Note: English translation is not 100% accurate
الخرافي: الصبيح امرأة حديدية خدمت «التربية» وكانت في المكان المناسب
10 يونيو 2009
المصدر : الانباء
دانيا شومان
وصف رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الوزيرة السابقة نورية الصبيح بالمرأة الحديدية، وانها خدمت وزارة التربية افضل الخدمات، جاء كلام الخرافي خلال حفل تكريم الوزيرة السابقة نورية الصبيح مساء امس الاول الذي أقامته الجمعية الثقافية النسائية بحضور عدد كبير من اعضاء مجلسي الامة والوزراء والسلك الديبلوماسي، وقال الخرافي: أم عادل كانت مثالا رائعا للمرأة الكويتية في اخلاصها واجتهادها في عملها، مؤكدا انها كانت في مكانها المناسب، لافتا الى انها محسودة في الوقت الحالي لأنها ستتمتع بالراحة التي تستحقها.
وردا على سؤال عما اذا كانت المرأة الكويتية أثبتت وجودها في مؤسسات المجتمع المدني بعد أن وصلت لمنصبي النائب والوزير رد الخرافي مبتسما: «لا نستطيع الا ان نقول نعم»، وشكر الخرافي الجمعية الثقافية النسائية على دعمها وسعيها المتواصل للمرأة وتكريمها للوزيرة السابقة الصبيح. من جهته، قال النائب مرزوق الغانم: ان وزارة التربية ومجلس الوزراء ومجلس الامة سيفتقدون شخصية مميزة ومربية فاضلة هي نورية الصبيح، مشيرا الى ان الصبيح تركت بصمة كبيرة من خلال عملها بالتربية لتدرجها في كل المناصب في وزارة التربية.
ونصح الغانم المسؤولين بالاستفادة من خبرتها الكبيرة التي تمتلكها في كل المجالات، متمنيا ان تكون د.موضي الحمود خير خلف لخير سلف.
وعن التنسيق مع الجانب العراقي بشأن الازمة الاخيرة، قال الغانم: ان الاتصال بين لجنة الشؤون الخارجية ووزارة الخارجية للاطلاع على أي تطورات، لافتا الى انهم اعلنوا تأييدهم الكامل والمطلق لكل الاجراءات التي ستتخذ بهذا الشأن.
كفاءات كويتية
من جانبه، قال النائب صالح الملا ان الوزيرة السابقة نورية الصبيح من الكفاءات الكويتية التي أفنت عمرها بوزارة التربية، لاسيما انجازاتها خلال توليها الفترة البسيطة لوزارة التربية، مشيرا الى انها الوزيرة الاولى في التاريخ التي صمدت امام الاستجواب، لافتا الى ان الصبيح تستحق التكريم في اكثر من جهة، وتمنى وجود اكثر من نورية الصبيح في الحكومة، وأشاد الملا بالوزيرة الحمود، متمنيا ان يكون أداؤها كما كان اداء الصبيح، وتقدم المزيد لوزارة التربية ولمسيرة التعليم.
وعن الاستجواب المقدم قال الملا: البلد لا يحتمل الدخول في مشاكل استجوابات الآن، واضاف: لقد اطلعت على الاستجواب واعتقد انه لا يستحق وغير دستوري، لأنه لا يجوز استجواب وزير لأعمال حكومة سابقة، وهناك محكمة دستورية والبلد لا يحتمل ابراء ذمة في الوقت الحالي.
أما وزير التجارة والصناعة احمد الهارون فقال:
نورية الصبيح كانت متميزة وتجلى تميزها عندما تبوأت منصب الوزير، مؤكدا ان اداءها محل تقدير، لافتا الى ان كل مواطن كويتي لمس تطوير التعليم في عصرها، مشيرا ان نورية الصبيح ستبقى شعلة حتى وهي خارج الوزارة، كما تمنى الهارون من الصبيح الا تبخل على وطنها من الخبرات التي اكتسبتها خلال الفترة الماضية قائلا: «انا واثق بانها ستثري وطنها» وختم قائلا: للمرأة دور كبير وستؤدي دورها، وتمنى ان تتعاون المرأة والرجل من اجل مصلحة البلد.
