Note: English translation is not 100% accurate
الجمعية الكويتية للإخاء الوطني احتفلت باليوم العالمي للتسامح برعاية صاحب السمو الأمير وحضور عدد من المسؤولين
الصبيح: «الشؤون» حريصة على إشاعة التسامح والألفة والتآخي على أوسع نطاق
18 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء





معرفي: العلاقات الاجتماعية السوية عنصر أساسي في بناء وتطوير المجتمعات وتحديد مستقبلها
أسامة دياب
أعربت وزيرة الشؤون ووزيرة الدولة للتخطيط والتنمية هند الصبيح عن سعادتها بالمشاركة في الاحتفال باليوم العالمي للتسامح لأول مرة في الكويت وذلك بعد دعوة الأمم المتحدة الدول الأعضاء للاحتفال به في 16 من نوفمبر من كل عام، وذلك من خلال عدد من الأنشطة الملائمة، موضحة أن هذا الاحتفال يأتي تتويجا لجهود الاخوة والاخوات في الجمعية الكويتية للإخاء الوطني والتي أخذت على عاتقها الاحتفال بهذا اليوم الذي دعت إليه الأمم المتحدة ولم يتم تفعيله في الكويت إلا من خلال الجمعية التي اشهرت منذ ما يقارب الاشهر الثلاثة.
جاء ذلك في مجمل كلمتها التي ألقتها خلال الاحتفالية التي أقامتها الجمعية الكويتية للإخاء الوطني برعاية صاحب السمو الأمير في دار معرفي مساء أمس الأول بحضور ديبلوماسي وشعبي كبير بمناسبة اليوم العالمي للتسامح.
وأشارت الصبيح إلى أننا في الكويت أحوج ما نكون إلى تذكر اليوم العالمي للتسامح وإنعاش ذاكرتنا بأهميته في ظل حالة الاضطراب الكبيرة التي تعيشها المنطقة من حولنا، مشددة على أن التعايش والألفة كرسها دستورنا الذي ارتضيناه والذي استفاضت نصوصه في الحديث عن المساواة في الحقوق والواجبات لجميع المواطنين دون تمييز أو تفرقة، داعية إلى أن يكون هذا اليوم تقليدا كويتيا نحتفي به كل عام لنستذكر مآثر التآلف والرحمة، كما حثت مختلف مؤسسات المجتمع المدني في الكويت للاحتفاء سنويا بهذه المناسبة باحتفالية تتسع لكل الأطياف، مشيرة إلى أن مضامين هذه الفكرة تتسق مع ما تسعى الحكومة لتكريسه من إشاعة للتآخي والتكاتف وبث اجواء الألفة بين اطياف المجتمع إعمالا لما نص عليه ديننا الحنيف، لافتة إلى حرص وزارة الشؤون على إشاعة هذه الروح على أوسع نطاق في جميع المجالات التي تغطيها.
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية للإخاء الوطني موسى جعفر معرفي أن أهم إنجاز حققته الشريعة الإسلامية هو انتشال العرب من الجاهلية والتخلف وأنقذتهم من شرور التنافر والعداء وحملتهم إلى رحاب نعمة الأخوة والألفة والتسامح، موضحا أنه في بداية شهر اكتوبر 2010 تنادت مجموعة من أبناء الكويت للاجتماع في دار معرفي ـ من منطلق الإحساس بالمسؤولية والوفاء للوطن ـ للتعبير عن سخطها لما آلت إليه الأوضاع على الساحة الوطنية من بروز وتنام لعوامل الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، ومع توالي الاجتماعات توسعت المجموعة واستطاعت تشخيص العلل التي تعمل على تفكيك الوحدة الوطنية نتيجة لعوامل الاصطفاف الطائفي والمذهبي والقبلي الذي لا يخلو من توظيف سياسي مما يؤدي إلى تفريق الصف الوطني.
ولفت معرفي إلى رؤية المجموعة في العمل على مشروع وطني يهدف الى تعزيز الترابط الاجتماعي وتكريس الوحدة الوطنية وخلق مناخ للتعاون البناء ودعم آليات الأمان الاجتماعي ونبذ أفكار التطرف والغلو والعمل على غرس مفاهيم المواطنة من خلال برامج التعليم ووسائل الإعلام واللقاءات الاجتماعية والندوات وأدوات التواصل الاجتماعي وذلك للحد من الاستغلال السياسي للاختلافات المذهبية وتخليص المجتمع من آفات التنابذ، مشيرا إلى أن الجمعية الكويتية للإخاء الوطني أشهرت بقرار وزارة الشؤون رقم (129/أ) لسنة 2014 بتاريخ 10 - 8 - 2014.
وأوضح معرفي أن للعلاقات الاجتماعية أهمية مركزية في أي مجتمع، فهي عنصر أساسي في بناء وتطوير وتحديد مستقبله، فمتى كانت هذه العلاقات سليمة ومبنية على أسس الإخاء والتسامح والتعارف ونبذ التطرف والتعصب والكراهية، انعكس ذلك على مجمل أوضاعه وتحقيق الاستقرار المطلوب، مشددا على حاجتنا للنهوض والتقدم للوصول إلى ركب الحضارة الإنسانية والاهتمام بإصلاح شبكة العلاقات الاجتماعية لمجتمعنا بعد أن أصابها الكثير من الخلل والتي نشهد نتائجها على صعيد محيطنا الإقليمي.
ودعا إلى ضرورة أن نتحلى بأخلاقيات الحوار واحترام الرأي الآخر والحرص على ألا ينقلب الاختلاف في الرأي إلى خلاف يشق صف المجتمع، مشددا على أننا نحتاج لتضافر الجهود لنقي مجتمعنا من الأزمات والانجراف إلى الهاوية، لافتا الى ضرورة تعاون مؤسسات العمل المدني والجهات الحكومية لتحقيق مستوى من العلاقات الاجتماعية الايجابية المطلوبة، موضحا أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال نقلة نوعية في عمل المؤسسات الأهلية ومناهج التعليم لغرس مفاهيم الوحدة الوطنية ونبذ السلبيات وتحقيق الوعي السليم الذي يدعو إلى الوحدة والتآخي والعيش المشترك، مشيرا الى دور الإعلام ورسالته الهادفة في اشاعة الثقافة الإيجابية المطلوبة.
بدوره، أكد رئيس رابطة الاجتماعيين عبدالرحمن التوحيد أننا في حاجة ماسة لنشر ثقافة التسامح في المجتمع الكويتي، داعيا الى تكاتف كل الجهات المعنية لنشر ثقافته في المجتمع لينعكس ذلك واقعا ملموسا على السلوك والتوجهات. أما د.فاطمة الموسوي التي ألقت كلمت الشباب فأكدت على أهمية مثل هذه الجمعيات في تعزيز القيم الإيجابية ونبذ الأفكار السلبية، موضحة أن نشر ثقافة التسامح فرصة مميزة لطي صفحة الماضي والتركيز على المستقبل والبناء.
كما قام الشاعران بدر بورسلي ومبارك النجادة بإلقاء قصيدتين تفاعل معهما الحضور حول قيم التسامح والألفة والتآخي.