Note: English translation is not 100% accurate
المسلم قدّم استجوابه: حقيقة ملف مصروفات ديوان رئيس الوزراء حق للأمة كلها وليس للنواب فقط وتقرير «المحاسبة» يؤكد مخالفة القوانين
2 مارس 2009
المصدر : الأنباء
موسى أبـوطفرة
ماضي الـهـاجري
سامح عبدالحفيظ
اعلن النائب فيصل المسلم عن تقديمه بشكل رسمي استجوابا لرئيس الوزراء امس يتكون من محور واحد متعلق بمصروفات ديوان رئيس الوزراء، ومرفق معه تقرير ديوان المحاسبة بهذا الشأن.
وقال المسلم في المؤتمر الصحافي الذي عقده بمجلس الامة امس عقب تقديمه الاستجواب: تقدمت باستجواب لرئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بشأن مصروفات ديوان رئيس الوزراء، مبينا ان الاستجواب يتضمن محورا واحدا وهو مصروفات الديوان ومرفق معه تقرير ديوان المحاسبة بهذا الشأن.
واضاف المسلم: كان بودي ان تتم معالجة هذا الملف دون تقديم استجواب، لكن مع الاسف ما دعا الى ذلك هو الموقف الحكومي من هذا الملف وبالذات من طلب المجلس بتكليف ديوان المحاسبة بالتحقيق حول ما اثير من تجاوزات للنظم واللوائح ابتداء من محاولات الغاء الطلب او احتوائه، ثم بعد ان اخرج تقرير ديوان المحاسبة لم يتم تبنيه، وكنا نتمنى ان تعلن المسؤولية، وان تتخذ من هذا التقرير في ديوان المحاسبة طريقة لمعالجة هذا الملف من خلال تنفيذ توصياته واجراءاته، لكنهم لجأوا الى محاولة احتواء هذا التقرير او تعطيله بتشكيل لجنة داخلية برئاسة الشيخ ثامر الجابر وبعض مرؤوسين لسمو الشيخ ناصر المحمد.
وبين المسلم انه كان من المفترض تقديم الاستجواب قبل ذلك، لكن كثرة الاستجوابات التي قدمت خلال الفترة الماضية والتي ادت الى استقالة الحكومة وتعطيل تشكيلها اكثر من 60 يوما اجلت تقديمه.
وقال المسلم «لما لم تتم معالجة حقيقية من قبل الحكومة لهذا الملف، وبما نتحمله من مسؤولية، وبما ان الخطأ كبير لا يمكن تجاوزه او نسيانه ومرتبط بالرجل التنفيذي الاول في الدولة، ومرتبط بمال عام، والخطأ تم والمدة اعطيت لا نملك الا ان نسائل ونحاسب».
مشددا على ان الاستجواب بعيد عن الشخصانية ومرتبط بعمل واداء، متمنيا ان يأخذ الاستجواب حقه في الاعلام بحثا وحوارا وتقييما بعيدا عن التجريح لاي طرف سواء سمو الشيخ ناصر المحمد او مقدم الاستجواب، داعيا وسائل الاعلام الى التعامل مع الاستجواب كأداة دستورية وتعبير عن ارادة امة عن خطأ قائم مثبت بالادلة من قبل جهة حيادية، وان تقوم بدورها الايجابي بنقل الحقيقة، كما تمنى على النواب ان يعطوا الاستجواب حقه وان تكون مواقفهم سواء بالتأييد او الاعتراض يوم المنصة لا ان يكون هناك سباق لاي طرف كان. ودعا المسلم رئيس الوزراء الى الامتثال للنصوص الدستورية وإرادة البلد، مشيرا الى ان البلد لا يتحمل التجاوز على نصوصها الدستورية، ولا يتحمل ان تعطل هذه النصوص، فاستجوابان مضيا أديا الى اقالة حكومة وحل مجلس أمة دون ان نمضي بالبلد، مؤكدا ان تعطيل المؤسسات سيؤدي الى تعطيل اصدار القوانين ويعرقل التنمية ولا يصب في صالح البلد.
واضاف المسلم «آن الاوان للرد على الاستفسارات والاجابة عن التساؤلات في هذه القضية الحساسة، وان يكون من خلال المنصة، وحث الناس على ان تستمع الى رد رئيس الوزراء». وردا على سؤال بشأن رفضه المشاركة مع استجواب الحركة الدستورية الاسلامية، قال المسلم ان الحركة الدستورية عنوان وطني اعلنت ممارسة صلاحياتها ولهم الحق مثلما لنا الحق في ممارسة صلاحياتها، مشيرا الى انه يرى ان ملفه الذي يحمله منذ خمسة اشهر يجب ألا يدمج مع اي ملف آخر، فهناك قضايا اخرى من الأهمية لكن لا يصلح ضمها الى بعضها، فبعد تغيير اللائحة اذا شارك ثلاثة نواب في استجواب واحد فلكل نائب ساعة واحدة، ومن ثم اذا دمج مع خمسة او ستة ملفات اخرى فإنه سيضعف في تناوله وعرضه والاجابة عليه. وأكد المسلم مجددا احترامه لرغبة حدس في تقديم استجوابها اليوم، وتأييده لاستجوابهم. وقال المسلم ان الملف حساس لا يحتمل احالة جلسة الاستجواب الى سرية او الالتفاف على الدستور من خلال احالته الى التشريعية، مؤكدا ان اي محاولة لتأجيله او احالة الجلسة الى سرية هو ترسيخ لعلامات الاستفهام وشبهات التنفيع، واخفاء المعلومة عن الشعب الكويتي، فهذه هدايا نريد معرفة ممن اشتريت ولمن أهديت، والاتجاه الى مثل هذه الخيارات تعطيل للدور الرقابي للمجلس، مذكرا برفضه لهذا الامر عندما قدم استجواب الطبطبائي وهايف والبرغش.
وتابع المسلم: مؤلم جدا ان نصل ببلدنا الى هذه المرحلة وان نكون امام خيارين اما القبول بسوء الاوضاع وهذا التذبذب والتردد، او حل مجلس الامة، مضيفا: «نحن على يقين ان سمو الامير يحترم الحقوق الدستورية وان الممارسة هي العلاج والرد على التعسف يكون من خلال النصوص الدستورية، التي هي ترسيخ لدولة المؤسسات».
وسُئل المسلم عن مدى تأثير تقديم استجوابه على اقرار المجلس لقانون شراء المديونيات وقانون الاستقرار الاقتصادي، فأكد أنه تعمد تقديم استجوابه في الاول من مارس (امس) لأن الاصل في اللائحة والدستور انه لا يناقش الاستجواب الا بعد مضي ثمانية ايام من تقديمه، ولو قدمه قبل ذلك لاصبحت مناقشته جائزة في جلسة الثلاثاء المقبل، واشار الى انه يجوز تأجيل الاستجواب تلقائيا الى جلسة 17 مارس الجاري ما لم يبدِ رئيس الوزراء استعداده للنقاش، لافتا الى ان جلسة الثلاثاء المقبل مخصصة اصلا للقروض والاستقرار المالي، ولذلك وحرصا مني على عدم التأثير على هذه القضية التي تهم المواطنين «القروض» ولهذا حرصت على ألا اقدمه الا في هذا الوقت.
وذكر المسلم انه ليس لديه اي اشكالية في تخصيص جلسة الثلاثاء المقبل للقروض والاستقرار المالي على ان يتم طرح الاستجواب في جلسة يوم الاربعاء اذا رغب رئيس الوزراء في النقاش قبل مضي ثمانية ايام على تقديم الاستجواب وفيما يلي صحيفة الاستجواب.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )