Note: English translation is not 100% accurate
الغانم: السميط داعية من الزمن النبيل
19 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم: لقد ازدادت أرض الكويت طهرا، وازدان ترابها فخرا قبيل أيام حين عاد إليها «عبدالرحمن حمود السميط» فاحتضنته كحبة قمح، أو فسيل نخل، أو قطعة بخور، وفي الحديث الشريف: «كونوا دعاة الناس بغير ألسنتكم»، عبدالرحمن السميط كان من النخبة النادرة التي اختارت هذا الطريق الشاق الطويل، فقد كان داعية بعلمه وعمله وبخلقه وزهده، لم يبغ من الدعوة إلا مرضاة خالقه من باب خدمة خلقه، فلم يسمح لكسب شخصي أو هدف سياسي أو انتماء حزبي أن يشوب نقاء دعوته أو يشوه صفاء عباءته، تعلم قبل أن يتعبد، لأن التعبد دون علم يورث التعصب، وتعبد حتى تغلب على النفس وأدرك التقى، فعرف جوهر الدين ورسالته، وعرف سماحته وانسانيته، وعرف أن الخير بمفهومه الإسلامي الصحيح عمل انساني يجب أن يفيض على كل البشر دون تفريق بين شعب وآخر، ودون تخصيص لأصحاب عقيدة دون غيرهم، فانطلق ينشر الهداية والخير معا بالغيث والغوث، وبالعمل الصالح والكلم الطيب، الى أن أقعده المرض إلا عن ذكر الله والسؤال عن أحوال الملايين الذين أحبهم كأهله وأحبوه كأهلهم، يرحل الكبار ولا يغادرون، يرحل الكبار ويبقون معنا، وسيبقى من «أبو صهيب» ما سيخلد ذكره وذكراه في تاريخ الكويت، ووجدان أفريقيا، وضمير الدعوة.
وسيبقى من الراحل ما ليس يرحل، آلاف آبار المياه، ومثلها مراكز صحة ومستشفيات، ومدارس وجامعات، ومساجد ودور قرآن، وأكثر من أحد عشر مليون بسمة هدى ورضا واطمئنان، على وجوه سمراء في القارة العذراء، أنار الايمان حياتها وطريقها، بعد أن نجح «أبو صهيب» ـ بحمد الله وفضله ـ في مداواة مريضها، ومواساة منكوبها، وعون فقيرها، وتكفل يتيمها.
وإذا كان عبدالرحمن السميط من الرجال الذين يكبر بهم الوطن، فإن الكويت أيضا من الأوطان التي يسمو بها الرجال.
فلم يكن ـ رحمه الله ـ إلا نموذجا عبقريا عن عطاء هذا الوطن واعتداله، وعن روح شعب الكويت ووسطيته، وحرصه على زكاته وصدقاته. وعزاؤنا فيه أنه كان مؤسسة في رجل، وترك بعده مؤسسة حافلة بكرام الرجال واخوانهم. باسم غرفة تجارة وصناعة الكويت، منتسبين ومجلسا وإدارة، أتقدم بصادق العزاء الى وطني الكويت أميرا وحكومة وشعبا، وإلى الأمتين العربية والاسلامية، والى كل فقراء أفريقيا ورواد الخير في العالم. كما أعزي عائلة الفقيد وأهله، وكل من عرفه فاحترمه وأحبه وآلمه غيابه، سائلا المولى عز وجل أن يتقبل الراحل الجليل في جنانه، ويتغمده برحمته ورضوانه».
المركز الإسلامي بمرسيليا: السميط رجل أفريقيا وداعيتها
استذكر المركز الإسلامي بمرسيليا ـ فرنسا مآثر ومناقب فقيد الكويت د.عبدالرحمن السميط وقال نائب مدير المركز غسان سيف في بيان: «بقلوب راضية بقضاء الله، مطمئنة بقدره، آلمها جلل المصاب، واعتصرها شديد الحزن والأسى، يتقدم المركز الإسلامي بمرسيليا ـ فرنسا، الى الكويت حكومة وشعبا، وإلى الأمة الإسلامية فردا فردا، بأحر التعازي القلبية، وبأصدق المواساة الأخوية، لوفاة المغفور له بإذن الله «رجل أفريقيا وداعيتها» د.عبدالرحمن السميط، طيّب الله ثراه، الذي تجرّد من متع الدنيا ومتاعها، وآثر السفر الى القارة السمراء، لنشر الإسلام والعطف على الضعفاء والفقراء، دون ضجيج ولا صخب إعلامي ولا تفاخر، وهو الذي خلال 29 سنة فقط، أسلم على يديه الملايين، وكفل آلاف الأيتام، وحفر آلاف الآبار، وبنى آلاف المساجد، ومئات المراكز الإسلامية والمدارس والمستشفيات.
عوّض الله الأمة خيرا بفقدانه.. وعلى مثله فلتبك البواكي.. ومنه فليغار أهل الهمة والعطاء..
نسأل المولى جلّت قدرته، وعظمت مغفرته، أن يتغمد الفقيد بواسع الرحمة والرضوان، وأن يسكنه فسيح الجنان».
نادي الصم: السميط سفير العمل الخيري
تقدم رئيس النادي الرياضي للصم اسماعيل عيسى كرم وأعضاء مجلس الادارة والرئيس الفخري للنادي فهد صياح أبوشيبة ومنتسبي النادي (رجالا وفتيات) بأحر التعازي القلبية للكويت وأهلها في وفاة المغفور له بإذنه تعالى الشيخ د.عبدالرحمن السميط سفير العمل الخيري، سائلين الله عز وجل له المغفرة والرحمة وأن يسكنه الله فسيح جناته عما فعل من خير للأمة الاسلامية، والصبر والسلوان لأهله وذويه، واعرب رئيس وأعضاء النادي الرياضي للصم عن خالص التعازي لأسرة الفقيد.
كما عبر محمد الكندري ـ أمين السر العام للنادي عن خالص مواساته لأسرة الفقيد، مستذكرا دوره العظيم والمخلص في العمل الخيري والإنساني لجميع المسلمين ولأهل هذا البلد الكريم وخاصة فئة الصم.