أداء متميز
من جانبها قالت النائب د.رولا دشتي: ان الوزيرة السابقة نورية الصبيح تستحق الكثير من التقدير ونحن كقيادات نسائية نستطيع ان نقول انها متميزة من خلال الاداء المتميز الذي قامت به يوم الاستجواب الذي قدم لها مؤكدة ان هذا الاداء المتميز اثبت قدرة المرأة على الدفاع السياسي وعزز قدرتها على الاداء السياسي مشيرة الى ان ادائها كان داعما للمرأة الكويتية قائلة: «اداؤها مهد لنا الطريق للوصول لمجلس الامة».
وزيرة وحيدة
من جانبه قال النائب علي الراشد: «اعتقد ان الحكومة خسرت وافتقدت انسانة ووزيرة وحيدة نالت ثقة الامة في داخل مجلس الامة وخاصة الحكومة السابقة، واضاف: كانت مفاجأة لنا غيابها عن الحكومة لاننا كنا نتوقع استمرارها. وعن اقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة وبعض التعديلات قال الراشد: هذا القانون يحتاج الى تعديل ولن يمر بهذه الطريقة المقدمة في الوقت الحالي، لانه نوع من دغدغة المشاعر ولكنه غير منطقي في بعض مواده وحتى ما استطعنا ان نغير بعض مواده خصوصا ما يتعلق في تطبيق هذا القانون على القطاع الاهلي اعتقد لا يمكن تطبيقه لانه سيكون هناك ردة فعل في القطاع الاهلي بعدم توظيف المرأة بطريقة او بأخرى فسيكون هذا القانون ضد المرأة بشكل غير مباشر، واضاف اعتقد انه بحاجة لتعديل وفي حينها سيرى الدعم من جميع الاطراف.
امرأة مختلفة
اما المستشار في مجلس الوزراء فيصل الحجي فقال: نورية الصبيح مثال للمرأة المخلصة والجادة والصبور المثابرة، وبنفس الوقت كانت قوية بموقفها ورأيها ولكن قوة المنطق والرأي وليس قوة التعصب والتسلط، وكانت دائما مدافعة عن الحقوق في جميع المجالات سواء في الحقوق المهنية او الحقوق الخاصة بالمرأة وغيرها.
واضاف الحجي: مهما قيل في شأن هذه المرأة اعتقد اننا لا نوفيها حقها، وكانت لها مساهمات جادة واضحة في مجلس الوزراء، وختم كلمته قائلا: الكويت دائما بخير اذا توافرت فيها مثل هذه العناصر كما نورية الصبيح واتمنى لها التوفيق كما انني على ثقة بان الكويت ستستفيد منها في مجالات اخرى.
عمل تربوي
اما الوزيرة السابقة نورية الصبيح فشكرت الجمعية الثقافية النسائية على هذا التكريم ومضت قائلة: اتسعت العملية ولم تصبح عملا تربويا فنيا بل اصبحت عملا تربويا وسياسيا وهنا الخطورة ان تتدخل السياسة بالتعليم بل في كل عمل تقني سواء كان التعليم او الصحة او الاقتصاد او النفط مما عرقل جميع جوانب التنمية بالكويت. واضافت كانت عملية صراع مستمر البعض يريد الوزيرة ان تنفذ ما يريد والا عليها ان تتحمل المسؤولية، وان لم تعيني له وكيلا مساعدا او مدير ادارة او تنقلي له العشرات من المعلمات او الاداريات من منطقة الى اخرى، بل لو وجهت وكيلا مساعدا او مديرة ادارة الى اخطاء قام بها، فويل للوزيرة، تعليقات لا اول لها ولا آخر، وانا اعرف السبب وراء كل تعليق او سؤال برلماني وأعرف من يحرضه عليه، كلها لأغراض شخصية لا تمت للتعليم بصلة.
واكدت الصبيح ان التعليم هو مفتاح التنمية البشرية التي تقود التنمية الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية.
واضافت: الوزير يتحمل دائما مسؤولية اي عمل يقوم به اي مواطن في اي مدرسة مؤكدة ان الذي يجب ان يتحمل المسؤولية الموظف وليس الوزير.
