Note: English translation is not 100% accurate
العوضي: الثقافة القبلية لم تشجع المرأة على إدراك دورها وانخراطها في المجال السياسي
10 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
عرضت المرشحة السابقة عن التحالف الوطني الديموقراطي د.اسيل العوضي تجربتها الانتخابية والسياسية من خلال ندوة اقيمت مساء اول من امس في مركز الوعي لتطوير العلاقات العربية الغربية بعنوان «المرأة والسياسة».
ومن وحي تجربتها ذكرت العوضي ان عدم تمثيل المرأة في مقاعد البرلمان رغم نضالها الطويل في حصولها على حقوقها السياسية يعود الى انخراطها الحديث نسبيا بالمجال السياسي وان كان النظام السياسي الكويتي عرف على انه الاول ديموقراطيا في منطقة الخليج، مشيرة الى ان المرأة ظلت خارج المعترك السياسي لمدة تتجاوز 40 عاما ولم تحصل على حقوقها السياسية قبل 2005. واوضحت العوضي: وها قد تحقق امل المرأة في هذا الانجاز الا ان حظوظها في الوصول الى البرلمان ظلت ضعيفة وباءت محاولاتها بالفشل.
وعزت الصعوبات التي تقف امام المرأة لتحقيق هدفها بالتمثيل في البرلمان الى عامل اعتبرته هادما لتجربتها في السياسة موضحة ان الثقافة القبلية تعتبر خاصية للتمييز بين المرأة والرجل في ادوارهما الاجتماعية والسياسية حيث يعنى الرجل بالشأن السياسي والمرأة ترعى الاسرة والابناء.
وبينت ان هذه التفرقة في الادوار بين الجنسين ناتجة عن ادراك غير متوازن عن المرأة من انها عاطفية وكائن انساني ضعيف وبالتالي لا يمكنها ان تتحمل عبء نتائج الانشطة السياسية في مقابل الرجل القوي العقلاني والكفؤ في القيادة، مضيفة ان هذا المفهوم قد لا يكون شبيها بالوضع الحالي على اعتبار ان المرأة اصبحت مثقفة وتقلدت مناصب قيادية مهمة.
واضافت: انه لاتزال قضية المرأة والرجل تثير النقاش في البيئة الثقافية التي يكون لها تأثير على الناخبين ما يجعل المرأة تميل الى تفضيل الرجل المرشح على المرأة المرشحة على الرغم من اعتمادهما، موضحة ان هذا المفهوم لدى المرأة تغذى من سيطرة الجماعات الاسلامية المتشددة التي رفعت شعار الدين للوصول الى اهداف سياسية معينة، وهيمن بعضها على عدة مؤسسات من المجتمع المدني على مدى الـ 20 عاما الماضية، واقضاء المرأة عن المعترك السياسي تحت مظلة الدين خلق صعوبة في الحد من هذه الفكرة، مشيرة الى ان سيطرة الجماعات الاسلامية المتشددة كان لها تأثير كبير في تقويض دور المرأة والترويج ان تمثيل المرأة في البرلمان امر غير مقبول وممنوع دينيا.
وتابعت العوضي: ان مظهرا آخر للثقافة القبلية الذي يبرز ان الخضوع للزعيم كما يخيل للجمهور ان يكون قوي الشخصية شجاعا، بليغا حتى يمكن ان يقودهم سياسيا، مبينة ان المرأة والرجل اللذين يخضعان لهذه الثقافة يرفضان ان يكون قائدهما امرأة، كما ان لها تأثيرا على وعي وادراك المرأة لدورها في المجتمع وخاصة في المجال السياسي، ما يجعل ان اغلب النساء ليس لديهن ثقة في قدرتهن لولوج المعترك السياسي ويتمسكن بفكرة ان ذلك يقتصر على الرجل القادر على ادارة هذا المجال الذي لا يمكن ان تنافسه فيه، لافتة الى ان كثيرا من النساء اظهرن نشاطهن وكفاءتهن في كثير من المناصب الحكومية وحتى في المؤسسات الخاصة، ومع ذلك لا يعني ان دورهن في المجال السياسي لا يقل عن ذلك في ادارة المؤسسات الخاصة وغيرها، مشيرة الى ان نفس الشيء ينسحب على الرجل، موضحة ان المجتمع الذي يقاد من طرف الرجل فقط هو مجتمع غير متوازن.
وخلصت العوضي الى انه كان من الصعب على المرأة الكويتية ان تقنع بمشاركتها في المجال السياسي، وذلك بالنظر الى حداثة حصولها على حقوقها السياسية مما يستلزم وقتا كافيا لتستوعب الوضعية الجديدة وتتعلم كيف تستفيد منها، اضافة الى نفورها من هذا الميدان نظرا للتربية المحافظة التي لم تشجعها على التعامل مع رجل غريب، مبينة ان هناك مفهوما واسعا بأن المرأة التي تنخرط في الساحة السياسية تهمل مسؤولياتها الاسرية ما يضعف عزيمة البعض من التجربة والاختيار بين المسؤوليتين.
واضافت انه كانت هناك محاولات من جانب بعض الجمعيات والهيئات النسائية وبعض الناشطات لزيادة مستوى توعية عدد من النساء، الا ان هذه الهيئات فشلت في تحريك هؤلاء لتغيير الثقافة الحالية، اضافة الى ان عددا من النساء يلاحظن ان هذه الهيئات تمثل النخب والطبقة الاجتماعية ذات المستوى العالي، وبالتالي لن تفلح في تمثيل الكتل، او ان بعض الناشطات فشلن في ان يحدثن فرقا بسبب تحطم آمالهن او ان تجاربهن السياسية كانت ضيقة، لهذا لم يحققن التغيير.
واوجزت العوضي الصعوبات التي صادفتها في تجربتها الانتخابية السابقة التي وصفتها بالناجحة، مشيرة الى انها كانت اول امرأة تدعم من تكتل سياسي (التحالف الوطني الديموقراطي) على الرغم من انها كانت وجها جديدا على الساحة السياسية مع انتمائها الى هذا التيار وقيامها بدور فعال في انشطة جامعية طلابية مهمة ما أثار معارضة نسائية، حيث «لم اكن معروفة في جمعيات نسائية ما دفع العديد الى الاستخفاف بقدراتي» في فترة كانت وجيزة للاستعداد الكامل للحملة الانتخابية وفي وقت صدر فيه قانون جديد للانتخابات وتقطيع انتخابي قلص الدوائر من 25 الى 5 دوائر، اضافة الى حل البرلمان، موضحة ان الخطوة التي اتخذتها بالترشح كانت جريئة في دائرة عرف عنها انها تشـــمل مرشحــــين لهم تاريخهم النيابي والسياسي وينتمون الى تيارات متشددة دينيا.