحد من هذه المظاهر.
وطالب المويزري وزارة المواصلات وخاصة وزير المواصلات بأن يتحمل مسؤولياته وان ينفذ القرارات الصادرة من مجلس الامة، فقد صدر قرار من مجلس الامة في 2010 او 2011 يلزم وزارة المواصلات بانشاء مقسم باسم «مقسم الانترنت» يلزم جميع الشركات العاملة في مجال الانترنت بأن تقوم بمد كيبل الى هذا المقسم تسهيلا لتتبع مثل هذه الحسابات المشبوهة.
وبهذا يمكن التوصل الى اصحاب الحسابات التي تدعو الى الفسق والفجور وتكون غير معلومة للجهات المعنية فيتم التعرف عليها وضبطها وبالتالي حجبها واحالة اصحابها الى جهات الاختصاص ولكن عدم تطبيق وزارة المواصلات قرار مجلس الامة بانشاء هذا المقسم جعل هذه المواقع والحسابات تتكاثر وتنمو وتضر بالبلد.
تطور في القدرات
من جانبه، افاد المحامي سعد اللميع بأن هذه الشكوى تمت دراستها جيدا منذ فترة طويلة، حيث كنا بالبداية مترددين في تقديمها وذلك بسبب صعوبة الوصول الى اصحاب مثل هذه الحسابات الحقيقيين، الا اننا في الفترة الاخيرة لاحظنا تطور قدرات رجال الادارة العامة للمباحث الجنائية حيث استطاعوا الوصول الى اصحاب حسابات سياسية تحمل اسماء مستعارة الامر الذي دفعنا الى تقديم هذه الشكوى والاستفادة من قدراتهم للحد من هذه الجرائم المرتكبة بحق الفرد والمجتمع.
واضاف اللميع: يجب الا نسمح بتحويل هذه المواقع الاجتماعية الى سوق للسلع والخدمات الممنوعة فمواجهة هذه الجرائم تحتاج الى اهتمام المباحث الجنائية واخذ هذه الشكوى بشكل جدي، لاننا وبكل بساطة لم نتطوع لتقديم هذه الشكوى بل وكلنا من قبل بعض المتضررين فعلا من جرائم اصحاب هذه الحسابات التي تركز على استهداف وقنص المراهقين والمراهقات ووجهت سهام اطماعهم الى طلاب المرحلتين الثانوية والجامعية لاستغلالهم ماديا وجنسيا، وفي بعض الاحيان يتم تصوير هؤلاء الضحايا لابتزازهم لاحقا واكراههم على ما لا يريدون مثلما وجدنا في هذه الحسابات.
وزاد: هذه الشكوى لن تكون الاخيرة بل هناك شكاوى اخرى ستقدم من قبل بعض المتضررين من هذه الحسابات التي يسهل الوصول اليها نتيجة التطور التكنولوجي، وهو ما يتطلب زيادة مراقبة الاهالي لمحتوى ما يشاهده الابناء، فحرصهم قد يقي ابناءهم من الوقوع في هذه الجرائم كضحايا وايضا كمجرمين، لان ارتكاب ابنائهم لمثل هذه الافعال يؤدي بهم في نهاية المطاف الى الفضيحة او السجن، مضيفا: على المواطنين عدم السكوت عما قد يتعرضون له بالفعل بل عليهم التقدم بمثل هذه الشكاوى حتى لا يمتد ذلك الضرر ويصل الى غيرهم، فسكوتهم سيزيد من حجم هذه الجريمة في المجتمع.
وأكد اللميع أنهم قدموا هذه الشكوى ضد أصحاب 8 حسابات تم حصرها وذكرها في الشكوى، وأكد ان الحسابات تضمنت ألفاظا وعبارات يندى لها الجبين، وقال اللميع: هذه حسابات تستهدف قنص المراهقين والمراهقات وقد تم توكيلنا لملاحقة أصحابها.
فهناك بعض الحسابات تضع صورا لإناث وقد يكون أصحابها من الذكور والعكس صحيح، وهذه الصور التي تستخدم في هذه الحسابات تتم سرقتها من الإنترنت وتوضع على هذه الحسابات للتمويه على أصحابها الحقيقيين.
وأضاف: وعلى وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للتحقيقات والإدارة العامة للمباحث الجنائية أخد هذه الشكوى بشكل جدي للحد من تفاقم مثل هذه الجرائم والتي عرفها العلم الجنائي بالرقم الأسود للجريمة، وهو ما يمثل مجموع الجرائم التي تقع بالفعل في مجتمع ما، وما يسمى بالمجهول في علم الإجرام، وما يطلق عليه بالرقم الأسود هو الفرق بين الجريمة الظاهرة والجريمة الحقيقية، وهذا الرقم غير ثابت ولا يقترب الى الحقيقة إلا تبعا لفاعلية جهاز الشرطة وثقة المواطنين.
واختتم اللميع بالقول ان حصول مثل هذه الجرائم أمر وارد بكل بيت في الكويت، واعتبر هذه المقابلة بمنزلة شكوى أقدمها الى المجتمع للحرص وزيادة حجم الرقابة الأسرية للوقاية من هذه الأضرار، فأنا وزميلي الأستاذ دويم المويزري لم نول على البشر ولم نهدف أبدا الى تقييد الحريات بل نتوجه أساسا لحماية مجتمع نحن أفراد فيه، فالحريات مقيدة بموجب قوانين الكويت وهي تقف عند انتهاكها لحقوق وحريات الغير.
مواقع فاسدة
وقال الشاكي في شكواه التي حصلت «الأنباء» على نسخة منها: إن هذه الحسابات تحرض على الفسق والفجور وتدعو الى ممارسة الرذيلة، وتلك المواقع في ظاهرها وباطنها مواقع فاسدة تدعو الى تدمير الأخلاق في مجتمعنا وتحرض على هدم الأسس والمبادئ الاجتماعية والوطنية التي تربينا عليها والتي كفلها الدستور.
وأضاف صاحب الشكوى، الذي تضرر بشكل مباشر من هذه الحسابات عندما شاهد بعض هذه الصور والمواقع المحظورة على جهاز أحد أطفاله، لقد قام المشكو في حقه الأول بالترويج والإعلان لصور وبضائع محظور استيرادها قانونا داخل الكويت على صفحة الموقع الخاص به فيقوم بالترويج لها والإعلان عنها بالسعر الكويتي بما يمثل ذلك من استهداف وقنص لصغار السن من المراهقين والمراهقات في الكويت.
أما المشكو في حقه الثاني فقد قام بنسخ روابط جنسية معينة تحرض على قيام الرذيلة داخل الكويت واضافة تعليقاته فضلا عن قيامه بوضع صورة ضوئية لرجل وامرأة في وضع مخل بالآداب.
أما المشكو في حقه الثالث أو الثالثة على الأرجح ووفق التغريدة انها أنثى فهي تغرد وتقول أمور خارجة عن الأخلاق والأدب وهي تضع صورة مثيرة جنسيا وتحرض من خلالها على التحريض على الفسق والفجور.
وقد تضمنت الشكوى ايضا تغريدات محرضة على هدم النظم الأخلاقية وتحريض العامة على الفسق والفجور من قبل المشكو في حقها الرابعة، بالإضافة الى انها قامت بتسجيل رقم هاتفها كاسم للحساب، كما انها وضعت صورة بلباس مثير قاصدة الدعوة الى ممارسة الرذيلة معها عبر صورتها شبه العارية.
وجاء المشكو في حقه الخامس ليتفوه بأقذر وأبشع الألفاظ فضلا عن وضعه صورة لامرأة بثياب البحر المثيرة فضلا عن وضع روابط جنسية ممنوع عرضها داخل الكويت.
أما المشكو في حقها السادسة فقد وضعت صورة مثيرة لها محرضة من خلالها على ممارسة الرذيلة وذلك من خلال الصورة المثيرة والاسم المستعار الخاص بها.
وجاء المشكو في حقه السابع ليضع صورة لرجل وامرأة في وضع مثير وقام بوضع روابط مثيرة وممنوعة قانونا.
كما ان المشكو في حقه الثامن وضع صورة لامرأة عارية دعا فيها الى ممارسة الرذيلة معها فضلا عن قيامه بوضع روابط على الموضع الخاص به ممكنا الجميع من الدخول من خلاله ومشاهدة أفلام ممنوعة ومحظورة قانونا.