- الشراح: تمكين للتجار من التلاعب بأرزاق المستهلكين وتمهيد لتدمير مسيرة العطاء
- الحسينان: تعزيز الفئوية واقتصار التمثيل على شخص واحد من أصل 9 أعضاء
- المخانجي: وأد للعمل التعاوني وخصخصة للقطاع الحيوي ودعم واضح للتجار
- المطيري: تمسك الحكومة بالصوت الواحد دليل على التفرد بالقرار وتهميش التعاونيين
محمد راتبأكد عدد من رؤساء مجالس الإدارات التعاونية رفضهم المطلق للقرار الصادر عن اللجنة الصحية والاجتماعية بإقرار الصوت الواحد في الانتخابات، معتبرين أنه تدخل سافر في صميم العمل التعاوني وانتقاص من هيبة التعاونيين، وتدمير ممنهج للقطاع الأهم بعد القطاعين العام والخاص.
وشددوا على ان القرار تمهيد لخصخصة التعاونيات وتحكم التجار برقاب المستهلكين وجعل القطاع طاردا للكفاءات إضافة إلى تهميش الأغلبية والانتصار لطائفة معينة لحسابات فئوية تفت في عضد النسيج المجتمعي وتضرب الوحدة الوطنية في الصميم.
«الأنباء» التقت عددا من رؤساء الجمعيات التعاونية، وفيما يلي التفاصيل:
بداية أعرب رئيس مجلس إدارة جمعية الروضة التعاونية طارق الشراح عن بالغ استيائه من الطريقة التي يتم التعامل بها مع الملف التعاوني، والتعديلات المقدمة على قانون التعاون الجديد، معتبرا أن قرار اللجنة الصحية والاجتماعية لا يمت إلى الواقع بصلة ويتجاهل العمل المؤسسي والتركيبة السكانية.
وبين أن القرار كشف عن الكثير مما يبيت للحركة التعاونية وكأن الأمر دبر بليل وهناك توجهات غير مفهومة لوأد هذا القطاع وتحطيمه وتدميره، وخصوصا بعد مرور 50 عاما على تألقه وترحيب العالم كله بالنتائج المميزة التي وصل إليها ومطالبة الدول الخليجية والعربية الكويت بنقل التجربة إلى الدول المجاورة، متسائلا: لماذا لا يتم استحداث فروع جامعية لتدريس العمل التعاوني الذي تعتبر الكويت رائدة فيه، مثلما تم في دول أخرى مثل مصر والبحرين.
وذكر أنه لا يخفى على أحد أن هذا القانون لم يتم تعديله منذ سنوات عديدة وظل حبيس الأدراج منذ اكثر من 15 عاما، ولم يخرج إلى السطح إلا في عهد المجلس الحالي الذي أطلق على نفسه مجلس الإنجازات، وللأسف بات الأمر مكشوفا وظهرت الحقائق جلية بأن هناك من يريدون تحطيم هذا الصرح وإفساح الساحة أمام القطاع الخاص ليصول ويجول ويتلاعب بأرزاق المستهلكين.
وقال إذا كان هناك ضعف من رقابة الشؤون على بعض الجمعيات التعاونية فلماذا يتم التعسف بكل الجمعيات التعاونية من خلال تشريع هادم لجميع ما تم إنجازه؟ ولماذا تم البدء في هذا المشروع بالجمعيات التعاونية وترك الأندية والنقابات وجمعيات النفع العام، علما أننا نحن التعاونيين من يقدم الدعم المادي للجهات الحكومية على عكس الجمعيات الأخرى.
تعزيز الفئوية والطائفية
بدوره، رفض رئيس مجلس إدارة جمعية الخالدية التعاونية م.نواف الحسينان إجراء الانتخابات بنظام الصوت الواحد، معتبرا إياه تدخلا سافرا في عمل الجمعيات التعاونية، وإلزاما لها على أمر يرفضه الكثيرون من التعاونيين، باعتباره يعزز الفئوية والطائفية ويجعل من التمثيل مقتصرا على شخص واحد من أصل 9 أشخاص.
واشار إلى أن واضعي هذا القرار لم يختلفوا عن سابقيهم في اللجنة الصحية في العام 2010 الذين طلبوا تعديلات أهل الاختصاص ثم قاموا برميها في الأدراج ولم يقوموا بقبول أي تعديل منها، وكأن على التعاونيين أن يسمعوا ويطيعوا من دون استشارتهم أو الاستئناس برأيهم.
