Note: English translation is not 100% accurate
مساعدة وزير الخارجية الأميركية: حرية الصحافة مهمة لخلق مجتمع صحي خال من الفساد
مكتب الديموقراطية الأميركي: نتابع بقلق تراجع الحريات في الكويت ومصر وخسرنا معركة الحريات بعد الربيع العربي
8 مايو 2013
المصدر : الأنباء

ليانسو: محاولة ربط «تويتر» بالهوية الوطنية يعتبر خرقاً واضحاً للحريات العامةرسالة واشنطنذعار الرشيدي
لم يخف مدير مكتب الديموقراطية الأميركي التابع للـــخارجية الاميركية السفير مايكل كوزاك قلقه من تراجع مستوى الحريات في الشرق الاوسط خاصة في الكويت ومصر وذلك بعد ان اعلنت منظمة فريدوم هاوس تقريرها لهذا العام عن تراجع حاد في مستوى الحريات في الكويت ما يهدد بتحولها من اللون الاصفر (شبه حرية) الى اللون الأحمر (بلا حرية)، وتحول مصر من اللون الأصفر الى اللون الأحمر، وقال كوزاك في معرض حديثه خلال لقائه بمجموعة من الصحافيين في مبنى الخارجية امس الأول: «نتابع بقلق تراجع مستوى الحريات في منطقة الشرق الاوسط ككل، خاصة ان هذا الامر يؤثر على مستقبل الديموقراطية في المنطقة».
وردا على سؤال «الانباء» عما اذا كانت معركة الحريات العامة قد انتهت بخسارة كبيرة في الشرق الاوسط بعد الربيع العربي، قال كوزاك: «نعتقد ان هذا الامر انتكاسة كبيرة وليس خسارة للحرب بل خسارة لمعركة وسنحاول ان نبحث مع منظمة فريدوم هاوس عن الأسباب التي أدت الى تقريرها الاخير الذي اعلن هذا الامر، ونحن في الخارجية الاميركية وتحديدا في مكتب الديموقراطية لدينا تقريرنا السنوي الخاص الذي يختلف كثيرا عن تقرير منظمة فريدوم هاوس، ولكن هذا لا يعني اننا لمسنا تراجعا كبيرا ولن اقول حادا في الحريات بمنطقة الشرق الاوسط مؤخرا، وسنعمل مع شركائنا وحلفائنا لبحث هذا التراجع وإيجاد حلول مناسبة لمعالجته بشكل ديبلوماسي بعد معرفة أسبابه».
وأكمل كوزاك حديثه قائلا: «على الحكومات وبدلا من ان تقمع الحريات او تخشى خطابات الكراهية التي ترد على اي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي ان تكون مستعدة بشكل عملي وشفاف للرد على اي اتهام يطولها او ينبع من خطاب كراهية وأتذكر مثلا انه وعندما خرج في اميركا ما يسمى بالقس تيري جونز وهدد بحرق القرآن الكريم ان الجميع اعتبر هذا الامر خطاب كراهية في حين انه في الحقيقة ان تيري جونز ذلك كان مجرد شخص نكرة لا اتباع له وحتى بعض من الشباب الأميركيين وعلى وسائل التواصل الاجتماعي اعتبروه شخصا غبيا فاقد الاهلية بل اعتبروه شخصا معتوها ونشروا رأيهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي فهو لم يكن سوى شخص معتوه لا يتبعه احد أبدا لا في اميركا ولا في خارجها، وأعلنت الخارجية الاميركية ان هذا الشخص معتوه لا يمثل سوى نفسه، وحتى لو قابلته بشكل شخصي ستعلم انه مجرد شخص فاشل ربما ينام في سيارته، وعلينا الا نجزع من امثال هؤلاء الاشخاص كونهم لا يمثلون سوى انفسهم وآراؤهم لا تمثل سواهم ولا يتبناها الشعب الاميركي ولا حتى اسرته وعلينا ان نتعود على خروج مثل هؤلاء الاشخاص، وعمله ولا شك مؤذي وعبارة عن خطاب كراهية ولكنه في النهاية صادر من شخص نكرة ولا يجب يومها ان يعطى الامر اكبر من حجمه خاصة انه كما ذكرت خرج من شخص نكرة».
