Note: English translation is not 100% accurate
20 ألف صقار ومربي حمام زينة يبحثون عن اعتراف الدولة بهواياتهم
تربية الحمام والصقور في الكويت هواية رائعة وتجارة مربحة
29 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء





البصمان: 10 آلاف مرب كويتي لتربية الحمام الزينة وحجم تداولها شهرياً أكثر من 150 ألف دينار
العتيبي: الكويتيون كانوا يذهبون إلى صيد الصقور على نفقتهم الخاصة منذ الخمسينيات في دول بعيدة مثل باكستان وغيرها والكويت كانت بها أقدم الأسواق في الخليجأسامة أبوالسعود
للناس في عشقهم مذاهب، وما أجمل ان يكون العشق للطير وأروعها الحمام والصقور! فعلى مر الزمان تغنى الشعراء وكتبوا أروع قصائد الغزل والحب في الحمام ففي عيونها يعرف معنى الحب وعلى أجنحتها يكون السلام، وفي الصقور يعرف الإباء والشجاعة وارتفاع الهامة والشموخ وفي عيونها تعرف القوة.
وهناك في كبد الصحراء يقضي شباب كويتي معظم أوقاتهم بين جمال أجنحة الحمام وعيون الصقور عشقا لتربيتهم والاستمتاع بجمال ألوانهم وبديع أشكالهم وتناسق أحجامهم وجمال مناظرهم وايضا فهي تجارة رابحة للبعض منهم.
قبل عدة ايام كانت الدعوة من عدد من الأصدقاء للتعرف على عالم كبير في الكويت، انها مزادات الحمام والصقور والتي بيع احدها بـ 209 آلاف دينار وهو يعتبر من أعلى أسعار الصقور في العالم، كما وصل سعر بيع حمامة الى 25 الف دينار.
البداية كانت من مربي الحمام الذين اعربوا عن سعادتهم بممارسة تلك الهواية الجميلة والتي يتفوق بها ابناء الكويت في معظم المسابقات الخليجية وتعتبر الكويت المحطة الأهم خليجيا في تربية الحمام والصقور بعد استقدامها من دول العالم وتحسين سلالتها والإنفاق عليها بسخاء، ولكنهم ابدوا استياء من عدم توفير أماكن محترمة لعقد المزادات وكذلك نقص الدعم الحكومي في الأعلاف والاهتمام بهذه الهواية التي أصبحت تجارة مهمة ويمكن ان تدر على الشباب وعلى الدولة دخلا مهما.
باتل العرادة أحد مربي الحمام اكد ان أسعار الحمام الزينة يصل الى 1000 دينار وأكثر للحمامة الواحدة، مؤكدا انه ومع الأسف لا توجد بطاقة أعلاف مثل مربي الأغنام والأبقار وغيرها من الطيور والدواب ولا يجد الكثير من الشباب ضالتهم في شراء الأعلاف الا من السوق السوداء والتي تفوق أسعار الأعلاف المدعومة بعدة مرات.
وطالب العرادة بضرورة ان يكون هناك موقع للمزادات خاصة ان البلدية لا تسمح بعقد تلك المزادات وتطارد الدلالين وتنقلهم من مكان لآخر، لافتا الى ان المربين يشترون أغلى الأنواع من الحمام من اوروبا وغيرها والذي يتكلف اكثر من 300 الى 500 دينار للحمامة الواحدة.
ولفت الى ان تربية الحمام تحتاج الى أسلوب خاص من توفير الأطعمة والتطعيم والنظافة وغيرها من الأمور المهمة، مشيرا الى انه يبيع الحمام لقطر والسعودية وحتى اوروبا.
وقال العرادة ان الشباب الكويتي مبدع ويعتبر من افضل المربين في العالم الا ان هناك معوقات كثيرة تعترض تفوقهم من عدم توفير الدعم وكذلك عدم توفير أماكن مجهزة كمزادات لهذه الهوايات المحببة.
وخلال المزاد التقت «الأنباء» ضيوفا قدموا من البحرين والمملكة العربية السعودية لشراء أجمل أنواع الحمام حيث اشترى عادل الدرازي وعلي اسماعيل من المملكة العربية السعودية عددا من انواع الحمام وصل سعر بعضها الى 1000 دينار من نوع «ارجنت» من فصيلة «لاندونيت».
وقال علي اسماعيل: المهرجان اليوم مميز جدا وهو جهد فردي من الشباب الكويتي المبدع والشباب ليس لديهم موقع للمزاد او ناد يجمعهم وبرغم ذلك فهذا المزاد مميز ويستحق ان يكون خليجيا.
وتابع اسماعيل «لدينا في المملكة العربية السعودية مهرجانات ودعم كبير لتربية الطيور ونحن نأتي دائما للكويت لشراء افضل الأنواع واجملها من حمام الزينة».
واضاف «يأتينا حكام من اميركا واوروبا ويبدون استغرابهم من تطوير انواع الحمام الموجودة والتي تكون غالبيتها من تربية الشباب الكويتي الموهوب».
من جهته، قال حمد الهطلاني احد مربي الحمام الكويتي: «الشباب الكويتي يستورد الطيور من كل دول العالم وليس لدينا دعم، وليس لدينا هيئة او مهرجان ونذهب الى دول الخليج لحضور المهرجانات ولدينا افضل الهواة والمحترفين ويحققون جوائز كبيرة على مستوى الخليج».
واضاف قائلا «اخواننا في الخليج يدعوننا للمشاركة في مهرجانات الطيور في دولهم ويدعمون مشاركتنا ويفوزون بإنتاج طيور من تربية الكويتيين ومع الأسف فإننا لا نستطيع دعوتهم لمهرجان واحد في الكويت».