وتساءل: لماذا يتم الأخذ برأي المتخصصين في القوانين المتعلقة بالأمور الصحية ولا يتم الأخذ برأي أهل الاختصاص والتعاونيين في قانون يعد من أهم القوانين حيث يرتبط ارتباطا مباشرا بأكبر القطاعات بعد القطاعين العام والخاص، مبينا أننا لن نسكت على هذا الخرق الذي تريد اللجنة إحداثه وسنقوم بخطوات تصعيدية في الأيام المقبلة.
صدمة في أوساط التعاونيين
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية الدسمة وبنيد القار م.مشعل المخانجي أن اللجنة الصحية والاجتماعية ضربت بعرض الحائط جميع التعديلات التي تقدم بها التعاونيون، إضافة إلى أنها أحدثت صدمة كبرى في أوساط التعاونيين، خصوصا أن القرار صدر بعد يوم واحد من لقاء مقرر اللجنة مع رئيس الاتحاد وبعض التعاونيين. وقال: إذا كان مقرر اللجنة قد حضر إلى مبنى الاتحاد لمناقشة التعديلات، فكيف يتم إصدار قرار في اليوم التالي، وهناك تصريحات نشرت على لسانه بأنه سيتم رفع تقرير بما توصل إليه إلى اللجنة 14 الجاري، الامر الذي يشير إلى أن اللجنة تدعم التجار وتسعى لخصخصة هذا القطاع الحيوي ووأد بذور التعاون وتدميرها.
وأوضح أن الصوت الواحد لا يمثل تطلعات التعاونيين على الإطلاق، وتمسك الحكومة به ليس إلا دليلا على التفرد بالقرار وعدم الاهتمام بمطالب التعاونيين الذين وقع أكثر من ثلثيهم بالموافقة على البنود الـ 15 التي قام التعاونيون بتعديلها وفق المصلحة العامة للحركة التعاونية.
أبعاد كارثية
من جهته، حذر رئيس لجنة الاستيراد في اتحاد الجمعيات التعاونية جاسم الهضيبان من الأبعاد الكارثية للصوت الواحد على الواقع التعاوني والاجتماعي، حيث ينتصر لطائفة معينة في بعض المناطق ويحرك الشعور لدى الآخرين بأن هناك من يعزز التفرقة ويبذر بذور الخلاف بين أبناء الوطن الواحد. وأكد أننا لن نسكت على هذا الأمر ولن نرضى بأن يمرر القانون رغم أنوفنا، فالوزيرة وعدت أكثر من مرة بدراسة مطالب التعاونيين وتعديلاتهم، ولكن الأمر ليس على هذه الشاكلة، فاللجنة الصحية فاجأتنا بقرار الصوت الواحد الذي أكدنا مرارا وتكرارا أنه سيعمل على تدمير العمل التعاوني ويعزز الطائفية. وزاد أن من مثالب هذا القرار أنه يمهد لخصخصة التعاونيات وانتصار لفئة التجار على حساب المستهلكين وإضعاف للحمة الوطنية، وتخفيض نسبة المشاركة والتمثيل إلى أقل نسبة ممكنة ما يجعل من المجالس غير متماسكة، وغير قادرة على التوحد على منهج معين.
تهميش للتعاونيين
وبين رئيس مجلس إدارة جمعية اليرموك التعاونية بدر العناز أنه من المعيب أن يصدر مثل هذا القرار عن جهة مسؤولة عن التشريع في البلاد بعد يوم من لقاء مقررها مع مسؤولي الاتحاد وبعض رؤساء الجمعيات التعاونية، مشيرا إلى ان الصوت الواحد لن يمر مرور الكرام ولن نسمح بأن يطبق علينا ونحن نرفضه جملة وتفصيلا. وأشار إلى أن جميع التعاونيين شعروا بالغدر وبالتهميش المتعمد بعد أن سمعوا بهذا القرار حيث كان يحدونا الأمل في أن تكون اللجنة متفهمة لجميع التعديلات التي طالبنا بها على القانون، وألا تكون معول هدم لمسيرة دامت أكثر من 50 عاما من التطور والنمو والازدهار. ورأى أن القرار سيخلف حالة من الفوضى المدمرة، وسيسهم في جعل القطاع طاردا للكفاءات ومنفرا لها من الولوج في العمل التعاوني وتطويره، مبينا أن القرار لم يراع على الإطلاق تطلعات التعاونيين، وإنما جاء تلبية لمطالب الحكومة التي تصر على أن يبقى القطاع تحت إمرتها لتكون القادرة على التحكم به في أي وقت شاءت.
