Note: English translation is not 100% accurate
تحدث فيها المستشاران العبدالهادي والمطيري
ندوة حماية الأسرة: البعد عن الدين حرم العائلة من الحماية ويجب تعديل «الأحوال الشخصية»
16 فبراير 2014
المصدر : الأنباء


حمد العنزي
أكد المشاركون في ندوة التوعية الاجتماعية بعنوان «حماية الاسرة بين قانون الأحوال الشخصية والتحكيم الأسري» على ضرورة انشاء محكمة التحكيم الاسري للحفاظ على الاسرة وتقليل نسب الطلاق من خلال الصلح ما بين الطرفين، مشددين على أهمية تعديل قانون الأحوال الشخصية الذي اعتبروه قانونا مجحفا بحق الاسرة الكويتية والذي يسهل عملية الطلاق مطالبين بتكاتف الجهود الشعبية والحكومية لمواجهة هذه الظاهرة الكبيرة التي تهدد المجتمع الكويتي.
وأقيمت الندوة والتي نظمتها المبرة الكويتية لحماية الاسرة اول من امس بديوانية بودي بمنطقة قرطبة والتي شارك فيها المستشار د.فيصل العبد الهادي والمستشار عايد المطيري وعدد من الباحثين الاجتماعيين وأعضاء المبرة.
واستهل الندوة المستشار د.فيصل العبدالهادي الذي أكد على ان الأسرة بحاجة الى الحماية لافتا ان الابتعاد عن الدين أدى الى وجود الكثير من القضايا والمشاكل وأصبح الانسان لا يطيق شريك حياته ولهذا نحن بحاجة الى اعادة النظر الى قضايا الأحوال الشخصية والتحكيم الأسري قائلا ان الإصلاح والإرشاد هو للدلالة على الخير في الدنيا والآخرة، مبينا ان الإصلاح هو الصلح وجمع الخصمين والإرشاد هو متابعة ما جرى في الصلح وضمان الحقوق، لافتا الى ان القاضي لديه امر مهم في عملية الإصلاح وهو الأساس ويحاول الإصلاح ما بين الطرفيين ويوفق ما بينهم والتحكيم الأسري هو المسؤول عن متابعة اي طرف وهو مطلب أساسي في هذه العملية.
وتابع: ان العلاقة ما بين القضاء والتحكيم الأسري متوازية ويسيرون في خط واحد وهو استقرار الأسرة ، والمفروض ان يطور التحكيم الاسري قبل الذهاب الى القضاء، مشيرا الى ان التجربة السعودية وضعت التحكيم الاسري داخل المحكمة كخطوة أولى قبل اللجوء الى القاضي اذا لم يصلح بين الطرفين ونحن في الكويت لدينا مركز الاجتماع الذي للأسف لا يعتبر رابطا مع القضاء وهو عبارة عن استشارة هاتفية عند اي مشكلة وإعطاء الحلول وليس له علاقة بالقضاء وهذا الفرق بين الكويت والسعودية وكذلك لدينا مركز إصلاح ذات البين والذين يعملون فيه هم عاملون في المحكمة ولكن يواجه معوقات مثل مواعيد الصلح بين اي طرفين وهم أيضا مجرد استشارة توجه الى القاضي الناظر في القضية.
من جهته قال المستشار عايد المطيري: القانون الحالي الذي ينظم العلاقة الزوجية في الزواج او التفريق بين الطرفين هو قانون 51 لسنة 1984 والذي حدد طريقة التعامل والحقوق والواجبات ما بين الطرفين والقانون مضى عليه اكثر من ثلاثين سنة وهو في ظاهره مكسب للمرأة اكثر من الرجل في اغلب المواد وهذا لسبب الرئيسي لان اغلب الزوجات يلجأن لطلب الطلاق لشعورهن ان القانون يخدمهن ولهذا بعضهن يلجأن الى الطلاق لأتفه الأسباب.
وتابع ان مشكلة الطلاق تعاني منها معظم البيوت وهي ليست مسألة قانون ولكن قناعة شخصية لوجود مبررات للطلاق من عدمها وقانون الأحوال الشخصية الحالي لا يوجد شك انه لا يحافظ على الأسرة ولا كيانها ولهذا لابد من تظافر الجهود وتوفير القناعات وعلى السلطة التشريعية تبني فكرة تعديل هذا القانون ولو كان جزئيا حفاظا على الأسرة وكيانها وأيضا على المجتمع الكويتي بشكل عام، ولهذا يجب تحديد الأوليات وربما سنواجه ضغوطا كبيرة تكون نسائية لرفض فكرة تعديل قانون الأحوال الشخصية والذي يعتبر مجحفا ويرجح كفة الزوجة على كفة الزوج مما يساعدها على الإسراع في عملية الطلاق وهذا ما يؤدي الى تدمير الأسرة.