Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن الشعور بها يقتصر على المستعد لها والمتقبل للحياة بسرائها وضرائها
دعاة: أفضل أبواب السعادة طاعة الله ورسوله
23 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء




النجدي: أركان الإيمان الستة تزيد السعادة وتشرح الصدر وتنير القلب
السماوي: الحياة الطيبة مرتبطة بالعمل الصالح والبعض يخلط بين السعادة والإشباع
المطيري: السعادة ليست في المال أو المنصب إنما بتقوى الله ومراقبته في السر والعلانيةليلى الشافعي
قال تعالى: (واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ) وقال ايضا: (يوم يأت لا تكلم نفس إلا باذنه فمنهم شقي وسعيد) ولم ترد كلمة السعادة في القرآن الكريم إلا في التحدث عن الآخرة. فهل سعادة الإنسان في الدنيا زائلة وناقصة ولا تساوي شيئا مقابل السعادة الابدية في الآخرة؟ وكيف يحقق الانسان سعادته؟ وما السبيل الى الفوز بالسعادة في الدارين فلا نشقى في الدنيا ونكون من الفائزين السعداء المزحزحين عن النار في الآخرة؟ هذا ما يجيب عليه علماء الشرع والنفس خلال السطور التالية:
التقرب إلى الله
في البداية يشرح لنا رئيس لجنة زكاة الفردوس بإحياء التراث م.سعود خشف المطيري مفهوم السعادة وأين نجدها بقوله: الكل يبحث عن السعادة، والكل مجمع على البحث عنها، ولكن اختلف الناس في الوسائل المحصلة لها، فذاك يظنها في المال والثرى، وذاك يزعم انها في تمكين النفس من الملذات والشهوات، وذاك يظنها في مشاهدة القنوات، ومعاكسة الفتيات، وتناول المسكرات، وذاك يظن انها في منصب وجاه وسلطان، وتلك امرأة تظنها في لبس الضيق من الثياب او في نزع الحجاب، او التعلق بأحد الفتيان او الفتيات.
وليس الامر كذلك، فليست السعادة في مال يجمعه الانسان والا لسعد قارون، وليست السعادة في الوزارة والمنصب ولو كانت كذلك لسعد هامان وزير فرعون، وليست السعادة في لذة وشهوة يقضيها الانسان، ولا في أي امر مما سبق ذكره، بل السعادة الحقيقية في طاعة الله، والبعد عن معصيته التي هي سبب في الفوز الابدي: (فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز)، وذلك بأن يسير الانسان في هذه الدار على الصراط المستقيم، وان يتبع الرسول الكريم، وان يتقي الله ويراقبه في السر والعلانية، والغيب والشهادة، فبذلك يفوز الانسان ويسعد. واضاف: ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد.
تنال السعادة بالاقبال على الله بالطاعات، ودوام التقرب اليه سبحانه وتعالى بكثرة النوافل، والانابة اليه عز وجل، فإن ذلك يوصلك الى حلاوة الايمان وجنة الدنيا، كما قال رب العزة والجلال: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة)، قال احد الصالحين: «مساكين اهل الدنيا، خرجوا من الدنيا وما ذاقوا اطيب ما فيها، قالوا: وما هو؟ قال: «معرفة الله»، وقال آخر: «لو يعلم الملوك وابناء الملوك مانحن فيه من السعادة لجالدونا عليها بالسيوف». ذكره ابن القيم في الوابل الصيب.
نور القرآن
ان العبد لن ينال السعادة الا في قراءة القرآن، فهو كتاب الحياة، وباب السعادة، كلما نظرت اليه اشرق في قلبك نور الايمان، قال تعالى: (فأمنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلنا).
ان القرآن علاج الهموم، ومزيل الغموم، ومذهب الحسرات، وكاشف للبليات، فيا من احاطت به هموم الدنيا، وازعجته المصائب، اوصيك بأن تجلس مع القرآن في كل يوم ولمدة ساعة تقرأ فيه، وتتأمل معانيه، وتعرض نفسك عليه، فوالله سوف تشعر بالسعادة وتذوق طعم الحياة.
