Note: English translation is not 100% accurate
ينطلق 3 نوفمبر تحت رعاية رئيس الوزراء
بورسلي: مؤتمر الحوكمة يعزّز دور القطاع الخاص ويمكّنه من اجتياز الأزمات
20 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

أميرة عزام
ذكرت رئيسة مؤتمر الحوكمة في دول مجلس التعاون ووزيرة التجارة السابقة أماني بورسلي أن الهدف من إقامة هذا المؤتمر وإطلاق جائزته هو تعزيز دور القطاع الخاص لتمكنه من اجتياز الأزمات والارتقاء لأسلوب يتسم بالعدالة والشفافية للأطراف المساهمين، لافتة إلى ضمان استراتيجية وخطة وأهداف ضمن معايير لتطبيقها.
جاء ذلك خلال عقد المجلس العربي للتخطيط مؤتمرا صحافيا صباح أمس الأحد للإعلان عن انطلاق مؤتمر الحوكمة في دول مجلس التعاون تحت عنوان «الحاجة إلى تصميم معايير حوكمة خليجية»، المزمع انطلاقه 3 إلى 5 نوفمبر القادم برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، داعية الشركات الى الرد على الاستبيان المرسل اليها بهذا الخصوص.
وأوضحت أن الحوكمة أهم متطلبات نجاح أي برنامج إصلاح اقتصادي، لافتة إلى أن بيئة الأعمال في الخليج العربي والشرق الأوسط تتصف بخصائص تجعل أسواقها مختلفة عن نظائرها في الدول المتقدمة من حيث هياكل الملكية المركبة وصفقات الجهات ذات العلاقة بالإضافة الى سيطرة مجاميع تجارية محدودة على مجموعة من الشركات في قطاعات متعددة وضعف معايير الشفافية عن تلك المطبقة عالميا وضبابية دور الإدارات التنفيذية، مضيفة ان القصور في البيئة التشريعية مما يشكل مصدرا للمخاطر على أموال ومصالح المساهمين، ومع ارتفاع الوعي لأهمية الحوكمة وبروز فوائد كبيرة لتطبيقها تبنت الكثير من الشركات لوائح للحوكمة، الامر الذي انعكس إيجابيا على تعزيز ثقة المساهمين ورفع جاذبية وتنافسية الشركات للمستثمرين، مشيرة الى ان نسبة الشركات المشاركة من المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية هي 25%.
ولفتت بورسلي الى ان فكرة الجائزة سنوية وتأتي من منطلق الحرص على تحفيز وتشجيع التطبيق الطوعي لمعايير الحوكمة المثلى ضمن فعاليات المؤتمر بين خمسة مراكز لتكريم افضل جهات في تطبيق الحوكمة بهدف تحقيق افضل تطبيق للمنهجية العلمية باعتماد فريق الفرز برئاستها وعدد من الأكاديميين من ضمنهم د.علي عريفة ود. فهد الفضالة ود.تركي الشمري لاختيار الجهات المرشحة للفوز بالجائزة على أسس فنية وموضوعية، مضيفة أن من اهم المعايير التي تتماشى مع العوامل الرئيسية لقياس الحوكمة هي البيئة التشريعية وحقوق المساهمين وهيكلة الملكية والمعاملة العادلة بين المساهمين بالإضافة إلى دور الجهات ذات المصلحة من عملاء وموظفين وموردين، الى جانب الإفصاح والشفافية ومسؤولية مجلس الإدارة فضلا عن كفاءة الإدارة التنفيذية.
تحسين العلاقات بين الحكومي والخاص
من جانبه، قال ممثل مؤسسة التقدم العلمي فيصل المتروك ان المؤسسة تمثل الواجهة لشركات القطاع الخاص، مبينا ان الحوكمة تساهم في تحسين العلاقة بين القطاعين الخاص والحكومي، مشيرا الى دور المؤسسة في دعم القضايا الحيوية ومحاولتها في تقنين هذا الدعم حتى يستفاد منه اكبر شريحة ممكنة، مؤكدا أهمية التنمية الاقتصادية وانعكاسها الإيجابي على القطاع الخاص.
