Note: English translation is not 100% accurate
نظمها المعهد بعنوان «التنظيم القانوني لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب» لتعزيز جهود المجتمع الدولي لملاحقة أنشطة العصابات المنظمة
ندوة «الدراسات القضائية»: 85% من جرائم غسيل الأموال تتم بالإنترنت
23 يناير 2014
المصدر : الأنباء


العيسى: قانون مكافحة غسيل الأموال يعزز جهود ملاحقة العصابات المنظمةأسامة أبوالسعود
أكد مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المستشار عادل العيسى ان القانون الوطني الحالي الذي أصدرته الكويت حديثا لمكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو القانون 106 لسنة 2013، جاء ترجمة لسعي الكويت الدائم لتعزيز جهود المجتمع الدولي لملاحقة أنشطة العصابات المنظمة التي تحترف عمليات غسيل الأموال.
وقال المستشار عادل العيسى في كلمته التي ألقاها في ندوة «التنظيم القانوني لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب» التي أقيمت مساء امس الأول بفندق جي ماريوت: «لقد ظهرت على الساحة الدولية في العصر الحاضر ظواهر تشير لتجذر عمليات غسيل الأموال في أعماق المجتمعات على مستوى المؤسسات والأشخاص والمنظمات وما تسببه دخول أموال هذه العميات من الآثار المدمرة على السياسات الاقتصادية لإضعاف الجماعة الدولية فضلا عن الإخفاء والتمويه لهذه المصادر غير المشروعة التي تنفق لتمويل العديد من جرائم الإرهاب المنظمة والتي أمست ظاهرة عالمية لا ترتبط بدين أو بدولة أو بثقافة وإنما يقوم عليها بعض الفئات الضالة من أصحاب الفكر المنحرف عن جادة الصواب ولم يعد آفة دولة دون أخرى»، مشيرا إلى أنه أصبح يضرب دولا معينة ويطل برأسه لتهديد دول أخرى.
وأشار إلى أن هذه الندوة جاءت نموذجا حيا لتنفيذ السياسة التي ينتهجها المعهد ويصبو إلى تحقيقها في مجال سعيه الدؤوب لأداء رسالته وتحقيق أهدافه لتدعيم ثقافة القضاة الوطنيين بالقانون الدولي وتطوره عن طريق تنظيم الدورات التدريبية لهم فضلا عما يقدمه من الندوات القانونية والاجتماعية لنشر الوعي القانوني لدى أبناء المجتمع.
من جانبه، قال رئيس النيابة سعود الصانع: إن جريمة غسيل الأموال تتمثل في أنشطة جمع الأموال بوسائل غير مشروعة، مثل الاتجار بالمخدرات والتهريب والاحتيال مع إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لهذه الأموال، عن طريق تحويل تلك العائدات الإجرامية إلى أموال مشروعة ظاهريا بإيداعها في النظام المالي والضلوع في صفقات عديدة بقصد تمويه منشأ الأموال والمسار الذي اتخذته، ودمجها في الاقتصاد الوطني من خلال صفقات مشروعة ظاهريا.
وأكد الصانع ان المشرع لايزال يعمل بجد على تحجيم هذه الجريمة العابرة للقارات عن طريق لوائح وقرارات وتعاميم النائب العام للحد من خطورتها ووقعها السلبي على الفرد والمجتمع. وقال ان الإنترنت هي الوسيلة الأكثر استعمالا، وذلك بنسبة 85% حسب إحصائيات 2012، وتأتي بعدها الشركات والمنافذ الحدودية وشركات الصرافة، مشيرا إلى أن البلاغات عن العمليات المشبوعة منعدمة بالنسبة لشركات الصرافة والشركات الاستثمارية بينما تحتل الصدارة المؤسسات المالية بنسبة 31% وتليها جهات رقابية بنسبة 1%.
بدورها، قالت المحاضرة في كلية القانون والعلوم الاجتماعية بجامعة بواتيي الفرنسية برناديت أوبير إنه في سياق ضخامة التطور الذي تشهده هذه الجريمة والتحول الكبير الذي طرأ على مظاهرها بعدما كانت في البداية تحصل بطرق وأدوات مخفية وعلى مستويات محدودة، لتتمكن من أن تصبح في صلب النظام الاقتصادي والمالي الشرعي، بفضل نجاح قسم كبير من خططها، بحيث أصبحت تمثل مكونا واقعيا يصعب تشخيصه ومعرفته بفضل تطور نظام العولمة والسبق التكنولوجي.
وأكملت قائلة: لذلك تطورت القوانين وتسارعت لملاحقة تلون هذه الجريمة بألوان مختلفة ومتعددة، حيث أصبحت مكافحتها تحتاج لتضافر الجهود الدولية، وهو ما تم عن طريق تبني حلول لمكافحتها على مستوى مجلس الأمن، ثم إحداث لجنة للعقوبات بمجلس الأمن، وثالثا تبني ذلك من طرف الاتحاد الأوروبي مع تبادل المعلومات وتشديد العقوبات.
العيسى: عملنا قانوني وليس سياسياً
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول توقيت عقد الندوة وإعلان جماعة الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية» من قبل مجلس الوزراء المؤقت في مصر قال المستشار عادل العيسى: «ان عملنا قانوني وليس سياسيا»، مشيرا الى ان جرائم غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب تعتبر من اكبر جرائم العصر الحالي، لافتا الى ان المشرع الكويتي هدف من خلال القانون رقم 106 لسنة 2013 الى وضع أسس قانونية ونظمها وفق معايير صندوق النقد الدولي.