تجربتي مع الاستجواب
واضافت: من هنا كانت تجربتي مع الاستجواب، مواضيع تفصيلية لا يتحمل مسؤوليتها الوزير ولو كان لديهم مماسك قانونية او مخالفات فعلية لما لجأوا الى هذه التفاصيل، وبدأ بعض النواب بالاستفزاز مطالبين بالاستقالة وكل منهم كنت اعرف هدفه وسببه، فمنهم من لم اعطه ترخيص جامعة خاصة ومنهم خوفا على الوكيل المساعد الذي ينتمي اليه والثالث قالها بكل صراحة لماذا لا ألبي طلبات النقل التي يحضرها بالمئات؟ والرابع لماذا لم اعين له مدير معهد الابحاث؟ والخامس تحرضه احدى الشخصيات القريبة منه وهكذا. وقالت: لماذا لم استقل؟ لعدة اسباب:
لأثبت لصاحب السمو الأمير ان ثقته بالمرأة الكويتية وليس بي فقط في مكانها ولا أخيب ظنه.
الا اخيب رجاء المرأة الكويتية التي كرمتني واعتبرتني امثلها، فلو استقلت لخيبت املها وهذا الانسحاب سيسجل في تاريخ المرأة الكويتية انها غير قادرة على المواجهة والرد.
انني كنت حريصة على اسمي وتاريخي التربوي فلو انسحبت فكأنني قمت بأخطاء خجلت منها فانسحبت. لهذا لم استقل وكنت واعية الى انهم يريدون استفزازي ويصورون الامر وكأنني متمسكة بالكرسي وهم يعلمون علم اليقين انني لست من هذا النوع من الناس. وقفت وواجهت محاور الاستجواب لأن لكل موضوع ردا واضحا وقانونيا عليه اما البقية فهي القلب المكسور وكتابات طفلة لذلك عندما دخلت الاستجواب كنت اخاطب الشعب الكويتي كله وللحقيقة لم اتوقع ردة الفعل الايجابية الكبيرة سواء بالكويت او خارج الكويت.
اثبت اهل الكويت انهم يريدون الصادق القوي الامين واثبتوا انهم اهل وفاء، فما تلقيته من رسائل التأييد والدعم لا حدود لها. وانتم تعرفون باقي ما حدث.
وختمت كلمتها قائلة: ما اريد الوصول اليه ان هذا الأسلوب في التشريع والرقابة ليس هو ما تهدف اليه الديموقراطية الكويتية والتي صارع الاجداد من اجلها، ديموقراطية مشاركة الشعب في اتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية لمصلحة الشعب الكويتي.
فارسات كويتيات
أما الأمين العام للجمعية الثقافية النسائية لولوة الملا فقالت: نحتفي بنورية الصبيح في عام المرأة الكويتية، الذي حققت فيه المرأة أكبر انجازاتها باختراق كوكبة من اربع فارسات كويتيات، أعتى الموانع الاجتماعية والسياسية والوصول الى قبة عبدالله السالم باكتساح. واضافت: الصبيح كانت المجابهة المتمكنة والواثقة والرائعة لتلك القوى ودحضهم ودحرهم وكان لذلك فعل السحر في المجتمع الكويتي وأثارت اعجابا شديدا عزز الثقة بالمرأة الكويتية، كما أثار الشعور بالتقصير في دعم حقوقها المشروعة في مجابهة الاستجواب الذي وجه اليها والذي كان يهدف بشكل اساسي الى إفشال دور المرأة الكويتية في الحياة العامة وامتدادا للرجعية التي تريد ان تعيد المرأة الكويتية الى البيت.
من جانبها قالت وزيرة التربية د.موضي الحمود ان نورية الصبيح قدمت جهدا واضحا وملحوظا في وزارة التربية كما قدمت الكثير من اجل خدمة البلد وتستحق التكريم، وعن قانون اقرار قانون الحقوق الاجتماعية للمرأة وعن بعض التعديلات قالت: لا على العكس المرأة في الجمعيات النسائية والناشطات يتباحثن حوله لتعديله بما يحقق انصاف المرأة ويعزز مشاركتها في سوق العمل.