من جانبه، اكد المدير العام للمعهد العربي للتخطيط بدر مال الله انه خلال السنوات العشر الماضية شهدت بيئة الأعمال بالمنطقة عددا من المتغيرات والأحداث على المستويات السياسية والمالية والاقتصادية والتشريعية، لافتا الى ان الأسواق المالية شهدت موجة أخرى من الارتدادات في العالم بما فيها منطقة الاتحاد الأوروبي (أزمة اليورو في اليونان وإسبانيا وإيطاليا وعدد من الدول الأخرى) حيث تحولت الأزمات المالية الى أزمات اقتصادية حادة تتواصل تداعياتها السلبية الى اليوم.
وأشار الى ان الكويت شهدت خلال عام 2013 إقرار عدد من لوائح الحوكمة في السوق الكويتي حيث خضعت جميع البنوك للائحة الحوكمة في يوليو من عام 2013 أما الشركات المدرجة فقد أصدرت هيئة أسواق المال خلال العام لائحة الحوكمة والتي ستكون نافذة في نهاية 2014 إلا تاريخ النفاذ قد تم تأجيله حتى نهاية 2015. وبالرغم من كل هذه الخطوات الايجابية، فان المنطقة تحتاج الى المزيد من الاصلاحات في هذا المجال، موضحا ان تطبيق مبادئ الحوكمة يساعد على إنشاء بيئة عمل سليمة تجعل من المؤسسات الاقتصادية والشركات المالية قادرة على تحقيق مساهمة تنموية أفضل.
وأضاف أن ترسيخ ثقافة الحوكمة الرشيدة وتطبيق مبادئها يساعد على تقليل المخاطر وبناء الثقة مع أصحاب المصالح، بما يسهم في رفع مردودية الاستثمارات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسات، وهو ما يترتب عنه رفع مستوى كفاية الاقتصاد الكلي.
7 محاور
ذكر د.بــدر مال الــله ان المؤتمر سيتــناول 7 محاور هي:
٭ المحور الأول: أهمية تطبيق معايير الحوكمة (رفع تنافسية الدول والمؤسسات، وجذب رؤوس الأموال، تعزيز مكانة الدولة كمركز مالي تجاري، رفع ثقة المستثمرين في السوق، رفع كفاءة الشركات من حيث الإيرادات، بناء بيئة عمل سليمة تعين الشركات على تحقيق أداء أفضل، ودعم سمعة الشركات محليا واقليميا).
٭ المحور الثاني: أثر الأزمة المالية على منظور الرقابة والتشريعات في المنطقة، وأهم مقومات وخصوصيات القوانين الحديثة العالمية التي تم إقرارها بعد الأزمة العالمية.
٭ المحــور الثالث: تقييم التجارب الدولية وأهم التجارب الناجحة في مجال تطبيق الحوكمة على الأسواق المالية والحوكمة كوسيلة لمواجهة الأزمات المالية ولتحسين بيئة الأعمال.
٭ المحور الرابع: الاستراتيجيات المقترحة لتطبيق الحوكمة على الأسواق الخليجية وبناء قدرات السلطات التنظيمية في المنطقة.. وأهمية صياغة أنظمة حوكمة مناسبة لمؤسسات الخليج.
٭ المحور الـخامس: انعكاسات تطــبيق أنظـمة الحوكمة على الأسواق الخليجية: اسـتراتيجية التطــبيق التـدريـجي (طـبق أو برر سبـب عدم الالــتزام أو الالتزام بعـد فترة محددة) واسـتراتيجية العـصا والــجزرة.
٭ المــحور الـسادس: تجارب القطاع الخاص للتكيــف مع أنظـمة وهياكل الحوكمة الحديثة.
• المحور السابع: معايير الحوكمة في مؤسسات القطاع العام والأجهزة الرقابية ومؤسسات الاستثمار الحكومية: مناهج بناء قدرات السلطات التنظيمية في صياغة أنظمة الحوكمة وتطوير الجانب البحثي والاستثمار في التدريب.
من جهته، قال مدير العلاقات العامة د.فهد الفضالة ان هناك نخبة من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين سيشاركون في المؤتمر، مشيرا الى انه من الضروري على الشركات والمؤسسات المالية في القطاعين الخاص والعام ان تلتفت الى الحوكمة وخاصة ان هناك بعض الدول في مجلس التعاون سبقتنا في ذلك المجال.