تنال السعادة اذا كنت تاركا للذنوب، مبتعدا عن الشهوات، واما اذا كنت على العكس فإن ذلك طريقك الى الشقاء في الدنيا والآخرة، ألم يقل الله تبارك وتعالى: (ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى).
وليس معنى العناية بالقرآن والاعمال الصالحة ان يترك المؤمن اعمال الدنيا التي لا بد له منها، بل ان السعيد من وفق لخيري الدنيا والآخرة.
أسباب السعادة في القرآن
ويحدثنا الداعية د.محمد الحمود النجدي عن اسباب السعادة قائلا: حوى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة النصوص الكثيرة الجلية التي تبين اسباب سعادة الانسان في الدنيا والاخرة فمن ذلك قوله الله تعالى (والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ـ العصر: 1- 3). وقوله تعالى (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون ـ النحل 97).
وقوله تعالى: (يأيها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم ـ الحديد: 28). وقال سبحانه: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب الطلاق ـ 2و3). وقال تعالى: (يأيها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ـ الاحزاب: 70 و71).
وبين مفهوم السعادة في السنة الشريفة فقال: في الحديث وعن ابي امامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال: «اتقوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وادوا زكاة اموالكم واطيعوا ذا امركم تدخلوا جنة ربكم» رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: «من احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه» رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: «عجبا لامر المؤمن ان امره كله لخير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له» رواه مسلم.
الإيمان الصادق
ولخص د.النجدي أسباب السعادة في الدنيا والآخرة: الإيمان الصادق بالله تعالى ـ بربوبيته وألوهيته، وأسمائه الحسنى وصفاته العليا وكذلك الإيمان ببقية أركان الإيمان الستة، وهي الإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، فكلما ازددت علما بهذه الأركان ازدادت سعادتك، وانشرح صدرك وتنور قلبك. وايضا العمل الصالح الخالص لله تعالى، لا رياء ولا سمعة، الموافق للسنة النبوية، وفي مقدمة ذلك القيام بأركان الإسلام الخمسة من العمل بمقتضى الشهادتين، والصلاة والزكاة والصيام والحج والعمرة، وكذلك التواصي بالحق الذي شرع الله ورسوله وأمر به، ويدخل فيه الأمر بكل معروف يحبه الله ورسوله، والنهي عن كل منكر يبغضه الله ورسوله.
فضلا عن التواصي بالصبر على طاعة الله، والصبر عن معاصيه ومحارمه والصبر على أقداره المؤلمة. وأكد على تقوى الله تعالى وطاعته بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، التوبة النصوح في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات، وملازمة ذلك في كل الأوقات.
وطاعة ولاة الأمر في غير معصية الله، والنصيحة لهم ظاهرا، وباطنا، والدعاء لهم بالتوفيق والصلاح، والإحسان الى الناس بالمال والمعاملة الحسنة، وان تحب للناس ما تحب لنفسك من الخير، وشكر الله تعالى على النعم، بالقلب واللسان والعمل الصالح، والصبر عند المصائب وإفشاء السلام، وصلة الأرحام، وإطعام الطعام، والصلاة في الليل والناس نيام، كما جاء في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة في أول قدومه لها.
الحياة الطيبة
ويرى الداعية عبدالرحمن السماوي ان السعادة يبحث عنها كل انسان ويعمل جاهدا على تحقيقها لكن هناك من يوفق لإيجادها وهناك من يضل الطريق ولا يعرف الا في نهاية الطريق انه اخطأ في الطريق فأحيانا تكون هناك فرصة لان يتدارك نفسه ويرجع ويوفق للطريق وأحيانا لا يستطيع الرجوع ولا ينفع ولات حين مندم، وأعظم شيء يجلب السعادة في الدنيا والآخر الإيمان بالله والعمل الصالح، يقول رب العزة (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).
