Note: English translation is not 100% accurate
طالب بوقف الممارسات الذكورية المتسلطة على الفتاة
السنان: مشكلة هروب الفتيات في سن المراهقة تشكل هاجساً مقلقاً للأسر
28 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

أعرب مدير إدارة الأحداث بوزارة الشؤون د.عبداللطيف السنان عن استيائه من تزايد نسبة أعداد هروب وتغيب المراهقين والمراهقات عن أسرهم وهي الظاهرة التي أخذت تطفو على سطح المجتمع في الآونة الأخيرة وذلك خلال السنوات الـ 5 الأخيرة، حيث رصدتها إحصائيات إدارة رعاية الأحداث والمؤسسات التابعة لها، وهي ظاهرة تشكل هاجسا مقلقا لأسرهم والمتغيبين والمتغيبات تحديدا الذين يقع أهلهم جراء هذا الأمر فريسة للعادات والتقاليد التي لا ترحم من يتجاوزها.
وقال السنان في تصريح صحافي إن هروب المراهقين والمراهقات أخذ يتزايد خاصة باستقبال الإدارة تبليغ أولياء الأمور عن هروب أبنائهم، وتكمن خطورة هذه المشكلة في تزايدها خاصة في الشهور الست الأخيرة من هذا العام، ويكون أطرافها في الغالب من الفتيات اللاتي يثير تغيبهن عن المنزل أو الهروب منه مشكلات اجتماعية أخرى أكثر حساسية وأشد تعقيدا.
ولفت إلى أن الأسرة هي الركيزة الأساسية في بناء سلوكيات الأبناء وتقع عليها مسؤولية كبيرة عن كون هؤلاء الأبناء أسوياء أو غير أسوياء في سلوكياتهم فهي التي تهيئ لهم الظروف المناسبة للتنشئة الاجتماعية مؤكدا أن الإخفاق في هذه العملية ينعكس مباشرة على سلوكيات الأبناء فيما بعد ومن ثم على الأبناء أنفسهم.
وأوضح السنان أن الغالبية العظمى من الأبناء يتغيبون عن منازلهم سواء الذكور أو الإناث في سن المراهقة وهي تلك المرحلة الحرجة التي يعاني فيها الأبناء مما يطلق عليه أزمة المراهقة وعدم احتواء وفهم الوالدين لمتطلبات أبنائهم وبالتالي الكثير من العوامل التي تحيط وتساعد المتغيبات على الهروب من منازلهن ومن أصدقاء السوء والتقليد الأعمى لوسائل الإعلام والتدليل الزائد والتفكك الأسري وضعف الوازع الديني بالإضافة إلى المشاعر المتولدة عن الصراع بين مشاعر الحب والمراهقة تجاه الأسرة ورغبة الأبناء في البحث عن ملجأ جديد لعلهم يجدون فيه ما يفتقدونه لدى أسرهم.
وبين السنان أن إدارة رعاية الأحداث والجهاز الفني العامل لا يألون جهدا بالتوجيه والنصح والإرشاد ولنا دور في معالجة هذه المشاكل خاصة بعد تبليغ ولي الأمر عن هروب أبنائه من منازلهم سواء عن طريق مكتب الارشاد النفسي والذي يعمل 24 ساعة لتقبل الشكاوى والتبليغ عن هروب الابن أو الابنة المتغيب لاحتواء المشكلة ومعالجتها.
واختتم السنان تصريحه، معربا عن أمله في أن تكف الممارسات الذكورية المتسلطة على الفتاة من قبل اخوانها وأحيانا والدها واقتراب الأم من ابنتها وجمعها بين اللين والحزم مع المراقبة بطريقة غير مباشرة ومراعاة التركيبة النفسية والهرمونية للفتاة وتوعية الأسر بأساليب التربية السليمة وتفعيل دور الاخصائي الاجتماعي في المدارس ودور الإعلام الهادف في توضيح وطرق حل تلك المشكلات وأن تسود لغة الحوار وعدم الاضطهاد النفسي واللفظي والعنفي للأبناء حتى لا يقعوا فريسة أصحاب السوء.