Note: English translation is not 100% accurate
وزير التعاون الدولي الفنلندي أكد في حفل عشاء أقامه رجل الأعمال محمد النقي أن مجالات التعاون مع الكويت كبيرة
هافيستوغ لـ «الأنباء»: الكويت رغم صغر مساحتها إلا أنها دائما فعّالة في مجال العلاقات الدولية ومؤتمر المانحين لسورية خير شاهد
22 يناير 2014
المصدر : الأنباء



التقيت الشيخ صباح الخالد وأبديت له تأييدي الشديد لقوة التزام الكويت بمساعدة السوريين
الكويت وفنلندا مرتا بمراحل صعبة في تاريخيهما وليس لديهما نزعة عدوانية في التعامل مع الغير
ما زال لدينا الجهد والفكر للقيام بالعديد من التجارب والتطويرات والتحسينات سواء في مجالات أجهزة الاتصال أو الأجهزة الطبية والبيئية
«مايكروسوفت» اشترت «نوكيا» ومجال التكنولوجيا لا يتوقف عن التطور والتحسن الدائماسامة ابو السعود
أشاد وزير التعاون الدولي والعلاقات الخارجية في فنلندا بيكا هافيستوغ بالدعم الكبير الذي قدمته الكويت لدعم الشعب السوري خلال مؤتمر المانحين الثاني الذي استضافته الكويت مؤخرا، مشددا على ان الكويت على صغر مساحتها، إلا أنها دائما نشطة وفعّالة في مجال العلاقات الدولية بشكل كبير.
وقال هافيستوغ في لقاء مع «الأنباء» على هامش حفل عشاء أقامه رجل الاعمال محمد النقي على شرف ضيف الكويت والوفد المرافق له وذلك بمنزله بمنطقة سلوى بحضور جمع من الاصدقاء «لقد قابلت وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وأبديت له تأييدي الشديد لقوة التزام الكويت بمساعدة السوريين، والمبلغ الكبير الذي قدمته لمساعدة السوريين. فالكويت تتصدر قائمة الدول التي تساعد سورية.والمبادرة الكويتية الحالية هي مبادرة إيجابية جدا، لأنها تصب في إطار الجهود البناءة التي تتم في إطار المجتمع الدولي لمساعدة سورية. ولفت الى ان كلا من الكويت وفنلندا مرتا بمراحل صعبة في تاريخيهما، ومما يجمعهما كذلك غياب النزعة العدوانية في التعامل مع الغير. مضيفا ولذا تتركز مساهماتنا في المجتمع الدولي على البحث عن سبل لإرساء السلام وإنهاء الحروب وإرساء سبل التفاوض الديبلوماسي بين الدول.ولهذا فهناك سبل كثيرة جدا للتعاون المشترك بين الكويت وفنلندا. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
هل هذه هي المرة الأولى التي تزور فيها الكويت؟
٭ لا. في الحقيقة، سبق لي زيارة الكويت عدة مرات.وكانت المرة الأولى لي للتعامل مع الكويت في عام 1990، وتحديدا في وقت الغزو العراقي للكويت. عندما جاء وفد كويتي إلى هلسنكي للتحدث مع البرلمان الفنلندي، لمساعدة الكويت والأمم المتحدة في تحرير الكويت من براثن الغزو العراقي، ومنذ هذا التاريخ وأنا أزور الكويت، وأتعامل وأتفاعل مع الكويتيين ومع اهتماماتهم، وبالتحديد في مجال البيئة، حيث عملنا بشكل كبير في قضية تقييم آثار الغزو العراقي على البيئة الكويتية، وتعاونت مع زملاء كويتيين كثيرين أعتبرهم من أفضل الناس الذين تعرفت عليهم في هذا المجال، مثل «محمود عبد الرحيم» الذي توفي العام الماضي، وكانت تربطني به صداقة عميقة. وكان أحد المسؤولين عن تطوير البيئة الكويتية وانقاذها مما لحق بها جراء الغزو العراقي.
هذه هي باختصار قصة تعرفي على الكويت والكويتيين.وبصراحة، يدهشني أن الكويت على صغر مساحتها، إلا أنها دائما نشطة وفعالة في مجال العلاقات الدولية بشكل كبير. وأحد الأمثلة على ذلك، هو استضافة الكويت لمؤتمر المانحين لسورية للمرة الثانية.وهو ما يوضح كيف أن الكويت تهتم كثيرا بقضايا الدول المحيطة بها وكيف تؤثر فيها باهتمامها وإخلاصها.
وما رأيك في المساهمة الكويتية فيما يخص الأزمة السورية في مؤتمر المانحين وتقديم مبلغ 500 مليون دولار للشعب السوري؟
٭لقد قابلت وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وتكلمت معه كثيرا حول تجربتي مع الكويت والكويتيين، وعن زياراتي المتعددة للكويت ووجدته سعيدا جدا بحديثنا.وقد أبديت له تأييدي الشديد لقوة التزام الكويت بمساعدة السوريين، والمبلغ الكبير الذي قدمته الكويت لمساعدة السوريين. فالكويت تتصدر قائمة الدول التي تساعد سورية. والمبادرة الكويتية الحالية هي مبادرة إيجابية جدا، لأنها تصب في إطار الجهود البناءة التي تتم في إطار المجتمع الدولي لمساعدة سورية.
