Note: English translation is not 100% accurate
مراقبون سياسيون يتوقعون مفاجآت في الانتخابات الإيرانية
12 يونيو 2009
المصدر : الانباء
أسامة أبوالسعود ـ بشرى الزين - آلاء خليفة
تفتح أبواب الاقتراع في الثامنة من صباح اليوم الجمعة في ايران وسفاراتها بالخارج لانتخابات الرئاسة الإيرانية التي يتوقع ان تشهد منافسة حامية الوطيس بين أنصار الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد الذي يمثل التيار الأصولي، وبين أنصار رئيس الوزراء الإيراني الأسبق والمرشح الرئاسي مير حسين موسوي الذي يمثل التيار الإصلاحي المدعوم من غالبية الشباب.
وفي الكويت تفتح السفارة الإيرانية بالدعية والمستشارية الثقافية والمدارس الإيرانية بالجابرية أبوابها منذ الثامنة صباحا حتى السادسة مساء لتصويت الإيرانيين المقيمين في الكويت للمشاركة في أشرس انتخابات إيرانية لاختيار الرئيس العاشر لبلادهم منذ قيام الثورة الايرانية في عام 1979.
ووصف عضو مركز الدراسات العربية ـ الإيرانية د.سمير أرشدي يوم الثاني عشر من يونيو بأنه ملحمة تاريخية قلما شهدت الجمهورية الاسلامية نظيرا لها خلال العقود الثلاثة المنصرمة، حيث يمثل الاستحقاق الرئاسي العاشر في ايران نقطة عطف حاسمة في تاريخ ايران السياسي المعاصر.
وأكد المحلل السياسي الإيراني أهمية الاحتكام لصناديق الاقتراع والتعامل الحضاري مع النتائج التي تعكس إرادة الشعب، لاسيما ان المعركة الانتخابية تشهد منافسة شرسة هي الأكثر حماوة منذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979 حيث يحق لأكثر من 46 مليون مواطن الإدلاء بأصواتهم وتقل أعمار 60% منهم عن ثلاثين عاما.
وأضاف ارشدي ان النتائج الأولية ستعلن بعد فرز أصوات 5 آلاف صندوق وتعلن النتائج النهائية في الساعة الثانية عشرة من منتصف ليل السبت.
ويعول م.مير حسين موسوي على أصوات الأغلبية الصامتة والتي تشكل 40% من نسبة المقترعين ويمكنها اذا شاركت بكثافة ان تغير الكثير من المعادلات.
وأشار ارشدي الى ان تركيبة الناخبين تتكون من ثلاث شرائح: الأولى تدين للنظام الاسلامي، والولاء للثورة ومبادئها الأصولية وتساند د.أحمدي نجاد، والثانية تسعى للتغيير والتحول ورفض النهج الراديكالي الحالي من خلال تخفيف التوتر مع العالم الخارجي ومنح الحريات للشباب واعتماد براغماتية اقتصادية والشريحة الثالثة معارضة للنظام ولا ترى فرقا بين المرشحين الأربعة.
واستطرد قائلا: ان الانتخابات الإيرانية كانت حبلى بالمفاجآت دائما، حيث تعجز استطلاعات الرأي عن التنبؤ بالرئيس حتى قبيل ساعات من بدء عملية الاقتراع وعلى المجتمع الدولي ان يحترم إرادة الشعب وخياره لأن الكلمة الأخيرة هي لصناديق الاقتراع.
وأكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.شملان العيسى ان الانتخابات الايرانية ستشهد مفاجأة من العيار الثقيل، متوقعا فوز رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي في الانتخابات الرئاسية بجمهورية ايران، متابعا: وفي حال فوز رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي في الانتخابات من المؤكد أنه ستتغير سياسة ايران جذريا على مستوى المنطقة.
ويرى د.العيسى أن فوز رئيس الوزراء السابق مير موسوي سيحدث الكثير من المفاجآت، لافتا الى ان القراءات الاولية من الشارع الايراني تؤكد ان هناك جماهيرية وزخما شعبيا مؤيدا ومناصرا لزعيم التيار الليبرالي وهو رئيس الوزراء السابق في ايران وبالتالي من المحتمل بشكل كبير جدا فوزه في الانتخابات.
وذكر د.العيسى ان المنافسة في الانتخابات الايرانية حامية بين المرشحين الاربعة لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية الايرانية، والتي سينافس عليها الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد بالاضافة الى 3 مرشحين وهم مير حسين موسوي ومحسن رضائي ومهدي كروبي.
وان كان د.العيسى يعتقد ان مير موسوي هو من اهم المنافسين لاحمدي نجاد، لاسيما انه يصف نفسه دوما بالاصلاحي الذي يعتمد دائما على مبادئ الثورة الاسلامية في ايران، وتعهد بمحاربة الصورة الراديكالية لإيران في الخارج.
وتابع قائلا: ومن اهم الامور التي تميز موسوي، مطالبه بتوسيع نطاق الحريات الشخصية كما ينتقد بشدة حظر إيران وسائل الإعلام المرئية الخاصة.
ولكنه في الوقت نفسه، يلعب موسوي بورقة الملف النووي إذ يرفض، كما احمدي نجاد، التنازل عن امتلاك التكنولوجيا النووية ذات الاغراض المدنية.
أما استاذ العلوم السياسية د.عايد المناع فرأى ان الانتخابات الرئاسية الايرانية يسودها صراع محتدم والذي يرجحه هو موقف المرشد الاعلى للجمهورية، مشيرا الى ان دعمه واضح للرئيس محمود احمدي نجاد لافتا إلى وجود تيار اصلاحي واسع لمساندة مير حسين موسوي.
واشار المناع الى ان مسألة الترجيح ترتبط بامساك المرشد العام لبعض الخيوط فيما يمثل موسوي الطبقة ذات الدخل الاقتصادي الجيد على عكس الارياف التي يمكن ان تدغدغ عواطفها وعود نجاد.
وذكر المناع انه في حال فوز نجاد فإن علاقة ايران بدول المنطقة لن يحدث فيها تغيير موضحا ان الرئيس الفعلي هو المرشد الأعلى ورئيس الجمهورية عبارة عن منفذ، واضاف ان عددا من العناصر الاصلاحية مثل محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني كانت لها بصمات مهمة، خاصة نحو ايجاد علاقات متوازنة في الاقليم، ومحاولة التفاهم مع الغرب على قاعدة المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مشيرا الى انه في عهد الرئيس نجاد سادت نزعة ثورية متشددة على النمط «الشاڤيزي»، ومحاولة إظهار القوة، لافتا الى ان ذلك ادى بلا شك الى تخفيف بعض القيود على إيران من طرف الغرب، موضحا ان سياسة الادارة الاميركية الجديدة والانفتاح الذي ابداه الرئيس الاميركي باراك اوباما نحو العالم الاسلامي يمكن ان يكون فرصة للاصلاحيين إذا فازوا ولن يضيعها الغرب مرة أخرى، وستكون مؤشرا ايجابيا على توجهات الرأي العام الإيراني لتجاوز الوضع الاقتصادي المتردي لاكثر من خمسة ملايين ايراني يعيشون تحت خط الفقر، والنهوض بالمستوى المعيشي لذوي الدخل المحدود.