في الدنيا والآخرة
قال الامام ابن كثير رحمه الله: هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحا، وهو العمل المتابع لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، من ذكر او أنثى من بني آدم وقلبه مؤمن بالله ورسوله، بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا، وان يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة، والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت، وقد روي عن ابن عباس وجماعة انهم فسروها بالرزق الحلال الطيب، وعن علي بن ابي طالب رضي الله عنه فسرها بالقناعة، وقال ابن عباس: انها هي السعادة وتتحقق السعادة بتقوى الله سبحانه، قال سبحانه (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)، ولست ارى السعادة جمع مال ولكن السعيد هو التقي.
السعادة والاشباع
وبين السماوي ان هناك من يخلط بين السعادة والاشباع ولا يدري ان هناك فرقا بينهما وأن الفرق بين السعادة والاشباع هو أن نرى سعي كثيرين منا الى اكتناز المال اعتقادا منهم أنه سيمنحهم السعادة، وذلك بتحقيق كل ما يريدونه من خلاله، وبناء على هذا الاعتقاد يؤجلون تحصيل السعادة الى ما بعد تحصيل المال، وهؤلاء طبعا يخلطون بين السعادة والاشباع، اذ يولد الانسان وبداخله قدر من السعادة رغم أنه لا يملك شيئا سوى حياته، فليست هناك حقيقة بين السعادة والممتلكات الخارجية، بل ترتبط السعادة بالحياة وحدها دون اي اضافات، فالاضافات تسبب ما يسمى بالاشباع.
ولكن غالبية الناس ينشغلون عن السعادة الداخلية بملاحقة أوهام الاشباع التي تعتمد على الممتلكات الخارجية، فالاشباع وهو لا يتحقق الا بشكل مؤقت، ودائما يعقبه جوع، فتستمر دائرة الجوع والاشباع الى ما لا نهاية، ويظل الباحثون عن الاشباع الخارجي يلهثون وراءه دون ان يصلوا الى منتهاه، لان السعادة لا توجد في الاشياء خارج الانسان، انما هي تنبع من داخله وتصب في داخله ايضا.
الشويت: السعادة موجودة حولنا على الدوام والتفكير الإيجابي يساعد على اقتناصها
يؤكد استاذ علم النفس د.صالح الشويت ان كل إنسان يمكنه ان يصبح سعيدا، بل يمكنه ان يكون دائما حليفا للسعادة من خلال نظرته الإيجابية للحياة، فيمكن للإنسان التأثير والتحكم في حالته النفسية والمزاجية ويتوقف ذلك على سلوك الإنسان وتصرفاته، حيث ينبغي على الإنسان الانتباه دائما إلى لحظات السعادة التي تحيط به واقتناصها والاستمتاع بها قدر الإمكان، وذلك لا يتحقق إلا حين يكون يفكر الإنسان ايجابيا في خلق السعادة، فالسعادة موجودة حولنا على الدوام ولكن لا يستطيع الشعور بها إلا من يستعد لها لذا يجب على الإنسان تعلم كيفية استقبال اشارات السعادة وتعزيز الشعور بها، فعلى الإنسان الاستمتاع بكل ما يوجد حوله من مؤثرات إيجابية ليوفر لنفسه السعادة وليحاول الوصول إليها من خلال توفير المزيد من المبررات لنشر السعادة والتركيز عليها والوصول إليها. وبين اننا إذا فهمنا السعادة بوصفها انعكاسا لدرجة الرضا في الحياة، حيث اعتبر احد الفلاسفة السعادة هي فضائل النفس (الحكمة والشجاعة والعفة والعدالة) اما ارسطو فاعتبر السعادة هبة من الله وهي تتكون من خمسة امور هي: صحة البدن، وسلامة الحواس، والحصول على الثروة وحسن استخدامها والنجاح في العمل وتحقيق الطموحات وسلامة العقل وصحة الاعتقاد والسمعة الطيبة والاستحسان من الناس، فهل انت سعيد؟
ما السعادة؟
قال الإمام أبوالفرج ابن الجوزي ـ رحمه الله: لو كانت السعادة بالهياكل والصور ما ظفر بها بلال الحبشي وحرمها أبولهب القرشي.
