Note: English translation is not 100% accurate
مرشحون: دستور وديموقراطية الكويت أفضل من الأنظمة الفردية
2 مايو 2009
المصدر : الأنباء
سامح عبدالحفيظ
طالب مرشحو الدائرة الـ 2 والمشاركون في الندوة التي أقامها عبدالله نجيب الملا في ديوانه تحت عنوان «لقاء الناخبين والمرشحين» بضرورة التمسك بالدستور والديموقراطية والحفاظ عليهما بالتشريع والرقابة الحقيقيين والبعد عن الاستجوابات الشخصانية التي لا يستفيد منها المواطن الكويتي، مؤكدين ان ديموقراطية الكويت افضل من الانظمة الفردية وانظمة الديكتاتوريات العالمية.
واكدوا ان الاستجواب يجب ان يكون من أجل الاصلاح وتصحيح الاخطاء وليس من اجل ابتزاز أو «برستيج» ونفوذ واصفين الاستجوابات في هذه الايام بأنها مسرحيات سياسية ابطالها يريدون دغدغة مشاعر المواطنين ليتعاطفوا معهم ويصوتوا لهم في الانتخابات، داعين الى حسن اختيار المرشحين الذين يريدون الخير لهذا البلد.
وقال مرشح الدائرة الـ 2 (الدوحة ـ الصليبخات) خليفة الخرافي بشأن تنقيح الدستور انه توجد في الدول الاخرى احزاب تقدم برامج بينما نحن لدينا افكار ورؤى نتمنى تطبيقها وكلمة التنقيح لها ردود فعل سلبية لأنها مقرونة بظنون وشكوك، مبينا ان الدستور الكويتي من الدساتير الجامدة ولا يمكن تغييرها الا بموافقة صاحب السمو الأمير وثلثي اعضاء مجلس الامة.
واضاف انه كان هناك شبه اجماع على الموافقة بتغيير المادة الثانية، الا ان سمو الأمير الراحل لم يشأ ان يدخل الكويت في ظروف لم تكن موائمة في حينها، مطالبا الحكومة والمجلس بالحفاظ على الديموقراطية التي لها سلبيات وايجابيات، كما انها افضل من الانظمة الفردية والديكتاتوريات.وبين ان شعوب الدول الاخرى يحسدون الكويت على ديموقراطيتها، ومن الواجب على المرشح تنمية البلد من حيث التشريع والرقابة، وعندما يكون نائبا فإنه يمتلك أدواته الرقابية والتشريعية ولديه كل الامكانيات التي ترتقي بالبلد، مضيفا ان الدستور غني ويعطي صلاحية كاملة للعضو الذي يجب ان يكون على قدر المسؤولية، مضيفا ان الاستجواب اداة جبارة وحين يؤدي الى طرح الثقة فبعد التصويت واتفاق غالبية المجلس على ان هذا الوزير غير مؤهل لثقة المجلس يخرج من المجلس الى بيته.
وأوضح ان الاستجواب الذي يؤدي الى طرح الثقة لابد ان نستخدمه استخداما حكيما، مضيفا انه تم حل المجلس 3 مرات خلال 3 سنوات وهذا دليل على ان هناك مشكلة كبيرة في مجلس الامة وكذلك في مجلس الوزراء.
وزاد بأن الاستجواب اصبح له ناس محترفون كل همهم الاستفادة لتمرير المناقصات وهناك اشخاص يأخذون نقودا من الاستجوابات وهناك اشخاص يأخذون معاملات واذونات عمل وعدم ممانعات وضاع نبل وسمو الاستجواب في ظل تلك الممارسات.
واضاف الخرافي: انه عندما يكون لدينا مليار دينار في الميزانية وبدلا من توزيعها على المواطنين للسكن او لتطوير التنمية في البلد يوزعونها على من لديهم مشكلة اقتصادية هم يتحملون مسؤوليتها مبينا ان السب والصراخ والانتقاد ليس من البطولة وانما البطولة هي انشاء مشاريع كبيرة للبلد.