التحفظات في الأدراج
واستنكر رئيس مجلس إدارة جمعية العارضية التعاونية خالد المطيري، التهميش المتعمد لغالبية التعاونيين الذين امضوا أكثر من 4 اشهر متواصلة في مناقشة القانون الجديد ووضعوا تعديلاتهم عليه، إضافة إلى كون القرار طعنا للعمل التعاوني في الصميم وتهميشا متعمدا لاتحاد الجمعيات التعاونية الذي لم تتم استشارته على الإطلاق في هذا القرار وإنما وضعت جميع تحفظاته في الأدراج.
وأكد أن الصوت الواحد محاولة مستميتة للنيل من الإنجازات التي حققها التعاونيون خلال الـ 50 عاما الماضية وقدرة الجمعيات التعاونية على المنافسة الشريفة في جميع الصعد لتغدو بعد أعوام القطاع الثالث والعنصر الأساسي في قضية الأمن الغذائي الأمر الذي أزعج الكثيرين ممن سعوا بكل قوتهم للضغط على اللجنة واستصدار قرار ظالم أغضب جموع التعاونيين وأثار استياءهم.
العمل التعاوني بات في خطر
وذكر رئيس مجلس إدارة جمعية حطين التعاونية فيصل الأنصاري أن قرار الصوت الواحد مؤامرة دبرت بليل بهدف النيل من التعاونيين وتمزيق الوحدة الوطنية، ونحن نشتم النفس الطائفي من هذا القرار الذي يذهب إلى تقوية طائفة على طائفة أخرى وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا ولا يمكن القبول به على الإطلاق.
وقال إن تصريحات مقرر اللجنة امس تشير إلى أن جميع اللقاءات والتشاورات غير هادفة وإنما هي لتضييع الوقت فالأخذ برأي أهل الاختصاص وأصحاب الميدان ليس ملزما كما يقول، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا يتم الاجتماع بهم وأخذ رأيهم؟ مشيرا إلى اننا لن نسكت على هذا التعدي السافر وسنستخدم جميع الوسائل لمنع تمرير مثل هذا القرار. وأوضح أن العمل التعاوني بات اليوم في خطر وهناك من يسعى بكل الوسائل والسبل لدفع المجالس إلى التشاحن بهدف حلها وتعيين مجالس من قبل الشؤون لتكون هي صاحبة القرار في أموال المساهمين والتصرف بها.
رفض قاطع
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية الفنطاس التعاونية محمد الحمدان رفضه القاطع للصوت الواحد، معتبرا إياه إهانة مباشرة لجميع التعاونيين وضربة في الصميم تستهدف الكفاءات والخبرات وتشرع لدخول أصحاب المال الذين سيجعلون اموال المساهمين لقمة سائغة في افواههم، وهذا الامر مرفوض لدينا جملة وتفصيلا ولا يمكن أن نقبل او نرضى به.
وتابع بأنه فور صدور القرار سادت حالة من الهستيريا جموع التعاونيين الذين بادروا بالاتصالات المباشرة لمعرفة الاسباب التي دفعت اللجنة إلى رمي جميع تعديلاتهم في الهواء واتخاذ قرارات مغايرة بالكلية لما تم تقديمه في اتحاد الجمعيات التعاونية الذي سادت أرجاءه أمس حالة من الصدمة بسبب ترقب اجتماعات مقبلة للوصول إلى صيغ توافقية ولكن الأمر كان أسرع مما توقعوا.
وشدد على أن التعاونيين لن يقفوا صامتين وسيقومون بوقفات احتجاجية وتصعيدية تعيد إلى القطاع التعاوني هيبته وكرامته، وخصوصا أن القرار اتخذ بعد ساعات من لقاء مقرر اللجنة مع رئيس وأعضاء الاتحاد وبعض رؤساء الجمعيات التعاونية.
وبدوره، قال رئيس مجلس إدارة جمعية النسيم التعاونية عزيز العنزي: لقد فوجئنا بقرار اللجنة الصحية والاجتماعية الذي لم يصل إلى تطلعات التعاونيين وإنما ضرب عرض الحائط بجميع ما تم الحديث عنه خلال السنوات السابقة وسط إصرار حكومي على الصوت الواحد تنفيذا لأجندات طائفية وفئوية وتطبيقا لتوجهات التجار الذين ساءهم التطور الحاصل في القطاع التعاوني.
وتساءل كيف يمكن أن يمثل شخص واحد مساهما واحدا؟ مع العلم أن هناك من بين المرشحين اكثر من شخص من الأكفاء، وقد طالبنا أكثر من مرة بعدم إقرار الصوت الواحد لجعل المجالس متماسكة وتعبر تعبيرا صادقا عن مطالب المساهمين وأصواتهم الحقيقية في الانتخابات القائمة.