وتابع الهطلاني «نذهب لأميركا واوروبا ونشارك في مهرجانات في دول الخليج على نفقتنا ونتكلف الإقامة وتذاكر السفر وغيرها ونحن نطالب هيئة الزراعة بدعم هوايتنا وان يسمحوا لنا بدعم الأعلاف، وان تعتمد الهيئة الحمام الزينة مثل الحمام الزاجل والحمام القلابي حتى نوثق مواصفاتنا العالمية».
وأشار الهطلاني الى ان حمام الزينة ليس نوعا واحدا بل 200 نوع وكل نوع له مئات المربين في الكويت، لافتا الى ان لطيور الزينة جمالا خاصا وفريدا».
وتحدث أبوعلي الفورد بان الكويتيين من أول من تفننوا في عملية تطوير الطيور وهي تأخذ سنوات طويلة ليتشكل الطير بالشكل الذي يهدف اليه المربي، مشيرا الى ان الكويت اصبحت محطة ترانزيت لمختلف دول الخليج فيما يخص الحمام الزينة.
من جهته اشار فهد البصمان الى ان كبار المسؤولين في دول مجلس التعاون يدعمون هوايات تربية الطيور وخاصة حمام الزينة، بينما في الكويت لا توجد استراحة واحدة لهواة تربية حمام الزينة او موقع لمزاداتهم او حتى جهة حكومية تخاطب نوادي الخليج واوروبا لمشاركة الشباب الكويتي في المسابقات الدولية ودائما ما تهاجمهم الحكومة في بيعهم ومعارضهم».
وأشار البصمان الى ان بيع حمام الزينة في الكويت لا يقل عن 150 الف دينار شهريا وقيمة الحمام في المعرض الحالي تفوق 500 الف دينار ويعتبر المحكمون الكويتيون من افضل المحكمين على المستوى الخليجي، لافتا الى ان اوروبا تعتبر تربية الحمام والطيور هواية ورياضة وهي هواية عالمية معترف بها.
ولفت الى ان هناك اكثر من 10 آلاف مرب كويتي لتربية حمام الزينة غالبيتهم من الشباب ويعاني غالبيتهم من نقص العمالة وتوفير الأعلاف وغيرها من المشكلات.
وقال البصمان «لا نريد اموالا من الدولة فالاتحاد يستطيع ان يتكفل بنفسه بل سيعود ذلك على الدولة بالأموال».
بهذه الكلمات انتهى اللقاء مع مربي حمام الزينة وما اكثرهم من الشباب الكويتي وانتقلنا بعدها لاحد مربي الصقور وهو المربي حمود العتيبي الذي نقل نفس المعاناة تقريبا، مشيرا الى ان هناك ما يقارب 10 آلاف صقار في الكويت التي تعتبر سوقا هائلا للصقور سواء الأصيلة او الهجينة ومع الأسف تفتقر الى الرعاية البيطرية التي وصفها بأنها شبه معدومة.
ولفت الى ان أغلى طير بيع في الكويت كان الصقر الذي وصل ثمنه الى 209 آلاف دينار وهو رقم يعد من أعلى الأسعار عالميا، مشيدا في هذا الإطار بدعم صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد ــ للموروث الشعبي للصقور».
وطالب العتيبي الهيئة العامة للزراعة بتوفير قسائم لتربية الصقور وعقد المزادات الخاصة بها ولو مؤقتة مثل اصحاب الهوايات الأخرى والاهتمام الصحي بها حيث لا يوجد سوى مستشفى واحد في الصليبخات، لافتا الى ان البحرين بها 3 مراكز والسعودية بها مراكز ومستشفيات متعددة للصقور وكذلك قطر والإمارات.
وتساءل العتيبي عن السبب وراء منع خروج الطيور من الكويت للمشاركة في المسابقات الخليجية بالرغم من وجود جوازات خاصة لذلك وهو ما يجعل البعض يسلك طرقا غير شرعية لتهريب الطيور، لافتا في الوقت ذاته الى ان جميع مواطني دول مجلس التعاون يدخلون الكويت ويخرجون منها مع الصقور بجوازات الطيور الخاصة بهم».
واشار الى ان الكويتيين من اقدم دول المنطقة الذين كانوا يذهبون لصيد الصقور على نفقتهم الخاصة منذ الخمسينيات في دول بعيدة مثل باكستان وغيرها، ولفت الى ان الكويت كانت بها اقدم الأسواق في الخليج ومع الأسف كلها تم اغلاقها الحين واتجه المربون الى ديوانياتهم وسكنهم الخاص للبيع والشراء.
أنا الصقر
منذ القدم تغنى الشعراء والادباء بالصقر والحمام ومن روائع ما قال سيدنا علي «كرم الله وجهه»:
أنا الصقر الذي حدثت عنه
عتاق الطير تنجدل انجدالا
وقاسيت الحروب أنا ابن سبع
فلما شبت أفنيت الرجالا
فلم تدع السيوف لنا عدوا
ولم يدع السخاء لدي مالا
وقديما قال مجنون ليلى الشاعر قيس بن الملوح:
لقد هتفت في جنح ليل حمامة
على فنن تدعو وإني لنائم
فقلت ارتجالا عند ذاك
وإنني لنفسي فيما قد رأيت للائم
أأزعم أني عاشق ذو صبابة بليلى
ولا أبكي وتبكي البهائم
كذبت وأيم الله لو كنت عاشقا
لما سبقتني بالبكاء الحمائم