مرحلة اليأسمن جانبه، قال النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 2 (الدوحة ـ الصليبخات) علي الراشد انه من الجيد في هذه الايام هذه اللقاءات والندوات ومحاسبة النواب السابقين أو محاسبة المرشحين الجدد، مبينا ان ذلك يدل على وعي الشعب الكويتي ويعطي مؤشرا الى أن الانتخابات ستكون ايجابية وليس فيها مقاطعة أو ورقة بيضاء في اشارة منه الى العزوف عن صناديق الاقتراع، متمنيا عدم الوصول الى مرحلة اليأس.
واضاف ان هناك اسبابا كثيرة للتأزيمات بين السلطتين او السلطة التشريعية فيما بينها، متسائلا: لماذا يحل المجلس دائما في فترات قليلة ولماذا تحل الحكومات؟ وماذا تغير في الدستور الكويتي؟ وماذا تغير في الممارسات النيابية أو الحكومية؟
واوضح ان هناك مشكلة تعاني منها جميع الاطراف ولها عدة اسباب تراكمية على مدى سنوات طويلة وهي الاستجوابات ومنذ 1963 الى عام 1992 لم يقدم الا 4 استجوابات على مدى 30 سنة ومن بعد عام 1996 الى الآن على مدى 13 سنة يصل الى ما يزيد على 20 استجوابا تقريبا.
وقال: ان الاستجواب اصبح خاليا من مادة الاصلاح ولم يعد حقا دستوريا يمارسه النائب من اجل الاصلاح ومحاسبة المتجاوز والمقصد وكشفه بل اصبح الاستجواب في كثير من الاحيان مجرد مسرحية أو فيلم يوجد به ابطال والبطل ينتصر في النهاية بإطاحة الثقة في الوزير وموته يتمثل في عدم طرح الثقة بالوزير.
وزاد: أنها مسرحية ضد شخص معين يريدون رأسه، مبينا ان كل وزارات الكويت فيها مشاكل وتجاوزات وكل وزير يملك وزارة كبيرة وفيها الكثير من المشاكل، واذا قدم للوزير استجواب يجهزون ورقة طرح الثقة قبل سماع ردود الوزير على الاستجواب، مؤكدا انها لم تعد عملية اصلاح سياسي بل مسرحيات وبطولات بسبب التفكير في ان هذا المجلس سيحل وبالتالي يرفع الراية امام ناخبيه بأنه سبب حل المجلس حتى اصبح الاستجواب المقدم لأي وزير شيئا عاديا، وانما تعدى الامر لرئيس الوزراء.
واضاف الراشد: اذا كان هناك 10 أو 15 نائبا يثيرون الاستجوابات غير المبررة والخارجة عن الدستور والاصلاح فإن غالبية اعضاء المجلس سيتصدون لهم، مؤكدا انه لن يقبل بأي استجواب لأي وزير كان الا اذا كان موضوعيا في قضية تهم البلد ولن نترك الديرة لتعبثوا بها بهذه الطريقة.
بدوره، قال مرشح الدائرة الـ 2 نواف أبوشيبة ان الشارع الكويتي مل من المجلس السابق ومن الحكومة، مستغربا تعطل مشاريع التنمية ومن تأزيم مستمر في كل مناحي الحياة، متسائلا: اذا كان هذا الحل غير دستوري فماذا سنفعل؟
وتابع بأنه لدى الحكومة نسبة عالية من المؤيدين ولكنها خافت من مواجهة الاستجواب، مبينا ان هذه السنة هي السنة الفاصلة في الحق الكويتي وحق الدولة والكويت والشعب الكويتي عامة. مستدركا: يجب ان نتمسك بالديموقراطية والدستور وأقسمت في ندوتي على اني سأدلي بأربعة اصوات للافضل منا لكي يمثلنا.
ودعا الى الالتزام بالتصويت والحضور والذهاب جميعا الى صناديق الاقتراع من اجل ديموقراطية نزيهة أشركتنا كشعب كويتي في نظام الحكم في جميع امور الحياة لأن هذا الوقت هو بمنزلة استفتاء وليس تصويتا ومن خلاله نعرف اذا كان المجلس السابق قام بدوره المطلوب ام لا ومشى في اتجاهه الصحيح أم لا.