وبين أن الطرح الطائفي يشتم بشكل كبير في هذا القرار فليس معقولا أن ينتصر لمجموعة معينة نكن لها كل الاحترام ويهمش الغالبية الذين يعملون بإخلاص وتفان من اجل الرقي بالعملية التعاونية التي باتت حديث الدول العربية كلها بإنجازاتها والتطورات التي وصلت إليها في السنوات الأخيرة.
الدجيني: اللجنة الصحية وضعت ملاحظاتنا في أدراج النسيان
السمحان: الصوت الواحد مؤامرة للنيل من الحركة التعاونية
محمد راتب
نفى رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبد العزيز السمحان علمه بنية اللجنة الصحية والاجتماعية في مجلس الأمة إصدار قرار بالصوت الواحد، مؤكدا أن الامر دبر بليل، وقد تم قبل يوم واحد الاجتماع مع مقرر اللجنة الذي وعد بدراسة البنود الـ 15 وتقريب وجهات النظر بهدف الخروج بقانون يحاكي تطلعات جميع التعاونيين ويكون عاملا داعما للتطور التعاوني الذي بات محط اهتمام الدول العربية.
وأكد أن التعاونيين لن يسكتوا على هذا التدخل السافر في العملية الانتخابية حيث تبين لنا أن القرار حكومي صرف، وخصوصا بعد تصريحات مقرر اللجنة بانه لا نقاش حول الصوت الواحد وبأن الحكومة مصرة على أن تجرى الانتخابات وفق هذه الطريقة، مبينا أن اهل مكة أدرى بشعابها ولن نسمح لأحد بالسيطرة على هذا القطاع وتدميره بالكامل بعد الإنجازات التي حققناها خلال 50 عاما، ونحن مصرون على إلغاء القرار الجائر.
وشدد على هناك من يسعى إلى تدمير الحركة التعاونية من خلال الاستعجال بإقرار قانون أبتر لم يراع تعديلات أهل الاختصاص ولم يلتفت إلى مطالبهم المحقة التي لا تعكس المصلحة الخاصة وإنما تنطلق من المصلحة العامة التي كنا وما زلنا ننادي بضرورة العمل من اجلها.
ورأى السمحان أن الصوت الواحد سيضع المستهلكين تحت رحمة التجار، كما سيدفع المساهمين بعد فترة من الزمن إلى المطالبة بخصخصة هذا القطاع وذلك بسبب عدم الانسجام بين أفراد المجلس الواحد وحله من قبل الشؤون وتعيين مدير لإدارة الجمعية وفروعها.
وبين أن اتخاذ قرار بهذه الطريقة يدل على ان اللجنة الصحية والاجتماعية قامت بزيارة الاتحاد عبر مقررها لترفع الحرج عن نفسها في حال اتخاذ هذا القرار الجائر وكأن الاتحاد ليس موجودا ولا يتسع صدر اللجنة للوصول إلى صيغة توافقية لهذا القرار.
من جهته، قال عضو لجنة الاسعار واللجنة المالية في اتحاد الجمعيات التعاونية ورئيس اللجنة المكلفة بوضع تعديلات على قانون التعاون الجديد محمد مطلق الدجيني ان ما صدر عن اللجنة الصحية والاجتماعية من قرار باعتماد الصوت الواحد في الانتخابات تأكيد وتصديق لما تم القيام به منذ 3 أعوام من تهميش للتعاونيين ووضع ملاحظاتهم في أدراج النسيان. وذكر أننا فوجئنا بصدور قرار بعد يوم واحد من اجتماعنا مع مقرر اللجنة الصحية حيث أكدنا له أننا لا نريد ان تكون الاجتماعات تشاورية فحسب من دون الوصول إلى صيغة توافقية، وفوجئنا فورا بتصريحات تؤكد ان المشاورات مع أهل الاختصاص لا تعني على الإطلاق الأخذ برأيهم ما يعني ان الاجتماع ليس له أي قيمة. وأكد أن التعديلات التي قدمناها بعد جهد 4 أشهر من اللقاءات وتدارس القانون مع أهل الاختصاص وافق عليها 80% من التعاونيين ولقيت ترحيبا شعبيا من جميع الفئات والطوائف، ولكنها لقيت تهميشا من قبل الحكومة واللجنة الصحية في العام 2010، وهذا الأمر مأسوف عليه لأنه يكرس فكرة تحكم فئة التجار بالقرارات الصادرة وعدم العمل من أجل المصلحة العامة.