وما رؤيتك لمستقبل العلاقات بين الكويت وفنلندا؟
٭أعتقد أن مستقبل العلاقات بين البلدين مشرق جدا ويبعث على التفاؤل.فكلا البلدين لديه الرغبة في المساهمة الإيجابية والفعالة في المجتمع الدولي.لدرجة أن هناك قدرا من التشابه بين الدولتين، حتى فيما يتعلق بمرور الدولتين بمراحل صعبة في تاريخيهما، وكذلك غياب النزعة العدوانية في التعامل مع الغير.وهذا يجمع الكويت مع فنلندا.ولذا تتركز مساهماتنا في المجتمع الدولي على البحث عن سبل لإرساء السلام وإنهاء الحروب وإرساء سبل التفاوض الديبلوماسي بين الدول.ولهذا فهناك سبل كثيرة جدا للتعاون المشترك بين الكويت وفنلندا. وكيف ترى دور السيد «محمد النقي» كأحد رجال الاعمال في الكويت ودوره في توطيد العلاقات بين فنلندا والكويت؟
بالطبع أثمن دور السيد «محمد النقي» كثيرا. فهو القنصل الشرفي لدينا. ومن المهم جدا لفنلندا الاحتفاظ بأصدقاء في الكويتفالعلاقات بيننا لا تقتصر فقط على مجال العلاقات الإنسانية والسياسية والحكومية.لكن لا بد أيضا من إقامة وتوطيد العلاقات على مستوى القطاع الخاص والقطاعات الأهلية والاقتصادية والتجارية. فمن المهم جدا أن يتعاون القطاع الخاص والأهلي في الكويت وفنلندا معا. وفنلندا مشهورة بالطبع في مجال التكنولوجيا. وربما اشتهرت بشكل كبير بفضل العلامة التجارية نوكيا في مجال الموبايلات، وحتى في مجال برمجيات الكمبيوتر، نجد لعبة «أنجري بيردز» الفنلندية مشهورة جدا.
لذا فهناك مجالات كثيرة للتعاون بين الكويت وفنلندا. وبخاصة في مجال البيئة والمنتجات الصديقة للبيئة، والتي تمثل بالنسبة لي اهتمامي الأساسي، لأني منشغل جدا بقضايا البيئة وبالجانب الأخضر من الحياة. سواء في مجال حماية البيئة أو البيئات البحرية ومشكلات التصحر والاحترار العالمي، وغير ذلك من القضايا ذات التأثيرات العالمية والكونية التي تؤثر على كل الدول بلا استثناءات.وهي جميعا مجالات يمكن أن يتم فيها تعاون كبير بين الكويت وفنلندا، من خلال تطوير تقنيات بيئية مفيدة.
اخيرا أين وصلت شركة نوكيا حاليا والتي كانت يوما ما حديث العالم كله؟
٭ شركة نوكيا اشترتها شركة مايكروسوفت. فمجال التكنولوجيا لا يتوقف عن التطور والتحسن الدائم.لكن ذلك لا يعني تقلص الدور الفنلندي.فما زال لدينا الجهد والفكر للقيام بالعديد من التجارب والتطويرات والتحسينات بدورنا أيضا.وذلك في مجالات كثيرة، سواء مجالات اجهزة الاتصال او الأجهزة الطبية والبيئية. وذلك كله يبدأ في فنلندا من مراحل الدراسة المدرسية.حيث ننمي لدى الأطفال نزعة الابتكار والتطوير والتجديد.
النقي: الكويت تثمن موقف فنلندا خلال الاحتلال العراقي
وصف رجل الاعمال محمد النقي العلاقات الكويتية - الفنلندية بانها جيدة وتعززت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، مشيرا الى الموقف الفنلندي الداعم للكويت خلال الغزو العراقي الغاشم حيث كانت فنلندا تترأس مجلس الامن في ذلك الوقت وكان موقفها مشرفا جدا تجاه الكويت، وساعدت الكويت في الاستعجال بإصدار الكثير من القرارات التي تؤيد الحق الكويتي.
واضاف ان رئيس جمهورية فنلندا السابق يترأس لجنة التعويضات الكويتية ولهذا السبب فلهم محبة خاصة في قلوب الكويتيين، فصاحب السمو الأمير يعتز بفنلندا كثيرا وتمت دعوة عدد من المسؤولين من فنلندا وبخاصة الرئيس السابق ورئيسة مجلس الامن السابقة وهي فنلندية.
وقال النقي ان سمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد زار فنلندا اكثر من مرة ودعا العديد من المسؤولين لزيارة الكويت في زيارات رسمية.ولذلك فالعلاقات بين الكويت وفنلندا جيدة وهذه الزيارة دليل على هذا الاهتمام المتبادل من البلدين الصديقين للتواصل الدائم والتعاون في مختلف المجالات.