وزاد: اليوم لا نعيب في ديموقراطيتنا أو دستورنا، ولكننا نعيب فينا وفي ممارساتنا واساءاتنا لعملية التصويت، مبينا ان المشكلة الظاهرة الآن والتي لم تلق اي اهتمام من قبل الحكومة أو المجلس او من المسؤولين هي عامل الوقت، مبينا انه العامل المهم «فتأخيرنا بسبب اضاعة وقت الجلسات وضياع الحوار».
وبين ان الاستجواب حق دستوري لكن المشكلة في كيفية تطبيق هذا الحق الدستوري بأدب وطرح راق حتى يستفيد منه باقي الاعضاء والشعب والبلد من خلال تصحيح الاخطاء لكن الاستجوابات بدأت تميل الى الشخصانية وعلينا احترام ما منحنا الدستور والديموقراطية حتى نرى مجلسا يليق بمستوى طموح الشعب الكويتي وكفانا اخطاء بحق الكويت وكفانا تأخرا عن دول العالم المتقدم.
تعديل الدستورمن جانبه، اكد مرشح الدائرة الـ 2 والنائب الاسبق عبدالله النيباري ان الدستور في مواده رسم اجراءات تعديله ومن الممكن ان يعدل في اي وقت اذا رأى رئيس الدولة صاحب السمو الأمير ومجلس الأمة ان هناك حاجة لتعديله، وذلك بإرادة مشتركة، ولا يمكن ان يُعدل الدستور من دون موافقة الطرفين.
ورأى النيباري ان كل الدساتير هي مبادئ وقواعد وهياكل للنظام، مضيفا انه حتى الآن لم يجد في الحياة السياسية الكويتية ما يؤدي الى الاصطدام بمواد الدستور وأحكامه، ولم تكن هناك مشكلة دستورية توجب النظر في تعديل الدستور، مؤكدا ان الاشكالية هي في عدم الالتزام بالدستور وبأحكامه وعدم تطبيق الدستور بمضامينه وآلياته.
واضاف ان البعد عن الدستور هو الذي ادى الى الازمة مبينا انه حتى اختيار رئيس الوزراء وولي العهد وحتى سمو الامير تم بالدستور وفي دستورنا حتى الآن لم نصطدم بأحكام معيقة لادارة الدولة او لتطور الكويت بسبب حكم دستوري او مادة دستورية.
وقال: الدستور رسم هيكل الدولة فصاحب السمو الأمير يختار رئيس الوزراء وذلك بعد التشاور مع رؤساء المجالس السابقين ورؤساء الوزارات السابقين وقادة الكتل السياسية مبينا ان الدستور بذلك اعطى مرونة كافية للتشاور في اختيار رئيس الوزراء وفي اختيار الحكومة، متابعا: وهذا يؤدي الى اختيار رئيس الوزراء من الاسرة ومن ذرية مبارك او من خارج ذرية مبارك او حتى من الشعب.
واوضح ان سبب عدم تطوير النظام السياسي في الكويت يرجع الى ان مجلس الامة لم يأت منذ 45 عاما على اغلبية ذات رأي واحد او ائتلاف واحد. واضاف: انه اذا تكون المجلس من غالبية ذات رأي واحد فمن الممكن ان يتعاون مع صاحب السمو الامير في تشكيل وزارة، وقال: بعد انتخابات 92 جاء المجلس في اغلبيته من قوى سياسية اشتركت في دواوين الاثنين وطالبت بالعمل بالدستور وكان النواب كتلة واحدة وطرح ان تكون الحكومة غالبيتها من المجلس وحدث تفاوض وتمت الموافقة على 6 اشخاص. واكد النيباري ان الدستور يسمح بتطوير النظام الكويتي الى نظام ديموقراطي كما هو مطبق في الدول الصناعية في اوروبا الغربية، موضحا ان العلة في تراجع الحياة الديموقراطية وعدم تطورها وهي ان الذي وضع الدستور لم يتوقع هذه النقطة.