وحول ما اذا ما كان المجند برادلي مانينغ الذي سرب وثائق ويكيليكس قد عمل عملا صحافيا لكشف الحقائق للعالم وانه يجب الا يستحق المحاكمة كونه whistleblower اي كاشف فساد بحسب القانون الأميركي الذي يحمي الموظفين الحكوميين الذين يكشفون فساد الإدارات الحكومية قال كوزاك: «أبدا لا يمكن اعتبار برادلي كاشف فساد لأنه قام بعمل جرمي بتسريبه مئات الآلاف من الوثائق التي عرضت حياة الكثيرين للخطر، وعمله يصنف جنائيا لكونه قام بتسريب اوراق سرية متعلقة بالخارجية الاميركية ولا تكشف فسادا بل اغلبها سياسات معلنة وهو كان مؤتمنا عليها، فلم يكشف سرقة ولم يكشف فسادا بل كشف أسرارا عملية كان يجب الا تعلن». من جانبها، قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للسياسات العامة تارا سنشاين: نؤمن تماما بان تدفق المعلومات هو أوكسجين الحياة لأي مجتمع، موضحة: «حرية الصحافة وحق الحصول على المعلومات أساسية هامة لمجتمع صحي ديموقراطي، فالرقابة على الصحف ووسائل الاعلام تخنق الاقتصاد وتساهم في تنامي الفساد، وهذه أمور كشفتها الصحافة الحرة المتزنة المسؤولة، ونؤمن تماما بحرية الصحافيين وضرورة حمايتهم وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم ليؤدوا دورهم في المجتمع لتطويره وتحسين الحياة فيه».
وأضافت:«لمسنا تراجعا في مستويات حرية الصحافة في العالم فهناك 250 صحافيا تم سجنهم في العام الماضي منهم 54 صحافيا في تركيا وحدها وهذا الامر يدفعنا للقلق».
بدورها، قالت مستشارة مركز الديموقراطية والتكنولوجيا الاميركي إيما ليانسو ان محاولات بعض الحكومات ربط استخدام تويتر بالهوية الوطنية تعتبر خرقا واضحا للحريات العامة التي يفترض ان يتمتع بها المغردون سواء استخدموا أسماءهم الصريحة او استخدموا أسماءهم المستعارة، موضحة: «انه من حق المغرد ان يخفي شخصيته الحقيقية لحماية نفسه خاصة اذا كان يعنى بتناول قضايا فساد في بلده وهو ما قد يعرضه لخطر الملاحقة او الاعتقال».
وبسؤال «الأنباء» لها عن محاولة الحكومة الكويتية مثلا لاشتراطات ان يكون صاحب الموقع فوق الـ 21 عاما ليتمكن من فتح موقع إخباري متخصص قالت ليانسو: «ولا شك ان قانون كهذا لا يراعي أدنى مقومات الحريات البسيطة التي يفترض ان يتمتع بها المواطن العادي، ويعتبر نوعا من التقييد على الحريات التي هي اساس اي مجتمع صحي، يريد ان ينهض بشكل يتواءم مع المتغيرات العالمية نحو الافضل ليكون مجتمعا افضل، ومثل هذا القانون لا يقيد حرية الصحافيين فقط المعروفة عناوينهم واسماؤهم بل يقيد حريات اغلب حريات الشعب سواء في إبداء آرائهم حول اي قضية مثارة، واعتقد ان هذا الاشتراط هدفه خنق الحريات الى أدنى مستوياتها، ويجب الا يسمح البرلمان الكويتي بتمريره بل يجب على الحكومة الكويتية عدم طرحه او مناقشته او حتى عرضه في ظل الانفتاح العالمي الواسع على الحريات».
وفي ردها على سؤال لـ «الأنباء» حول ما اذا كانت الاسماء المستعارة قد تستغلها جهات خارجية للإضرار بأمن البلد عبر إشاعة اخبار كاذبة بأسماء محلية او إشاعة خطابات كراهية لزعزعة الأمن الوطني قالت ليانسو: «المشكلة ان كل البلدان دائما ما تتحجج بالأمن الوطني لقمع الحريات وهو الاسلوب الذي تتبعه الحكومات لمخاطبة وسائل التواصل الاجتماعي احيانا، ولكن الحقيقة ان هذا مجرد غطاء في الغالب وليس حقيقة ولو كانت تلك البلدان تتمتع بشفافية كاملة لما خشيت من تدخل جهات داخلية او خارجية من اي نوع».
وقالت ليانسو: «كان مركزنا ومنذ العام 1970 يعنى بالدفاع عن الحريات العامة في الولايات المتحدة الاميركية ولا يزال ولكن الآن نسعى للتوسع لدول اخرى من اجل نشر رسالة الحريات العامة، ونحن وكما هو معلن مؤسسة غير ربحية، ونفكر جديا هذه الايام بفتح مكتب لنا في بلجيكا وهدفنا الآن هو ان ننشر رسالة انه من حق كل شخص ان يمتلك دخولا على الانترنت، وهناك اليوم دول مثل الصين تمنع وتحجب بعض المواقع وهذا يمثل تحديا لنا».