Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في ندوة بعنوان «الأبعاد الإستراتيجية لأمن الخليج»
محمد الصباح: الحرب الدولية ضد «داعش» في العراق وسورية غير واضحة الملامح
6 نوفمبر 2014
المصدر : اكسفورد (بريطانيا) - كونا

قال عضو مجلس امناء مركز اكسفورد للدراسات الاسلامية الشيخ د. محمد الصباح ان الاوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط تشهد تعقدا وغموضا وان الحرب الدولية ضد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في العراق وسورية غير واضحة الملامح.
وأوضح الشيخ د. محمد الصباح خلال مشاركته في ندوة بعنوان «الأبعاد الاستراتيجية لأمن الخليج» ان الأحداث في المنطقة العربية تتسارع وتتعقد حيث شهد العالم كيف تحول تنظيم الدولة الاسلامية خلال ثمانية اشهر فقط من مجرد «فريق جامعي صغير لكرة السلة» الى تنظيم يهدد الامن والسلم العالميين وفق تقييم مجلس الامن الدولي. واشار الى ان المنطقة باتت تحصي كل 15 ثانية لاجئا سوريا جديدا حتى وصل عددهم الإجمالي الى 9.2 ملايين لاجئ من مجموع 22.4 مليون مواطن سوري معتبرا ان «العالم وقف عاجزا عن تقديم حل ولم يحرك ساكنا».
واضاف الشيخ د.محمد الصباح ان «بعض دول الخليج العربي يتعين عليها بذل المزيد من الجهود في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) مع دحض الاتهامات الموجهة ضدها بتمويل ومساعدة العدو».
وذكر انه «في وقت كانت فيه الولايات المتحدة في حاجة ماسة لمشاركة العرب في الحرب ضد «داعش» كان لدى رئيس الوزراء العراقي وجهة نظر اخرى بالنسبة لمشاركة العرب في تلك الحرب».
واضاف ان تركيا التي تعتبر عضوا في حلف شمال الاطلسي (ناتو) انتقدت لسماحها بعبور المقاتلين الاجانب حدودها الى سورية بينما يرفض حلفاء اخرون لها في الناتو مثل بريطانيا وبلجيكا والدنمارك المشاركة في العمليات العسكرية ضد «داعش» خارج حدود العراق.
وتساءل الشيخ د. محمد الصباح قائلا «الم تكن سورية هي من وفرت الدعم المادي لـ (قاعدة) أبو مصعب الزرقاوي في العراق ولكل الحركات في العراق منذ عام 2003 وحتى اليوم؟ ألم يؤكد الرئيس الفرنسي امس العلاقة بين النظام السوري وتنظيم الدولة الاسلامية».
ومضى يقول انه من المفارقات الكبيرة ان يكون نظام بشار الاسد المستفيد الاول من الضربات العسكرية الدولية ضد «داعش» برغم تساويهما في الوحشية ضد المدنيين الابرياء وبرغم اصرار التحالف الدولي على ان النظام السوري لم يعد شرعيا وعليه ان يرحل.
ورأى ان «مصالح بشار الاسد مع مؤيديه واي عمل غير مقصود من جانب التحالف الدولي والذي سيساعد النظام السوري سيكون له تأثير سلبي على الازمة الاوكرانية ومفاوضات مجموعة (5+1) حول الملف النووي الايراني».
واكد الشيخ د. محمد الصباح ان ثمة العديد من الأسئلة الكثيرة والملحة التي يطرحها الشارع العربي ومثقفوه حول أهداف الحرب الحالية، هل هدفها القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية ام اضعافه او احتواؤه وما هو الهدف الاستراتيجي من الحرب وماذا بعدها؟
وقال انه «حتى نكون منصفين فإن الرئيس اوباما اعترف مؤخرا بالمتناقضات في ارض التناقضات ضمن وضعية جدا متناقضة» مضيفا ان صحيفة «بوسطن غلوب» علقت على الأوضاع بالقول انه «نادرا في تاريخ الأحداث البشرية ان ذهب عدد كبير للحرب بيقين اقل وعدد كبير من الأسئلة التي ليست لديها اجابات».