Note: English translation is not 100% accurate
حماد: حشدنا 32 صوتاً مؤيداً لقانون شراء المديونيات والمحاولات مستمرة لإقناع باقي النواب بضرورته
28 يناير 2009
المصدر : الأنباء
أسامة دياب
أكد النائب سعدون حماد ان لديه قناعة بضرورة اسقاط القروض وحاول في مجلس 2006 اقرار قانون بإسقاطها لكنه لم يحظ بالأغلبية المطلوبة وفي المجلس الماضي تقدم باقتراح بقانون لشراء مديونيات المواطنين ولم يقر بفارق صوتين فقط، ولذلك اعاد الكرّة في المجلس الحالي.
وعبر عن أسفه من ان الحكومة تتفاعل مع الازمة المالية اذا كانت تصب في مصلحة فئة معينة أي التجار، اما اذا كانت الازمة المالية تهم جميع الشعب الكويتي فالحكومة عادة ما تكون غائبة عنها، جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها خلال الندوة التي اقامها حزب الامة تحت عنوان «الأزمة الاقتصادية وإسقاط القروض».
الأزمة الاقتصاديةوأوضح انه حينما اجتاحت الأزمة الاقتصادية دول العالم وطال الانهيار البورصة تحركت الحكومة واقترحت محفظة مليارية بـ 15 مليارا، بالاضافة الى ما يعلن عن ان بعض البنوك اوشكت على الافلاس وعن احتياجها للسيولة ولذلك قررنا ضرب عصفورين بحجر واحد، وقدمنا قانون شراء مديونيات المواطنين، وبهذه الطريقة تشتري الدولة مديونيات المواطن وفي الوقت نفسه تتوافر السيولة لدى البنوك، وهذا سيخفف عن المواطن اعباء الارباح وتعاد جدولة اصل الدين على 25 عاما بحد أقصى 25% من الراتب مع العلاوة الاجتماعية.
تقدم 8 آلاف للصندوقواضاف ان ابلغ دليل على خلل صندوق المعسرين هو ان المتقدمين لم يتجاوزوا الـ 8 آلاف، بالرغم من ان عدد المقترضين الكويتيين بناء على تصريح وزير المالية السابق بلغ 450 الفا، بالاضافة الى ان الصندوق يجعل المواطن مطلوبا مدى الحياة.
حشد 32 صوتاً مؤيداًوصرح بأنه استطاع حشد 32 صوتا مؤيدا لهذا القانون ومازالت المحاولات مستمرة لإقناع باقي النواب بأهمية هذا القانون للشعب الكويتي، وبناء على ما لمسه من النواب توقع ان يقر القانون وعبر عن أمله في ألا ترد الحكومة القانون، واشار الى ان الشعب الكويتي اولى بأمواله التي توزع على باقي الدول.
وأوضح ان الحكومة لها سوابق في وقوفها الى جانب التجار وعلى سبيل المثال ايام سوق المناخ وموضوع المديونيات الصعبة التي اقرت بقيمة 6 مليارات وكان المستفيدون معروفين ويعدون على اصابع اليد الواحدة، ولذلك نجد الحكومة بالطريقة نفسها تعيد الكرة وتنشئ محفظة لإنقاذ التجار، ولكن للأمانة يجب ان نفرق بين الشركات الموجودة بالفعل والتي لها اصول والشركات الورقية، فليس من المعقول ان يوافق مجلس الامة على هدر هذه الاموال ولذلك كل ما نتمناه من النواب في مجلس الأمة ان نحافظ على المال العام واذا كان هناك علاج لمشكلة البورصة فيجب ان نوجد علاجا جماعيا يشمل كل المتعاملين في البورصة وليس اسماء بعينها.
ولفت الى انه لولا جهود النواب لخسرت الكويت ما يقرب من 30 مليارا في مشروعي المصفاة الرابعة والداوكيميكال.
بوادر الأزمةومن جهته، اكد المرشح السابق لانتخابات مجلس الأمة د.جاسم الراجحي ان الأزمة الاقتصادية لم تكن وليدة اليوم ولكن كانت لها بوادر كثيرة سبقتها، وحزب الأمة له موقف واضح أعلنه منذ نحو 3 سنوات يتمثل في تأييد قضية إسقاط القروض وليس شراءها.
واضاف ان تأييد حزب الأمة لإسقاط القروض يأتي من منطلق قناعة ان الحكومة شريكة في صنع أزمة القروض والنمط الاستهلاكي السائد حيث ورطت المواطنين في أزمة اقتصادية من الصعب حلها، فالحكومة متمثلة في البنك المركزي سمحت في يوم من الايام بان تكون القروض مفتوحة دون حد أقصى، وبعد ذلك صدرت تشريعات حددت الحد الأقصى بـ 15 الف دينار وللبيت 70 الفا، وهذه تشريعات جيدة ولكننا نتحدث عن جيل دخل دوامة ازمة القروض ولن ينجو منها الا بوفاته.
الوفرة الماليةوعبر عن اسفه على ان الوفرة المالية التي شهدتها البلاد في الأعوام السابقة لم تستغل في إسقاط القروض او تطوير الخدمات الاساسية في البلاد.
وعتب على بعض النواب الذين يتساءلون عن العدالة الاجتماعية في اسقاط القروض، وتوجه لهم بسؤال مماثل: اين العدالة الاجتماعية في اسقاط قروض الشركات الاستثمارية والعقارية؟ واضاف ان الازمة بدأت بمواطنين بسطاء وللأسف لم يشعر بهم احد بالرغم من التحذيرات التي قمنا بها في حزب الأمة قبل عام ونصف العام من خطورة تقلص الطبقة الوسطى، الى ان طالت الازمة الشركات الاستثمارية وبدأ التحرك.
وتسـاءل: هــل العــدالة الاجــتماعية ترفــض اسقــاط قــروض 450 الــف مــدين وفي الوقت نفسه تقبل ان تسقط قروض الشركات الاستثمارية؟ اين العدالة في المقترح المقدم بإسقاط ديون العراق؟ لماذا دائما يأتي المواطن في المرتبة الاخيرة؟
فشل صندوق المعسرينواوضح ان صندوق المعسرين فشل قبل ان يبدأ واذا كانت الحكومة خصصت له نصف مليار، فما المانع من ان تدفع المليار ونصف المليار المتبقية وتحل الأزمة حلا جذريا.
وعرض الراجحي لفوائد اسقاط القروض على الترابط الاسري في الكويت ومنها خروج المطلوبين من السجن وتقليل التوتر المترتب على ضغط الديون التي تثقل الكاهل وانقاذ جيل من البقاء على شفا الضياع بسبب غياب عائل الاسرة وتقليل حالات الطلاق وتحريك الاقتصاد الوطني، إنعاش القوى الشرائية وتحريك سوق العقار.
إسقاط القروض ضرورةواختتم كلامه بأن حزب الامة يؤكد ضرورة اسقاط القروض ما سيسهم في إنعاش الاقتصاد وسيحد من هجرة رؤوس الاموال الوطنية للخارج، بالاضافة الى انها فرصة تاريخية لإنقاذ المجتمع الكويتي الذي أهلكته القروض ودعوة ايضا لإيقاف التعاملات الربوية والعودة للنظام الاسلامي في المعاملات المالية.