فالسعادة الحقيقية هي في الإيمان والرضا واليقين وحسن التوكل على الله، وساعتها سيكون الإنسان في أمن وفي أمان وفي سكينة واطمئنان، فالسعيد من رزق طاعة ربه وخوف ذنبه، وعاش على الطاعة، وجعل شعاره الرضا والقناعة.
باحثون عن السعادة وجدوها في الرضا والقناعة والابتسامة والقراءة.. و«الواتساب»
مواطنون لـ «الأنباء»: من مفاتيحها الاستغفار والتواضع والعفو والصدقة
أميرة عزام
يختلف مفهوم السعادة عند كل شخص حسب نظرته للحياة واحتياجه وظروفه وكيفية تفكيره ومدى أهمية الأشياء عنده. وهكذا يتأتى الشعور بالسعادة نتيجة إشباع دوافع متباينة من فرد لآخر حيث يسعد إنسان من أمر ربما لا يسعد آخر. محاولة لإلقاء الضوء على بعض الخبرات الحياتية للتعرف على أشياء بسيطة من شأنها ادخال السعادة على النفس، استطلعت الأنباء آراء بعض المواطنين بهذا الخصوص.
نوخذة وبحارون
في البداية يقول طارق العبيد انه يجد السعادة في «قروب» على الواتس اب يسميه سفينة الطيبين وهو يقود هذه المجموعة بالتواصل مع أهل الثقافة والفنون من داخل الكويت وخارجها، ويعيش فيه كأنه النوخذة ويبحر الآخرون معه كل في مجاله. ويؤكد العبيد انه لم يكن يتوقع هذه السعادة خاصة في وجود أصدقاء يبادلهم الدعاء بظهر الغيب كل يوم صباح مساء، ويتفاعلون معه بجميع الأحداث المطروحة. أما السعادة من وجهة نظر صالح الجيران فهي تكمن في «الرضا» والذي يعتبره سر السعادة الحقيقية. أما أحلام ناصر فتساوي السعادة بالتصالح مع الذات وترى انه كلما يرفق الإنسان بنفسه ويحبها ويحرص على تطويرها ويركز عليها يجد قمة سعادته، فالذي يبحث عن السعادة في الخارج يتعب وينسى ان السعادة تكمن بين جوانحه. وعلى العكس تماما، ترى عبير العربيد السعادة في عيون الآخرين باستشعارها حين تبتسم لمن تقابله حين زيارتها وترى ابتسامته، وفي ضحك من به ألم حين يشعر بحب وصدق من حضر لأجله.. ويسعد قلبها بدفء وعطاء الآخرين، وترى أن الإنسان يسعد بقيمته المعنوية الانسانية بدون أي مقابل. كما أنها تجد السعادة في محافل الود والخير.. وفي دعاء بالسلامة، او تحت ظلال شجرة رسمها الخالق بجمال فنه وقدرته.
حلاوة الإيمان والطموح
أما أحمد مدوة فيؤكد خبرته في وجود السعادة في تذوق حلاوة الإيمان بالله سبحانه، والقناعة بالخير والنعم، ورضا الوالدين وإسعاد أسرته وأصدقائه والمقربين، كما يجدها أيضا في الطموح والعزيمة لصنع النجاح.
في حين عبرت فاطمة ناصر عن السعادة بأنها موجودة في أمر ما او تتمثل بموقف ما، وربما تكون في تجربة حياتية، فهي ترى السعادة شعور داخلي يسكن الذات من تعرف عليها ومسح عنها الغبار عاش بلآلئها وتذوق طعم راحة البال، وان المشاعر قد تتفاوت ولمسات السعادة لدى كل فرد وقد تكون آنية أو مستمرة حسب ما يحدد المرء لنفسه لذلك، فالبعض يشعر بها في رضى الوالدين والآخر في سجدة بين يدي مولاه تعالى وثالث في صحبة طيبة ورابع في رحلة يستمتع بها والبعض في العمل التطوعي والذي لم تجد لذة عمل افضل منه حيث تحيا في قضاء حاجات العباد وتنال منهم افضل الدعوات لتسعد بها. كما أكدت ان أسباب السعادة لا تعد ولا تحصى، فهي عقد يزين جيد كل من أراد التزين به وهو نجم لامع في سماء زنجية سوداء. لا يراه الا المتأملون والباحثون عنه.
كتاب شيق وكأس شاي منعنع
وببساطة شديدة، يجد احمد ابراهيم قمة سعادته عند كتاب شيق وكأس شاي منعنع ومنظر بحر او خضرة او خرير الماء. أما وفاء البكر فتجد قمة السعادة بين أبويها وإخوتها حين يتحدثون عن ذكرياتهم.. ومن تجربتها أنها حققت السعادة في إسعاد الناس وتقديم المساعدة بمعنى العمل التطوعي.
بدورها علقت لينا الهاشم على السعادة بجملة واحدة فقط «الاستغفار سعادة الدنيا والآخرة»، بخلاف اسماعيل عبدالله الذي أكمن السعادة في حصول الإنسان على ما حرم منه ولذلك فهي عند الفقراء الحصول على الثروة، وعند المرضى الامتثال للشفاء، وعند العشاق اللقاء والوصال، وعند الغرباء العودة للوطن، وعند السجناء تحقيق الحرية، وعند المظلومين الإنصاف والعدل.
ومن منظور آخر، يرى علاء عبدالعزيز أن السعادة تقرع بابنا كل يوم، ولكننا لا نسمع صوت قرعها، لأنه يضيع بين أصواتنا العالية، وصياحنا، وندبنا للحظ ـ على حد قوله. كما يؤكد ان 3 أشياء هي التي تجلب للإنسان السعادة: التواضع والعفو والصدقة، فالتواضع لا يزيد العبد إلا رفعة، والعفو لا يزيد العبد إلا عزا، والصدقة لا تزيد المال إلا كثرة.
وتقول ليلى المطر «سعادتي رضا ربي علي وعفوه، سعادتي حين املك الدنيا بكل حب وإخلاص وإحساس، حين أرى الفرحة والسعادة في عيون الفقير والصغير وكل من يحيط بي، لذا فسعادتي لن تنتهي لآخر نفس بعمري».
الجمعان: السعادة ترتبط بمقوماتها ولابد من استخدام الإيماءات الإيجابية
أكدت عضو مجلس إدارة في رابطة الاجتماعيين ومراقب الخدمات الاجتماعية والنفسية بمنطقة الفروانية التعليمية سابقا آمنة الجمعان على النعم الكثيرة التي ننعم بها وان السعادة إحدى هذه النعم الكبيرة، فالكل يسعى اليها.. ولذلك مقومات: أولها يجب ان يشعر بالسعادة من الداخل حتى يستطيع اعطاءها للآخرين، وثانيا: ارضاء النفس بالإيمان بالقدر خيره وشره وتقبله والتعرف على نقاط القوة والضعف والعمل على إصلاحها، ثالثا: القناعة والرضا، ورابعا: حب الذات (النفس) لأن فاقد الشيء ﻻ يعطيه، وخامسا: التسامح مع النفس ويقصد به عدم جلد الذات باللوم الجارح ومحاسبة النفس يوميا على ما تم إنجازه وتقديرها ومكافأتها على ما حققته من نجاح وربطت مقومات السعادة بإرضاء الخالق وذلك عن طريق اداء الفرائض والعمل بالمعروف ونهي النفس قبل الآخرين عن المنكر والتحلي بمكارم الأخلاق التي حثنا عليها الإسلام. وأوضحت الجمعان ضرورة التعامل بالإيماءات الإيجابية مثل إهداء الهدايا والكلام الطيب كأن يقول الشخص لنفسه «الله يعطيني العافية»، وعلى الجانب الآخر إرضاء الآخرين مثل الأسرة الأصدقاء الزملاء وغيرهم عن طريق العلاقات الإنسانية والاجتماعية مثل التواصل اﻷسري، التعاون، الإخلاص، التواد والتراحم وغيرها، فتلاحم هذه المقومات بعضها ببعض نحقق منها الأمن الاجتماعي الذي بدوره يعطينا السعادة وهي مطلبنا في الحياة، فنحن نسعى لها ونقوم بتقديرها.